المفوضية : 32 ألف لاجئ في الأردن يحتاجون إلى إعادة توطين
إعادة فتح معبر زيكيم بغزة .. ودخول المساعدات لأول مرة منذ حرب إيران
السفارة الأميركية في عمّان تعلن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين
القوى الطلابية بالأردنية: تعيين 18% في اتحاد الطلبة يمس التمثيل الديمقراطي
ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد
دوريات أردنية في اماكن التنزه لمخالفة عديمي النظافة
هام للمواطنين لتجنب الغرامات من ضريبة الدخل
الرحالة عبدالرحيم العرجان يتسلق قمة جبل سربال بمصر ضمن مبادرة "دعوة من بلادي – الأردن"
ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية
إيران: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب
ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين
فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا تزداد 22 مليار يورو
قاسم: نحن منتصرون في كل لحظة .. ومن يريد الاستسلام فليذهب وحده
الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط
نقيب الأطباء: 23 ألف طالب طب على مقاعد الدراسة بالأردن و20 ألفا يدرسون بالخارج
سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية
حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي
رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة
وزير الزراعة يقر استئناف تصدير البندورة
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - لأول مرة، ربما، منذ 50 عاماً، يضع العرب (الحرب) مع إسرائيل، خياراً أو اضطراراً، على أجندة نقاشاتهم في الغرف المغلقة، علناً أو همساً، يبدو أن هذا الخيار أصبح مرجحاً، وقد يكون أقرب مما نتوقع؛ حملة التعبئة الشعبية والإعلامية والعسكرية التي تشهدها الشقيقة مصر تشير بوضوح إلى مثل هذا الاحتمال، التصريحات التي ترددت على لسان وزير الخارجية الأردني، أكثر من مرة، حول «إعلان حرب» تصب في هذا الاتجاه، وفق معلومات وتقارير غربية، أيضاً، المنطقة بانتظار أحداث كبرى قد تنفجر في أية لحظة، العرب أصبحوا أمام سؤال المصير وجهاً لوجه، الإجابة المتاحة، وربما الوحيدة : لا بد من لجم الجنون الإسرائيلي.
لا أحد، بالطبع، في عالمنا العربي الذي أنهكته الحروب والصراعات يريد الحرب، ولا مصلحة لأي طرف عربي بمواجهة مع أمريكا التي تقمصت إسرائيل بشكل غير مسبوق، لكن لا يوجد أمام هذا التهديد الوجودي الذي تتعرض له دول مثل مصر والأردن تحديداً، ناهيك عن الأمن القومي العربي، إلا الدفاع عن سيادتها ومصالحها واستقرارها، وفق تصريحات الجنرال الأمريكي المتقاعد المقرب من ترامب ( دوغلاس ماكجريجور) فإن ساعة الحرب ستدق، قريبا، بين مصر وإسرائيل، ثم تتوسع لتشمل الأردن وسوريا وتركيا وإيران وغيرها من دول المنطقة، إسرائيل ستكون هدفاً لهذه الحرب (الإسلامية)، وفق تعبيره، وأمريكا ستنجر إليها على الفور، وإذا حدث ذلك فإنها ستتحول إلى حرب عالمية ثالثة. يقول الجنرال محذرا : هذه الحرب ستقلب موازين القوى في الشرق الأوسط وتغير النظام العالمي، وأول المتضررين منها سيكون أمريكا.
هل يبدو ذلك واقعياً؟ يكفي أن ندقق في مسارين يشكلان تقديرَ موقف لما حدث منذ 7 أكتوبر وحتى الآن، الأول : مسار الحرب، وهو خيار إسرائيلي بامتياز، انتهى إلى إضعاف أذرع المقاومة، وتحييد ايران وتغيير سوريا، ومحاولة إعادة ترسيم قواعد «التهديدات الأمنية»لاسرائيل، هذا المسار تبناه ترامب ووضعه على قائمة أولوياته، وحدد له أثماناً سياسية عنوانها التهجير، ثم إعادة رسم خرائط النفوذ في المنطقة، لا تستطيع إسرائيل ومعها واشنطن أن تفرض كامل أجندتها السياسية إلا إذا حسمت الحرب بانتصار مطلق، وهذا لم يتحقق حتى الآن، مما يرجح كفة استمرار الحرب، وربما توسعها أيضاً.
المسار الثاني : التسويات والتفاهمات والمفاوضات وفق حسبة سياسية تقوم على الأرباح والخسائر، الدول العربية تبنت هذا المسار وطرحت خطة لإعمار غزة، الهدف كان نزع فتيل حرب التهجير والخروج من تداعياتها واستحقاقاتها بأقل ما يمكن من خسارة، واشنطن تحفظت على الخطة، وتل أبيب رفضتها فوراً، ما يعني أن الخطة «ولدت ميتة»، النتيجة هي إغلاق أبواب الحلول السياسية وفرض الأمر الواقع، أقصد تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم على حساب مصر والأردن والمنطقة عموما، مهما كانت التحفظات على خيار الحرب فإن ظروفها وشروطها أصبحت واقعاً مفروضاً، لا مجال للهروب منه وفق أي حسابات، وتحت أي ذرائع، أو حتى أسباب قد تبدو وجيهة.
ثمة بعض الأسئلة السريعة : هل تريد إسرائيل أن تصل إلى خيار الحرب؟ أعتقد ذلك. إذا كانت مصر -كما يتوقع البعض - ستبدأ الحرب، فهل ستنضم إليها دول عربية أخرى (الأردن مثلاً) ثم دول في المنطقة كتركيا وإيران؟ أتوقع ذلك. هل تشكل الحرب خياراً لترامب ام انه سيضطر إليها دفاعا عن إسرائيل؟ في تقديري ستكون اضطرارا، لأنه لا مصلحة لأمريكا في أي حرب بالمنطقة. هل تصب الحرب، إن حصلت، في رصيد القضية الفلسطينية؟ أعتقد ما يخسره الفلسطينيون في مسار الحرب أقل كثيراً مما يخسرونه في أي مسار آخر. هل نتمنى أن تندلع الحرب؟ لا بالتأكيد، لكن يبدو أنه لا يوجد بديل عنها سوى الاستسلام لما تريده إسرائيل.