النائب شاهر شطناوي: قرار تأنيث المدارس الحكومية له أبعاد سلبية على الصعد كافة
إربد .. وفاة طفل اختناقًا بالغاز في بلدة ناطفة إثر تعرضه للاختناق جراء تسرب غاز داخل منزل ذويه
بالصور .. وزير الأشغال يوجه بتسريع معالجة مواقع تأثرت بالسيول في الكرك
القطاونة: الفقر اليومي ظاهرة اجتماعية والموازنة لا تعالج معاناة المواطنين
القطاونة يسائل الحكومة عن جولات السفير الأميركي في الأردن
ارتفاع إجمالي الإنفاق على الرواتب 274 مليون دينار في موازنة 2026
مجلس النواب يواصل مناقشة "موازنة 2026"
نجما النشامى على رادار أولسان الكوري
انطلاق الجولة قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم غدا
بالصور .. يوم طبي مجاني لمرضى السكري في مركز صحي جامعة العلوم والتكنولوجيا
العبادي: تعديل الحكومة للتنفيعات غير مبرر ويخدم أصحاب الرواتب العليا فقط
جلسة وزارية استثنائية بعد إحباط محاولة انقلاب دامية في بنين
الصين تطلق قمرا اصطناعيا جديدا للاستشعار عن بعد
بالوثائق .. نائب يطالب رئيس الوزراء بتجديد عقد شراء خدمات للعمل في الأمانة العامة لمجلس النواب
القوابعة: رسالة الدولة تسعى لترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وروح العمل الجماعي لدى الشباب
زين تُواصل التزامها البيئي بمشاركتها الخامسة في تنظيف البحر الأحمر بالتعاون مع ProjectSea
المنطقة الحرة بالزرقاء تسجّل 997 بيانا جمركيا للآليات بمختلف الأصناف خلال 2025
9 مخالفات و32 بلاغاً حصيلة حملة الحد من القيادة المتهورة في يومها الثاني
اليابان: 30 إصابة على الأقل بعد زلزال قوي
تشهد الضفة الغربية اليوم توترات متزايدة، خاصة في مدينة جنين وتضاف إلى هذه الأوضاع المتوترة زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، هذه الزيارة قد تكون ذات مغزى كبير في سياق التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، وخصوصا في ظل التطورات الأخيرة في جنين والتي قد تكون الشرارة الأولى لمحاولات الاحتلال الجديدة لتوسيع الأراضي المحتلة.
لذا علينا ان نحاول ربط هذه الأبعاد معا لفهم كيف يمكن أن تتقاطع سياسة الكيان الداخلية مع الدعم الأميركي لتوسيع الاستيطان، فمن من المعروف أن العلاقات بين نتنياهو وترامب قوية جدا، حيث قدم ترامب دعما غير مسبوق للكيان على عدة أصعدة، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأميركية إليها، فضلاً عن التراجع عن المواقف التقليدية التي كانت تدعو إلى حل الدولتين.
في السابق منح ترامب حكومة الاحتلال الضوء الأخضر لتعزيز مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما قوبل بترحيب من قبل قيادة الكيان، لهذا ومع عودته إلى الرئاسة الأميركية ولقائه نتنياهو، تم بحث قضايا إستراتيجية، بما في ذلك التوسع في الأراضي المحتلة.
أما التوقعات تشير إلى أن نتنياهو طلب دعم ترامب المتجدد في تعزيز سياسة الاستيطان، خاصة في ظل الحكومة اليمينية الحالية التي تساند بشكل علني التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بالإضافة إلى أن نتنياهو يريد الحصول على «إشارة خضراء» أميركية جديدة لتوسيع الأراضي المحتلة بشكل أكثر طموحا، خاصة في المناطق التي تشهد مواجهات مثل جنين.
فما يحدث الآن في جنين هو فهم لسياسة الكيان التوسعية في الضفة الغربية، فالحملة العسكرية المستمرة على مخيمات اللاجئين في جنين ليست فقط عمليات ضد «التنظيمات المسلحة»، بل هي جزء من إستراتيجية أوسع تهدف إلى تهيئة الأرضية لتنفيذ مخططات استيطانية في المنطقة، ووجود مقاومة قوية في مدن مثل جنين يمكن أن يستخدم كذريعة لزيادة العمليات العسكرية وتكثيف إجراءات القمع، بينما تقوم سلطات الاحتلال بتوسيع المستوطنات القريبة.
وهنا أريد الإشارة إلى الموضوع الأكثر خطورة، وهو أنه إذا ما تم تنفيذ هذه الخطط في جنين، فمن الممكن أن تتوسع لتشمل مدن أخرى في الضفة الغربية، مثل نابلس والخليل، وهو ما سيساهم في «إفراغ» مناطق واسعة من الفلسطينيين لصالح المستوطنات الصهيونية، وبهذا تبرز إمكانية ربط هذا التوسع بتوجهات حكومة الكيان الحالية المدعومة من قبل الولايات المتحدة، والتي قد تواصل تقديم الدعم لهذه السياسات في ضوء العلاقات الإستراتيجية بين نتنياهو وترامب.
وإذا نظرنا إلى ما بعد زيارة نتنياهو لترامب، فإن التوقعات تشير إلى أن نتنياهو سيحاول استثمار هذه العلاقة لتعزيز مشروع الاستيطان، كون الدعم الأميركي في هذا السياق ليس فقط دبلوماسيا بل قد يتجاوز ذلك ليشمل تعزيز القبول الدولي لسياسات الاستيطان، خاصة بعد أن صرح ترامب سابقا في ولايته الأولى بأن الاستيطان ليس «عائقا أمام السلام».
وبهذه الزيارة، قد يعزز نتنياهو موقفه أمام الحركات الاستيطانية في إسرائيل، ليؤكد أن الوقت قد حان لتوسيع الأراضي المحتلة، وأن الدعم الأميركي المستمر يعزز شرعية هذا التوسع على الساحة الدولية. ومن جانب آخر، قد تكون هذه الزيارة بمثابة فرصة لتعزيز التنسيق مع واشنطن في مواجهة الضغوط الدولية على إسرائيل بشأن الاستيطان.
اما على صعيد الضفة فقد يؤدي هذا الأمر إلى مزيد من تعميق العزلة الاقتصادية والاجتماعية للفلسطينيين، وسيتم إغلاق المزيد من الطرق، وتقييد الحركة، وفرض مزيد من الحصار على مدن الضفة في الوقت نفسه، سيزداد الضغط على السلطة الفلسطينية التي قد تجد نفسها في موقف صعب، ما بين تعزيز موقفها في مواجهة الاحتلال وبين محاولات إرضاء المجتمع الدولي.
وهنا أؤكد أنه إذا استمرت هذه السياسات التوسعية، فإنها قد تؤدي إلى انفجار جديد في الضفة لننتقل الى غزة أخرى وتتحول بعض المدن إلى «مناطق مواجهة» كما حدث في جنين، مما ينذر بمزيد من العنف والمقاومة ضد الاحتلال.