الحكومة تصنف 10 شركات متخلفة عن توقيع عقود الاستثمار الزراعي وتطرح أراضٍ للإيجار المؤقت
مسؤول أممي: لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية
أكثر من 20 دولة تعرب في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأعمال العدائية في لبنان
رئيس وزراء العراق للرئيس الإيراني: الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة
إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير لغايات إتمام جميع إجراءات بيع وشراء المركبات إلكترونيا
الوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية
الجيش الإسرائيلي ينذر مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت
وزير الرياضة الإيراني يؤكد انسحاب بلاده من كأس العالم 2026
الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل
طائرات مسيّرة تصيب خزانات وقود في ميناء صلالة العماني
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا ولم يبقَ عمليا شيء يُستهدف
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط قيود الحرب على إيران
الشخير المستمر قد يشير لمشكلات صحية خطيرة
5 وجبات خفيفة (ثنائية) تساعد على فقدان الوزن
قائد القيادة المركزية الأمريكية: الأسطول الإيراني كله أصبح خارج المعركة
وزير إيراني: لا يمكن للمنتخب أن يلعب كأس العالم
البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .
الحكومة تحدّد عُطلة عيد الفطر من صباح الجمعة إلى مساء الاثنين
حزيرة رمضان الحكومية للانتخابات االبلديه هل هي في 2026 أم 2027؟
زاد الاردن الاخباري -
في بيت متواضع بحي الجندي في الزرقاء، كان صوت الكتب والأوراق هذا العام مميزاً وغير عادي. هناك، جلست أم وابنها جنباً إلى جنب، يستذكران الدروس معا، يعيشان القلق ذاته، ويحلمان بنتيجة واحدة. إنها قصة صابرين أبو محفوظ، المرأة التي كسرت كل الحواجز لتعود إلى مقاعد الدراسة مع ابنها محمد، متحدية الزمن والظروف.
قبل أكثر من 17 عاماً، وُلد محمد، لكنه جاء إلى الحياة بظروف صعبة. كانت الصدمة كبيرة على قلب الأم الشابة عندما علمت بأن ابنها يعاني من "استسقاء في الدماغ". منذ تلك اللحظة، اتخذت صابرين قراراً غيّر مسار حياتها: أن تترك كل شيء خلفها لتكرّس جهدها لرعاية طفلها، مانحةً إياه من صحتها وعمرها ما يعينه على مواجهة آلام المرض.
مرت السنوات، وبدأت ملامح الشغف بالعلم تظهر في عينيْ محمد رغم التحديات الصحية. وعندما بلغ الصف العاشر، أطلقت وعداً صادقاً في قلبها: "سأعود للدراسة معك، وسنكمل الطريق معاً". لم يكن الأمر سهلاً؛ فالبيت مليء بالمسؤوليات، وهناك أربعة إخوة آخرون يحتاجون لرعايتها، لكن قلبها كان يعرف طريق النجاح.
صابرين التي كانت انقطعت عن الدراسة بعد الصف التاسع وعادت مع ابنها في الصف العاشر حققت معدلا عاليا لتدرك أن العمر ليس سوى رقم، وأن الأحلام يمكن أن تتجدد.
كانت لياليها الطويلة شاهدة على مشهد نادر: أم وابنها على الطاولة نفسها، يتبادلان الأسئلة، يشجع أحدهما الآخر، ويتقاسمان الخوف من الامتحانات والفرحة بالإنجازات.
ثم جاء العام 2025، عام التوجيهي. يوم إعلان النتائج كان مليئاً بالتوتر.
حققت صابرين معدل 84%، بينما نال محمد 54%. قد يرى البعض أن هذه الفجوة في الأرقام تمثل خيبة، لكنها بالنسبة لصابرين كانت بداية لمرحلة جديدة. بابتسامة دافئة، التفتت إلى ابنها وقالت: "سنواصل العمل معاً، وسنرفع معدلك، وسندخل الجامعة معاً، إما في الشريعة أو المحاماة، كما حلمنا".
زوجها، عبد الله أبو محفوظ، الذي كان في البداية يشكك في قرارها بالعودة للدراسة، أصبح أحد أكبر الداعمين لها، وفق ما أفاد وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قائلا بفخر: "مواءمتها بين البيت والدراسة ليس بالأمر السهل، لكنها أثبتت أن المستحيل ممكن".
قصة صابرين ومحمد ليست مجرد خبر عابر، بل هي رسالة إنسانية تستحق الذكر. الفريق بحاجة إلى دعم المجتمع، سواء كان ذلك معنوياً أو تعليمياً، لمواصلة حلمهما معاً. إن دعم أم مكافحة وابن يواجه تحديات صحية وتعليمية ليس منّة، بل هو استثمار في الأمل والعزيمة.
تتجاوز رسالة صابرين حدود الزمان والمكان: "لا تنتظري الظروف، اصنعيها لأن العمر ليس حاجزاً، بل جسرٌ نعبره نحو تحقيق الأحلام". هذه الكلمات تلخص القوة والإرادة الكامنتين في كل شخص يسعى للوصول إلى هدفه، مهما كانت التحديات.