أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المرصد الاقتصادي: تباطؤ حكومي ببناء الخطة التنفيذية تحقيق في تسمم رضيعة بإربد القتل العمد لقاتل راعي غنم في البادية الشمالية أردوغان: أكثر من نصف مليون لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم ذبحتونا عن قبولات الطب: أرقام مرعبة حمادة: الأردن يمتلك مقومات ليصبح مركزا استراتيجيا للغذاء الأردن .. هتك عرض طفلين خلال نشاط تعليمي السياحة: أقمنا 60 فعالية بالمواقع السياحية اسرائيل: أعددنا خطة لشن عملية عسكرية بالضفة ولكن! استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال عمرو : الأردن هو المكان الامثل للإستثمار 19 شخصا محاصرون تحت أنقاض بناية انهارت وسط بغداد وزارة الطاقة تعلن آلية إيصال الغاز الطبيعي للمصانع جناية الشروع بالقتل لعربية طعنت زوجها وسكبت ماء مغلي عليه بريطانيون يدعون لإسكات بايدن طلبة قد يفقدون حقهم بالمنافسة على التجسير (أسماء) إعلان قائمة القبول لمسيئي الاختيار الخميس رئيس الوزراء ينعى وزير النقل الأسبق أديب هلسه وحدة الناتو مهددة بسبب أوكرانيا توقعات بمضاعفة الدعم لتنمية الإنتاج الصناعي بالأردن
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام نظام التوظيف المحبط والمملّ .. لحملة الشهادات...

نظام التوظيف المحبط والمملّ .. لحملة الشهادات الجامعية

13-12-2011 04:50 PM

نعم .. يا صاحب الجلالة .. الآن حصحص الحق وزهق الباطل .. إن الباطل كان زهوقا .. نعم يا جلالة الملك .. الآن اطمأن الشعب على مستقبله .. الشعب الذي كان يتعب ويتثاقل ، وينظر إلى قرارات المسئولين ومواعيدهم في الزمن الغابر ، بعدم الثقة لما واجهوه من احباطات . فمنذ أكثر من عقدين من الزمن ، وانطلاقا من تجاربهم المحبطة مع حكومات خلت ، خلال تلك الحقبة الزمنية التي ذهبت بمعنويات المواطن الأردني أي مذهب ، لقد ساقته إلى الحضيض وهو مدرك أن لا مُنقذ ولا مخلص له من مشاكله ومعاناته إلا وقفة كوقفات جلالتكم المتلاحقة في رفيء الرقاع البالية منذ عهد حكومات سابقة . من هنا .. فالشعب بات يؤمن يقينا بأن جلالتكم إذا ما تولى الرقابة بنفسه فسيكون المؤمل إنشاء الله خيرا وانعكاسه على نفسيات المواطنين سيكون إيجابيا ومطمئنا إلى أبعد حد .
بقي أن نضع بين يدي جلالتكم شيئا مهما .. وهو بالفعل يتعلق بخصوصية حساسة ولها علاقة مباشرة على نفسيات شريحة كبرى من المواطنين الغلابا .. وهي :
التباطؤ القاتل في عمليات التوظيف لأبنائنا وبناتنا من خريجي الجامعات ، مع عدم ثقة أبنائنا من حملة الشهادات الجامعية ذكورا وإناثا بمصداقية ديوان الخدمة المدنية ، الذي بدأ يستخدم أساليب في التوظيف لا يفهمها الكثير من الناس إلا من جوانب سلبية .. في وقت نرى معه قوائم التوظيف التي اعتدنا على أن نراها تحمل أرقاما متسلسلة ، ترتفع حينا وتنخفض حينا آخر بشكل زئبقي غير موزون ، ولا ندر فعلا آلية ما يستخدمون في هذا النظام الزئبقي ؟ ، من هنا فإني أرجو كما يرجو معي الكثير من المواطنين من لدن جلالتكم ، الإيعاز إلى الحكومة الموقرة لكي تسعى إلى مواجهة هذه المشكلة واستدراكها بحلول عادلة وسريعة ، إن هي أرادت أن تكون مع الشعب قلبا وقالبا .
وإن هي أرادت أن تحوز على احترام كافة أطياف الشعب ،فما عليها إلا أن تحزم أمرها وبصرامة تجاه ما يجري في ديوان الخدمة المدنية ، إذ أنه حينما يستخدم أساليب تدني البعض وتبعد البعض وتحرمهم من استحقاقهم في التوظيف لسنوات طويلة فإن هذا بالفعل يثير قلق واشمئزاز الكثير من الناس . فلقد مل شبابنا وشاباتنا من طول الانتظار ، والفاجعة الكبرى أن أحوالهم تسوء يوما عن يوم ، فمتى ما اقترب المرء من سن الأربعين أو أصبح مثقلا بالمسئوليات كربَّات البيوت مثلا .. فهل لمثل هؤلاء حظ في تقديم خدماتهم لبلدهم كما لو كانوا من الخريجين الذين ما زالوا يحتفظون بمعلوماتهم التي نهلوها من جامعاتهم ؟ ، إن من المحير أن نتوقع منهم العطاء المنتظر الذي يجب أن يكون مبني على خبرات واسعة ومعلومات ترتبط ارتباطا وثيقا بدراستهم وتخصصاتهم ، فالمتخرج من الجامعة ، حينما يمضي عشر سنوات أو أكثر وهو يشق طريقه بصعوبة بالغة للحصول على لقمة العيش ، وقد يمارس أعمالا بعيدة كل البعد عن تخصصاته ، مع ما يصحبه من ضيق في العيش ونسيان لما تعلمه في الجامعة من خلال تخصصه ، إذ يصبح جامعيا بدون معلومات ولا خبرات ، وبنفسية محطمة .
والكل يعلم بأن الجامعيين هم أكبر شريحة مجتمعية في بلدنا وأكثرهم معاناة من البطالة . وأنا أرى من وجهة نظري بأن من أولويات حكومتنا الحالية هو المبادرة لمعالجة هذه المشكلة قبل أن تستفحل مشكلة البطالة والفقر ، ويصبح من المستحيل السيطرة عليها وحلها ، كما نريدها ، والفقر والبطالة من الأشياء المهمة التي تشغل بال الحكومة وهي تتحدث عنها لكنها على أرض الواقع لم نلحظ أي مبشر نتوقع من خلاله حل لها ، مع أنها يجب أن توضع في أعلى سلم الأولويات قبل أي شيء آخر . إن هناك من أبنائنا من مضى عليهم ربما أكثر من عشر سنوات وربما عشرين عاما وهم ينتظرون دورهم المزعوم في ديوان الخدمة المدنية من أجل الحصول على وظيفة تساعدهم على أن يحيوا حياة كريمة وللتغلب على ظروف العيش القاسية التي يواجهونها كل يوم وبدون توقف .
من هنا نجد أن الأزمات والمشاكل في تزايد مستمر ، ولا نتوقع لها انحسارا في القريب العاجل ، وأن مسألة الحظّ في بلدنا بالحصول على وظيفة باتت بنظر غالبية الخريجين ضربا من المستحيل ، والكل كان يطمح بأن تنتبه الحكومات المتعاقبة إلى حل مشكلة الفقر والبطالة التي أقضت مضاجع المجتمعات العربية المحيطة بنا ، وبحق فنحن لا نعلم إن كانت مشكلة التوظيف في طريقها إلى الحل ، وأصبحنا لا نثق أبدا بمدى النزاهة التي يستخدمها ديوان الخدمة المدنية في عملية الدور ، أو حتى إن المسألة مسألة حظ عاثر لكثير من شبابنا وشاباتنا الذين يحملون الشهادات الجامعية .
هذه مسألة مهمة .. نضعها أمام رعاية جلالة الملك المعظم .. وكلنا ثقة بأنها ستلقى بالفعل من لدن جلالته كل الرعاية والاهتمام ، لما عرفنا كم للشباب من مكانة في نفس جلالته .. فالشباب هم الجيل الذي يعتمد عليه مستقبل الأمة وبسواعد هؤلاء الشباب تبنى لبنات الوطن ، ومن خلالهم نشق طريقنا نحو مستقبل أفضل ، وحياة أكثر رخاء وسعادة .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع