أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قطر: اتفاق وقف إطلاق النار بغزة لم يكتمل الملك: إربد أرض الخير كلوب يحسم الجدل ويحدد موقفه النهائي من تدريب ريال مدريد وزير الصحة: 100 مليون دينار تكلفة مستشفى الأميرة بسمة في إربد أفضل ماسك طبيعي للبشرة في الشتاء حسان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعًا بـ700 مليون دينار ومركز لعلاج السرطان البدور: مستشفى الأميرة بسمة في إربد يوفر خدمات علاجية وتشخيصية متطورة وفق أعلى المعايير ماذا يحدث لجسمك عند تناول ماء الليمون المغلي قبل النوم؟ تقرير: نزع 2754 لغما وذخيرة غير متفجرة في اليمن خلال أسبوعين "الأوراق المالية" تنظم ورشة للتوعية بقانون حماية البيانات الشخصية وزارة الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش تحركات عسكرية بغرينلاند وتهديدات تجارية تفاقم التوتر بين واشنطن وأوروبا النوايسة: الأردن بطليعة الدول في تعزيز الوعي الإعلامي بلدية مأدبا تستملك 5 منازل على مجاري الأودية حفاظًا على السلامة العامة الجامعة العربية تدين هدم الاحتلال مباني الأونروا بالقدس "الأوقاف" تدعو المعتمرين للتأكد من صدور التأشيرة قبل السفر "غرفتا تجارة عمان والرياض" توقعان اتفاقية لتعزيز التكامل الاقتصادي الخرابشة: إنشاء محطتي توليد كهرباء بطاقة 1400 ميجاواط مستشفى الجامعة الأردنية يستقبل 7 أطفال من غزة أوروبا تعد بـ "ردّ حازم" على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند والرسوم الجمركية

( الكرم المزعوم )

20-05-2025 02:21 AM

بقلم:-عاطف أبوحجر - -في كل حيّ أو مجتمع، لا بدّ أن يُعرف رجل لا يشبه سواه، رجل تسير خلفه الأحاديث، وتُروى عنه القصص، لكنه دائمًا حاضرٌ بصمته، غامضٌ في نواياه، يظهر الودّ ويخفي المصالح. هو الرجل الغامض، كبير في السن، كثير الادعاء، قليل العطاء، يشكّل وحده منظومة البخل المتكاملة.
هو لا يُظهر بخله بالشكل التقليدي، بل يلبسه ثوب الذكاء والدهاء. يصف نفسه بالـ"شطارة"، ويعتبر قدرته على تفادي المسؤوليات المالية مهارة خارقة. يقول بفخر: "أنا جمل المحامل، وأنا اللي سويت فلان، وساعدت علان". يتحدث عن الكرم كما لو أنه ابن بيت من سلالة حاتم الطائي، لكن الحقيقة عكس ذلك تمامًا.
تسمعه يردد: "أنا عندي لله، والمصاري آخر همي". لكنه، في الواقع، لا يعطي إلا القليل، بل وقد لا يعطي شيئًا على الإطلاق. وإذا تجرأ أحد بطلب مساعدة منه، تنهال عليه الخطابات عن ظروف الحياة، وعن المبدأ الذي لا يفرّق بين الناس، لكنه فجأة يختفي، أو يغيّر الموضوع بدهاء وكأنه لم يسمع شيئًا.
يمتاز هذا الرجل بالصبر على الجوع والعطش، لا لأنه زاهد أو متقشف، بل لأنه اعتاد أن يحتمل ليحتفظ بما يملك. يعيش على القليل لا تواضعًا، بل خوفًا من أن يمدّ له أحد يده في مشاركة أو طلب.
هو شخصية مراوغة بارعة، يظهر الودّ والحرص، يحاول إقناعك أنه يحبك ويهتمّ لأمرك، لكنه في باطنه لا يحب حتى نفسه. يعيش بدافع المصلحة، ويقيس العلاقات بميزان الربح والخسارة. لا يقدّم معروفًا إلا إذا ضمن منه فائدة لاحقة، وإن ساعد، فبذكرى لا تنتهي، وبمنّة لا تُحتمل.
الغريب في أمره، أنه لا يملّ من التفاخر بأمجاد وهمية، ويضع نفسه في موقع الحاكم العادل الذي "لا يفرّق بين أحد"، لكن الحقيقة أنه لا يعطي أحدًا شيئًا، ويعيش حياته في دائرة مغلقة من الأنانية المقنعة والمراوغة المتقنة.
هذا الرجل لا يُحكم عليه من ظاهره، فقد يبدو ودودًا ومحبًا، لكنه في جوهره نقيض ذلك. وهو ليس غامضًا لأن عقله معقّد، بل لأنه لا يعبّر إلا عمّا يخدمه. يتحدث كثيرًا عن المحبة، ويُظهر الاهتمام، لكنه في النهاية، لا يهتم إلا لمصلحته الخاصة،هناك الكثير من الرجال المحكومين لزوجاتهم، ولا مشكلة في ذلك إذا كانوا متفقين على الخير. ولكن هناك رجال آخرون لا يملكون رأيًا في شؤون الأسرة. وفي النهاية، مثل هذا الشخص يُصنف على أنه "رجل كسر" لا أكثر؛ لا يحل ولا يربط، ولا يملك حتى القرار في تحديد ما ستطبخ المدام اليوم. لقد قرر هذا الزوج أن يكون "أرنبًا سعيدًا" بدلاً من "أسد تعيس".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع