أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحرارة أقل من معدلاتها الاربعاء وتحذير من الضباب الصحة تعلن مراكز التطعيم الاربعاء - أسماء رسالة جديدة من القصر بمضمون "إرادة سياسية" تسبق مناقشات عاصفة في البرلمان على توصيات "وثيقة المنظومة" العرموطي يكشف عن مخالفة دستورية في قانون الدفاع تجعل اوامر الدفاع باطلة سرقة هاتف مراسل اليوم السابع على الهواء إعلان الدفعة الثامنة للمقبولين بالموازي بالأردنية (رابط) ” النقد الدولي” : تحديات جديدة ظهرت في الأردن الصبيحي يكتب : سند أخضر سند مبرقع .. بالليل يا بشر بالليل العمري: الجدل حول المولد النبوي غير مفيد الرياطي: سنتقدم بمذكرة لوقف العمل بقانون الدفاع فور عقد الدورة العادية نائب إسرائيلي متطرف يحاول اقتحام غرفة أسير فلسطيني بالمستشفى (فيديو) فصل مبرمج للكهرباء عن مناطق بمحافظات الشمال الأربعاء أصوات تنادي بإنهاء "قانون الدفاع" بالأردن .. هل انتهت مبرراته؟ طبيب أردني : متحور جديد لكورونا أسرع انتشارا طريقة استخدام سند للتفتيش بالوثيقة .. الصحة الاسرائيلية تعترف رسميا بكلية الطب في جامعة اليرموك المفلح: العمل الإنساني رسالة نابعة من قناعة راسخة المعاني : لست متفائلا .. وحافظوا على انفسكم بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني .. صوت الأردن عمر العبداللات يغني " دحنون ديرتنا " السراحنة: جرثومة شيغيلا ليست جديدة .. وسببها التلوث
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام قاعدة أرخميدس وتطبيقها سلبا على شعوب العرب

قاعدة أرخميدس وتطبيقها سلبا على شعوب العرب

27-11-2011 11:28 PM

قاعدة أرخميدس وتطبيقها سلبا على شعوب العرب
بقلم – محمد القصاص
لا أحد منا يجهل هذه القاعدة بما تعنيه وما ترمي إليه .. لأنه من المعروف أن كل من أنهى الابتدائية سيكون حتما على معرفة تامة بهذه القاعدة العلمية بكل تفصيلاتها .. وللتذكير بما جاء بها حرفيا أعيد كتابتها ههنا والقاعدة تقول : كل جسم يغمر في سائل يفقد من وزنه بقدر وزن الماء الذي أزاحه .
أحببت وبموازاة هذه النظرية أن أطبق ما جاء بمضمونها على الإنسان العربي في هذه الأيام .
فالإنسان العربي ، بات في ظل ما يسمى بالربيع العربي ، الذي ملأ زبانيته كل الدنيا نعيقا واضطرابا ، رخيصا وضئيلا إلى الحد الذي لم يعد بالمستطاع إبصاره بعين الحقيقة ، مع ما يعانيه من سلبيات جراء صراعات عقدية ودينية وأخلاقية ، حتى بات الاصطراع على هشيم الدنيا وحطامها من شيم الناس جميعا ، فكلهم ينهشون وكلهم يتواردون على القصعة باحثين عن نصيبهم في ظل أحداث دامية ، يصاحبها القتل والتدمير والفوضى والهمجية ، ناهيك عن الخلافات الحادة في الرأي ووجهات النظر المتواترة ، والتي استفحلت وهبت نيران فتنتها لتأكل الأخضر واليابس ، في عالم ما يسمى بالثورات العربية ، حيث نجحت بحمل عنوان مغريا ألا وهو (الربيع العربي) ، فباتت الشعوب كلها تصارع التيارات المتعاكسة في المنطقة وسط بوتقة من اللهب والاضطرام . ففي كل يوم نجد أن كل هذه التجاذبات غير المتوازنة تؤدي إلى ظهور قوى جديدة تحاول أن تنصب من نفسها قوة تتمتع بسيطرة ونفوذ ، بحيث لا يرضيها أن تجد من يكافئها بسطوتها وقوتها وهيمنتها أية قوة أخرى في العالم كله ، بل أرادت أن تجعل من نفسها وكأنها صاحبة السلطان الوحيد في العالم أو هي العصا السحرية التي قيظها الله للعرب كبديلة عن العصا الأمريكية والصهيونية والغرب بمجمله .
ومع أن تلك الصراعات الدموية المؤلمة ، لم تحط عصا الترحال بعد في اليمن وفي سوريا وفي دول أخرى مرشحة لأن تكون في مهب الريح أيضا. إلا أن ما نراه قد تحقق في واقع الحال ، لغاية الآن على أيدي دعاة الإصلاح لم يبلغ من حيث النتائج لا كعبا ولا كلابا. لكن الأمر المؤسف والذي يبعث على التشاؤم هو ما يحدث الآن على الساحات العربية ، فكما نراه بعين بصيرة لا مراء فيها .. ما هو إلا تنفيذا لمهام وأجندة خارجية استعيض عنها بأيد حكام العرب ليكمل المشوار الذي بدأه الصهاينة في قتل للشعوب العربية المخلصة ، وتدمير مقدراتهم .
والمثال الذي ما زلنا نراه ماثلا للعيان ، هو استقواء بعض حكام العرب على شعوبهم ، والاستعانة بأعداء الأمة بشكل غير مباشر ، لينالوا من شعوبهم . وما العناد الذي نلحظه في اليمن وفي سوريا إلا أنموذجا من هذه الأمثلة . فأسد سوريا نراه وكأنه يصارع بقرون من طين ، وهو بعناده هذا إنما يخلق الذرائع والتبريرات لحلف الناتو وغيرهم من القوى المجربة في تخريب البلاد العربية ، ليعيثوا في مقدرات سوريا العرب تدميرا وبشعبها تقتيلا وانتهاكا للحرمات ..
وأما قاعدة أرخميدس .. فإذا ما حاولنا تطبيقها على الإنسان العربي اليوم بأن نحاول غمره في خضم هذا الكون الضحل ، فلن يكون بمقدورنا أن نجد لهذا الإنسان أي وزن يذكر ، ولن يكون بمقدوره أن يثبت ذاته أو وجوده بالفعل . لأن النظريات التي يلعب بها الحكام العرب تجاه شعوبهم باتت مسيسة تتماشى مع أهواء الغرب ومؤامرات العدو الصهيوني بالذات . ولم يعد لدى هؤلاء الحكام أي اعتبار لشعوبهم أو قيمة ولا حجم ولا وزن ، مهما بلغ من العظم والإباء والشموخ .
الإنسان العربي المجاهد ، الذي كان قد أعد نفسه للموت عدة مرات دفاعا عن عروش حكامه ، فيما أبلى من سني عمره . وهو ما زال هو الإنسان نفسه ، الذي يُعدُّ نفسه للموت ، دفاعا عن مقدرات الأمة وعن تراب الوطن الطهور ، وحينما يدعو داعي النضال والجهاد لساح الشرف والوغى وجدت أسودا تزمجر في ثياب بشر .
لكن كيف بهؤلاء الأسود أن يصلوا تبعا لغرور حكامهم إلى هذا الحد من الضآلة والصغر إلى الحجم الذي اعتاد عليه حكامهم . مع هذا الاستخفاف الكبير في نبلهم وشرفهم الرفيع ، وبسالتهم بالرغم من استعدادهم الكبير لتقديم التضحيات في ميدان الشرف وهم كما عهدتهم الأمم لا يمكن لهم أن يتراجعوا عنها في يوم من الأيام .
إن لمن الغرابة .. أننا ما زلنا نرى بعض القادة العرب يكابرون .. ويبالغون بالإجرام بحق شعوبهم ، ويمعنون بتقتيلهم وتصويب شتى أنواع الأسلحة إلى صدروهم وبيوتهم لا يعبئون بصرخات الأطفال والنساء والشيب من النساء والرجال، ضانين أن أولئك العملاء والخونة الذين ما زالوا يصفقون لهم ويعيشون ، وهم في ذات الوقت يقتلون فيما يقتلون آباءهم وأمهاتهم من أجل حفنة من الفلوس أو ثمن بخس يتوقعون الانتفاع به والانغماس بملذات الحياة ومتاع الدنيا الزائلة ، حتى وإن كان ذلك على جماجم أهليهم وذويهم ومن شباب الوطن ومثقفيه ، هذا الوطن الذي عاشوا فيه كابرا عن كابر معززين مكرمين إلا من امتهان وسطوة حكامهم .
لقد باعوا الوطن وشباب الوطن الذي ينتمون إليه ، وهم في ذلك يراهنون على بقاء الطواغيت في عروشهم . لم يكن لهم عبرة فيمن سبقهم . فالقذافيون كانوا كذلك ، هم وعملاؤهم يراهنون على البقاء في السلطة ولو أدى ذلك إلى سفك دماء الشعب كله ، لكنهم كما يرى العالم الآن .. فشلوا فشلا ذريعا ، هربت فلول المرتزقة في كل اتجاه بحثا عن النجاة ، كانوا قبلا فرحين بما أغدق عليهم القذافيون من أموال حرام هي ثمن لدماء مئات الآلاف من القتلى ، لكنهم الآن وقد يئسوا من الحياة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ، ففروا في كل اتجاه وصوب ، لا يعلمون كيف ستكتب لهم النجاة وهم يتيهون في الصحراء الليبية وبنادق الثوار تقعد لهم في كل مرصد .
كما أنني لا أجد مناصا للذهاب بعيدا عن الواقع المؤلم لبقية الشعوب العربية قاطبة ودون استثناء ، وخاصة الدول غير النفطية ، إذ بنفس المعايير يتعامل الحكام مع شعوبهم ، حتى بات المواطن العربي في كل بقعة عربية ، بدون وزن لا يحس بوجوده أبدا .. فالشعوب الآن ترزح تحت وطأة الفقر والبطالة والجوع والجهالة ، والكل يئن ويصطرخ في كل زاوية وفي كل ركن ، يناشدون الحكومات ، يصرخون بألم البائس الفقير ، من وطأة الفقر الذي بات يهاجم كل بيت وكل أسرة ، كل فرد يترنح تحت وطأة الفقر والحرمان والقهر ، كل شيء غلا سعره ، وارتفع ثمنه ، ما عدا الإنسان العربي .. بل فإن الإنسان العربي في واقعنا المعاصر لم يعد يساوي إلا مجرد فنجال قهوة عربية ، يشربها الوجهاء وكأنها كأسا أعدت لتشرب نخبا على روحه الطاهرة .
كل شيء غلا ثمنه وارتفع سعره بالفعل ، على حساب الإنسان العربي ، دون اهتمام من الحكومات ، أستغرب أشد الغرابة ، كيف لأمة تقوم دعائمها على احتقار الإنسان وتحقيره وتجريده من إنسانيته وقيمه .
الحكومات العربية .. ظلت تستعبد الإنسان العربي حينا من الدهر ، وكانت بنفس الوقت تبخل عليه حتى بمقومات الحياة . الإنسان العربي .. يجوع ويعرى ويحرم من أبسط حقوقه في الحياة، بينما يستأثر بثروات البلاد طغمة فاسدة تستبد برأيها ، تبيع كل شيء وتستحوذ على كل شيء ، وتفعل كل شيء من أجل جمعها للمال والإثراء ولو كان حراما ، وإن كان على حساب دماء الشعب .
أيها الحكام .. كفاكم استهتارا بكرامات شعوبكم ، هذه الشعوب التي لولاها لما كانت لكم دول وعروش ، أيها الحكام .. شيء من العدل تردون من خلاله للمواطن العربي كرامته وكبريائه وأنفته .. واعلموا بأنه لن تكون لكم أنفة ولن يكون لكم كبرياء بدونه . اعلموا بأنه هو من يقف ما بين عروشكم وبين من يتربصون بكم الدوائر ، ولن يكون بوسعهم الوقوف متفرجين على من يضمر لكم العداء أو يعد العدة لضربكم أو الإيقاع بكم .
فمتى تستفيقون من غفوتكم الطويلة هذه وتؤدون للشعوب حقوقهم واستحقاقاتهم ؟
أيها الحكام .. لم يعد هناك من متسع للصبر ، فقد صبرت عليكم الشعوب طويلا .. ولن يكون بوسعهم الصبر أكثر .. فانظروا بعين البصيرة وكفاكم تعاميا عما يدور من حولكم من أمور قد تكون عصيبة ، وإن استفحلت ستجلب عليكم أنواع شتى من المصائب والملمات .
وكم أتمنى أن يصل صوتي إلى أسماع القادة الذين لم يحكموا الضمائر ، ويستمعوا لصوت الحق والعدل ، والتعامل مع شعوبهم على أنهم بشر وليسوا بهائم . نعم إلى هذا الحد بلغ الاستهتار ببعض القادة العرب حينما يتعاملون مع بنيهم وشعبهم .. ولهذا سترجح الكفة يوما ما ، وينتصر الحق ، وسيكون الشعب ساعتئذ أحوج ما يكون ليردد قول الله عز وجل : قل لقد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ... صدق الله العظيم





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع