ترمب: سننهي الحرب مع إيران بسرعة كبيرة
الوطني لمكافحة الأوبئة: إيبولا لايمكن تشبيهه بكورونا .. وقرار سيراجع شهريًا
الأردن يستضيف مؤتمرا دوليا رفيع المستوى في 7 كانون الأول
مجلس الشيوخ يدعم قرارا يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران
مقتل ضابط إسرائيلي برتبة رائد وجيش الاحتلال يختطف 3 لبنانيين
البلبيسي: الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما
مدير مشروع مرسى زايد: "ريفيرا هايتس العقبة" ليس له مثيل في الشرق الأوسط
تعادل مثير للسيتي يمنح أرسنال لقب الدوري الإنجليزي
NYT: كان الهدف المبكر للحرب هو إعادة أحمدي نجاد رئيسا لإيران
إصابة والد الشهيد معاذ الكساسبة بحادث دهس في الكرك
مطارات أبوظبي تحتفي باليوبيل الثمانين لاستقلال الأردن في مطار زايد الدولي
لماذا منع الأردن دخول القادمين من أوغندا؟
صدمة لمحبيه .. السيلاوي يعلن رسميا اعتزاله الغناء
تثبيت حكم بسجن تاجر مخدرات 3 سنوات وغرامة مالية بعد إدانته بالاتجار بالكبتاجون في عمّان
محافظة القدس تحذر من مخطط إسرائيلي لإخلاء الخان الأحمر شرق القدس المحتلة
الأردن يوسع حضوره السياحي عالمياً عبر فعاليات ترويجية في عدة عواصم دولية
موسى التعمري يتصدر تصويت هدف الموسم في الدوري الفرنسي
الخارجية الأميركية: روبيو بحث مع غوتيريش ملف مضيق هرمز
أردنية العقبة تعلن أسماء الفائزين بانتخابات اتحاد الطلبة
زاد الاردن الاخباري -
هل فكرت يومًا في زيارة طبيب نفسي، رغم أنك تبدو على ما يرام أمام الجميع؟ هل تبتسم وتواسي الآخرين، بينما تكتم بداخلك شعورًا دائمًا بالوحدة أو الحزن الخفي؟ إذا كانت إجابتك "نعم"، فقد تكون واحدًا من كثيرين يعانون بصمت مما يُعرف علميًا بـ "الاكتئاب المبتسم" (Smiling Depression)، وهو حالة نفسية معقدة تختبئ خلف قناع من الإيجابية الزائفة.
ما هو الاكتئاب المبتسم؟
الاكتئاب المبتسم هو نوع من الاكتئاب يختبئ خلف مظهر خارجي طبيعي أو حتى سعيد. الأشخاص المصابون به قادرون على أداء وظائفهم اليومية، الحفاظ على علاقاتهم الاجتماعية، والظهور بمظهر ناجح ومستقر، لكنهم يعيشون صراعًا داخليًا مريرًا مع أعراض الاكتئاب الكلاسيكية مثل الحزن العميق، والقلق، وفقدان المعنى.
ووفقًا للجمعية الأمريكية للطب النفسي (APA)، يُصنف هذا النوع ضمن "الاكتئاب غير النمطي"، مما يعني أن أعراضه قد لا تتطابق مع الصورة الشائعة للمرض.
علامات خفية قد تدل على الإصابة
رغم المظهر الخارجي المشرق، هناك علامات داخلية قد تكشف عن هذا الصراع الصامت. من أبرزها:
الشعور بالحزن أو الفراغ الداخلي أو الإرهاق العاطفي المستمر رغم رسم الابتسامة على الوجه.
فقدان الشغف والاهتمام بالأنشطة والهوايات التي كانت مصدرًا للسعادة في السابق.
استنزاف الطاقة في عملية التظاهر بأن كل شيء "بخير".
اضطرابات في النوم، سواء بالأرق أو النوم المفرط، والمعاناة من كثرة التفكير (Overthinking).
الشعور بالوحدة والاعتقاد بأن الآخرين لن يفهموا حقيقة ما تمر به.
مراودة أفكار سلبية عن الذات أو الحياة، مع الحرص على إخفائها تمامًا عن الآخرين.
وقد أكدت دراسة منشورة في مجلة "Journal of Affective Disorders" عام 2019، أن هذا النوع من الاكتئاب يُعد خطيرًا بشكل خاص، لأنه يصعب اكتشافه حتى من قبل أقرب المقربين، مما يجعله أكثر قابلية للتفاقم والوصول إلى مراحل حرجة دون تلقي الدعم اللازم.
لماذا نخفي ألمنا خلف ابتسامة؟
يلجأ المصابون بالاكتئاب المبتسم إلى إخفاء معاناتهم لعدة أسباب، منها:
الخوف من وصمة العار: الخشية من الحكم الاجتماعي أو وصمهم بالضعف بسبب المرض النفسي.
الشعور بالذنب: الاعتقاد بأنه لا يحق لهم الشكوى طالما أنهم "يمتلكون كل شيء" من وظيفة وأسرة ومظهر جيد.
عدم الرغبة في إثقال كاهل الآخرين: تفضيل تحمل الألم بصمت على أن يكونوا عبئًا على من يحبون.
الضغوط المهنية والعائلية: الشعور بأن بيئتهم لا تسمح لهم بـ"الانكسار" أو إظهار الضعف.
طريق التعافي يبدأ بخطوة
التعافي من الاكتئاب المبتسم ممكن، ويبدأ بالاعتراف وطلب المساعدة. وتتضمن الخطوات العملية ما يلي:
الاعتراف بالمشاعر: الخطوة الأولى هي أن يعترف الشخص لنفسه بأنه ليس على ما يرام.
التحدث بصراحة: مشاركة المشاعر مع صديق موثوق أو فرد من العائلة يمكن أن يخفف العبء بشكل كبير.
التوقف عن التظاهر: التخفيف من ضغط الظهور بمظهر مثالي ومحاولة التصرف بشكل طبيعي أكثر.
ممارسة الأنشطة الداعمة: الانخراط في أنشطة مثل الرياضة، التأمل، أو الهوايات التي تعيد ربط الشخص بذاته.
طلب المساعدة المهنية: لا يوجد ما هو أفضل من اللجوء إلى مختص نفسي. ويُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) فعالًا جدًا في التعامل مع هذا النوع من الاكتئاب، بحسب توصيات منظمة الصحة العالمية.
في النهاية، يجب أن نتذكر دائمًا أن الابتسامة قد تكون قناعًا، والصوت العالي قد يُخفي صمتًا داخليًا مؤلمًا. إن كانت هذه الكلمات تصف حالتك أو حالة شخص تعرفه، فهي دعوة للتوقف، والمواجهة، وبدء رحلة التعافي. أنت لست وحدك، والطريق للخروج ممكن ويبدأ دائمًا بالخطوة الأولى.