هل تنتهى محاكمة فضل شاكر بـ (تسوية قضائية)؟
تأجيل رحلة جوية أمريكية بسبب (المرحاض)
ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب
جديد قضية ميار الببلاوي وداعية مصري شهير .. تطالبه بـ6 ملايين جنيه
لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة
إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران
وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية
مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران
نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء
صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً
نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أمر تنفيذي من ترامب يفتح الباب لرسوم على دول تتعامل تجارياً مع إيران
الكابينيت الإسرائيلي يقر سلسلة قرارات لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة
منظمة الصحة العالمية: هجمات على 3 منشآت صحية في جنوب كردفان تسفر عن أكثر من 30 قتيلًا
ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
إيران تنتقد ذاتها وتفتح ملف "الأخطاء" تجاه دول الجوار
اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل
الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية
سؤالان خرجا على السطح مؤخرا، عند إعلان خبر زيارة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى واشنطن. الأول بشأن عدم مرافقة نائب رئيس الوزراء أيمن الصفدي للرئيس، والثاني مدى نجاح الرئيس حسان في تحقيق أي اختراق في ملف الرسوم الجمركية.
في الأردن، لا يتم التعامل مع الأمور بسلاسة، كما لا يتم ربطها بسياقات موضوعية ظاهرة، بل يتوجب التفكير دائما بما هو مخفيّ وغريب وغامض، من أجل خلق الإثارة في الأحاديث المتداولة، وهو ما يرفع جاذبية تلك الأحاديث، ويزيد من مريديها وناقليها. هكذا تعودنا أن نتعامل مع أي خبر أو صورة أو حادثة.
ويبدو أن السؤال الأول المتعلق بعدم ذهاب الصفدي لواشنطن، أراد البعض ألا تخرج إجابته عن هذا الإطار من الإثارة والغموض، إذ تم ربطه بالتعديل الوزاري الذي تزعم صالونات عمان أن الرئيس سيعمد إلى إجرائه في القريب.
أنا لا أمتلك إجابة شافية بالنفي أو التأكيد حول إجراء التعديل الوزاري، ولا قائمة الوزراء المشمولين به في حال كان موجودا، ولكنني أستطيع القول إن عدم مرافقة الصفدي للوفد الوزاري المسافر إلى أميركا لا يدخل في باب هذا التعليل، خصوصا أنه يشغل منصب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، ولو تطلب الأمر وجوده لكان التحق بالوفد، حتى لو كان سيغادر الحكومة خلال ساعات، فالرجل سوف يؤدي مهام عمله في خدمة الأردن حتى اللحظة الأخيرة من إشغاله منصبه.
في الواقع؛ الزيارة تحمل طابعا اقتصاديا بحتا، وأسباب غياب الصفدي عنها تكمن في أن وزير الخارجية غطى خلال زيارته الأخيرة القضايا السياسية والإقليمية مع الإدارة الأميركية، ولا دور حقيقيا له في زيارة الرئيس التي تضم، فقط، وزير التخطيط ووزير الصناعة والتجارة، على أن تنضم سفيرتنا في أميركا لاجتماعاتهم هناك.
لو نظرنا إلى المسألة بهذا السياق، فسنرى سهولة في تفسيرها من دون اللجوء إلى أي سيناريوهات قد لا تكون واقعية، بينما لو فتشنا جيدا، فسنرى أن الأمر يدخل في باب الإجراءات التي ألزمت الحكومة نفسها بها، ففي منتصف شباط (فبراير) الماضي، أصدر رئيس الوزراء بلاغا، قرر فيه منع سفر الوزراء ورؤساء الهيئات والمؤسسات الرسمية ومديري الدوائر الحكومية إلى الخارج، إلا للاجتماعات الرئيسة والضرورية لعمل الوزارة، مشددا على أن يقتصر السفر على مسؤول واحد، دون اصطحاب مرافقين، وذلك من أجل تقليل الإنفاق الحكومي، ولا شك أن الوفد الحكومي "الرشيق" يراعي هذا البلاغ.
أما سبب زيارة الرئيس، فهو ليس مرتبطا بالأساس بالرسوم الجمركية كما توقع البعض، وإنما تأتي بهدف زيادة وتوسيع التعاون التنموي والتجاري والاستثماري بين البلدين اللذين تربطهما علاقة راسخة عمرها 75 عاما، والزيارات الرسمية مستمرة على مدار هذه العقود الطويلة، ولا تشكل أي علامات تستجلب الاستفهام، خصوصا أن الولايات المتحدة هي شريك اقتصادي مهم للمملكة.
قد يتم طرح مسألة الرسوم الجمركية، لمعرفة مدى "ليونة" الجانب الأميركي في هذا المجال، ولكن الزيارة ليست خاصة بها، بل ستبحث جميع الملفات المشتركة بين البلدين.
أحيانا، التفكير من دون وضع سيناريوهات معقدة، قد يتيح لنا معرفة الحقيقة بشكل أسرع، وبصورة أكثر وضوحا. لكننا في الأردن لا نحب البساطة والمباشرة، ونريد أن نثبت دائما لأنفسنا بأننا قادرون على خلق "نظريات غرائبية" وأسطورية تتماشى مع هوس الجمهور!