نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض ناجح
الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية
الحكومة تصنف 10 شركات متخلفة عن توقيع عقود الاستثمار الزراعي وتطرح أراضٍ للإيجار المؤقت
مسؤول أممي: لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية
أكثر من 20 دولة تعرب في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأعمال العدائية في لبنان
رئيس وزراء العراق للرئيس الإيراني: الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة
إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير لغايات إتمام جميع إجراءات بيع وشراء المركبات إلكترونيا
الوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية
الجيش الإسرائيلي ينذر مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت
وزير الرياضة الإيراني يؤكد انسحاب بلاده من كأس العالم 2026
الفرجات: مطار الملكة علياء يشهد استقراراً في حركة الطيران وثباتاً في معدلات التشغيل
طائرات مسيّرة تصيب خزانات وقود في ميناء صلالة العماني
ترامب: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا ولم يبقَ عمليا شيء يُستهدف
تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية وسط قيود الحرب على إيران
الشخير المستمر قد يشير لمشكلات صحية خطيرة
5 وجبات خفيفة (ثنائية) تساعد على فقدان الوزن
قائد القيادة المركزية الأمريكية: الأسطول الإيراني كله أصبح خارج المعركة
وزير إيراني: لا يمكن للمنتخب أن يلعب كأس العالم
البدادوة : أصبح ارسال الملفات وانجازها مجرد اوراق مثل كل عام دون معالجة حقيقية للمخالفات التي ترد ضمن صفحات التقرير .
زاد الاردن الاخباري -
سطّر الطالبان علاء مساعدة ومنتصر الطعاني من ثانوية المدرسة الأسقفية العربية في إربد، قصة إصرار استثنائية، بعدما تصدّر اسماهما قوائم الثانوية العامة “التوجيهي” للفرع الأدبي، متحدّين الإعاقة البصرية والتحديات الصحية التي رافقتهما منذ البدايات.
علاء، الذي خضع لعملية جراحية معقدة في سن الثالثة، وأخرى في الرابعة، فقد على إثرها بصره، واجه بعدها ظروفًا صحية صعبة استدعت دخول المستشفى مرات عديدة خلال مراحل دراسته، ورغم ذلك، واصل مسيرته التعليمية بإرادة صلبة، مثبتًا أن الإصرار أقوى من الألم.
وقال علاء: “ظروفي الصحية لم تكن سهلة، لكني آمنت أن المرض لا يجب أن يكون عائقًا أمام الطموح، بل حافزًا للاستمرار، وأطمح لدراسة اللغة الإنجليزية التطبيقية، لما تتيحه من آفاق واسعة في التواصل والمعرفة، ولأنني أؤمن أن الإعاقة لا تعني الانغلاق، بل يمكن أن تكون بوابة نحو العالم.”
علاء حقّق معدل 93.80% في امتحان الثانوية العامة، ليكون الأول على الفرع الأدبي على مستوى مدرسته.
أما زميله منتصر الطعاني، فقد فقد بصره في سن الحادية عشرة نتيجة تلف في العصب البصري، لكنه لم يستسلم للظروف، بل اختار أن يسلك طريق العلم والمعرفة، مؤمنًا بأن البصيرة تتجاوز القدرة على الرؤية.
وقال : “فقداني للبصر لم يكن نهاية الطريق، بل بداية لاكتشاف قوة الإرادة والبصيرة، واخترت دراسة الفقه وأصول الدين لأنني وجدت فيها طريقي لفهم الحياة، وأشعر أن هذا التخصص يحمل رسالة سامية، خاصة في ظل محدودية الخيارات المتاحة لذوي الإعاقة البصرية.”
وحقق منتصر معدل 93.35%، الثاني على مستوى المدرسة للفرع الأدبي، ليُثبت أن التحديات لم تكن عائقًا أمام تحقيق التميّز.
وأعربت الكنيسة وثانوية المدرسة الأسقفية العربية، التي احتضنتهما منذ الطفولة، عن فخرها الكبير بهذا الإنجاز، مؤكدة التزامها بتوفير بيئة تعليمية دامجة وآمنة ومحفّزة.
وقال رئيس المدرسة القسيس سمير اسعّيد: “علاء ومنتصر ليسا مجرد طالبين متفوقين، بل هما قصة أمل حقيقية؛ لقد آمنّا بقدراتهما منذ اللحظة الأولى، لأننا نؤمن بأن التعليم لا يُقاس بالوسائل البصرية فقط، بل بالعقول المستنيرة والقلوب المؤمنة.”
وأضاف، أن هذا النجاح هو ثمرة تعاون تكاملي بين المدرسة والأسرة والمجتمع، ويعكس أهمية دمج الطلبة من ذوي الإعاقة في العملية التعليمية، وتوفير الأدوات المناسبة لتمكينهم من تحقيق التفوق.
من جهتهما، أعربت عائلتا الطالبين عن مشاعر الفخر والاعتزاز، مؤكدين أن الرحلة لم تكن سهلة، وأن الطريق كان وعرًا، لكن كانت مليئة بالدعم والإيمان.
وقال والد علاء: “كان يدرس لساعات طويلة دون كلل رغم المرض، واليوم أثبت أن الإعاقة لا تُعيق، بل تصنع المستحيل.” فيما قالت والدة منتصر: “كان دومًا يقول: سأكون من الأوائل وها هو اليوم يفي بوعده.”
وأكد الطالبان، أن تفوقهما يعود للدعم الأسري والمدرسي المتواصل، وللبيئة التعليمية المشجعة التي وفّرتها مدرستهما.
علاء قال: “كنت أردد دائمًا: سأكون في القمة ليس لأني أرى، بل لأني أؤمن.” فيما عبّر منتصر عن امتنانه، قائلاً: “حين يُحرَم الإنسان من نعمة البصر، يحتاج إلى من يمنحه بصيرة الطريق وهذا ما فعلته أسرتي والمعلمين.”
من جانبها، قالت مديرة المدرسة صباح زريقات، إن ما حققه علاء ومنتصر يُجسّد نموذجًا حقيقيًا لقصص النجاح التي تستحق أن تُروى، مشيرة إلى أهمية دعم الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير بيئة تعليمية دامجة تعترف بقدراتهم وتُعزّز فرصهم في بناء مستقبلهم.
وأكدت زريقات، إيمان المدرسة العميق بأن التعليم الدامج ليس مجرد خيار، بل هو واجب وطني وضرورة إنسانية لتحقيق تعليم أكثر شمولًا وعدالة.
وعبّرت عن شكرها العميق لإدارة المدرسة وكوادرها التعليمية، الذين كانوا السند الحقيقي للطالبين علاء ومنتصر، وأسهموا مع ذويهم الكرام في تحويل الحلم إلى حقيقة.
وختمت بالقول: “علاء ومنتصر، أنتما الحكاية التي نرويها بكل اعتزاز، أنتما فخر الوطن، وإلى القمة دائمًا.”