أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحرارة أقل من معدلاتها بـ5 درجات الثلاثاء ميسر السردية تكتب : مخاضات الوطن البديل في الإزاحة والتعديل علماء : فيضان هائل ربما دمر البتراء القديمة العناني: لم يعد هناك قرارا حكوميا مرضيا للجميع مزيد من الأردنيين يسقطون في الفقر .. وغياب للحلول الشريدة: تحدي اللجوء السوري وتبعاته على الاقتصاد الوطني ما يزال قائماً "زاد الأردن" تهنيء بذكرى المولد النبوي الشريف مادبا .. إصابة شاب بعيار ناري اثر مشاجرة بدء تقديم طلبات شواغر تخصصي الصيدلة ودكتور الصيدلة للمعيدين نصر الله يهدد حزب القوات اللبنانية بـ100 ألف مقاتل تشكيلات إدارية في وزارة الداخلية - أسماء عويس يطالب الجامعات الخاصة بموازاة الحكومية أكاديميًا الأمن يثني شابا عن الانتحار بالقاء نفسه من أعلى برج للاتصالات في عجلون العثور على جنين غير مكتمل بمقبرة في الزرقاء اليكم ابرز التوصيات الجديدة للجنة الأوبئة النسور : لا حاجة لأوامر دفاع جديدة تتعلق بالصحة شكاوى من مطابقة الصورة في تطبيق سند البلبيسي : ارتفاع ملحوظ باصابات كورونا .. ولا إغلاقات قادمة أو تعليم عن بعد مهيدات: مصدر التسمم "مائيا" في جرش وعجلون الملك: السلام على من أنارت رسالته طريق البشرية وغرست فينا قيم الرحمة والتسامح
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أنظمة حكيمة وأنظمة بحاجة للحكمة

أنظمة حكيمة وأنظمة بحاجة للحكمة

22-11-2011 12:18 PM

تتعامل الانظمة العربية مع الاحداث الجارية بطريقتين مختلفتين تماما ، طريقة تعتمد دبلوماسية الاصلاح ، والاخرى تعتمد دبلوماسية العقاب ، اذ يمكن القول ان تلك الطريقتين كانت تؤدي الى نتائج مرضية للانظمة الى ما قبل الثورات العربية ، لكن منذ ان اشعل محمد بو عزيزي النار بنفسه احتجاجا على مصادرة السلطات التونسية عربته وحرمانه من بيع الخضار ليكون ذلك العمل شرارة الثورة التي بدأت بمظاهرات في سيدي بوزيد في 18/12/2010 لتمتد لكل أرجاء تونس مخلفة وراؤها مئات القتلى والجرحى منتهية بهروب زين العابدين بن علي في 14/1/2011 .

في 25/1/2011 اندلعت انتفاضة شعبية في مصر كان ابرز الناشطين فيها وائل غنيم وحركة شباب 6 ابريل وذلك احتجاجًا على الأوضاع المعيشية والسياسية والاقتصادية السيئة وانتشار الفساد مخلفة وراؤها مئات القتلى والاف الجرحى ادت الى تنحي الرئيس مبارك عن الحكم في 11/2/2011 وتكليف المجلس الاعلى للقوات المسلحة ادارة شؤون البلاد .

في 17/2/2011 اندلعت الثورة الليبية التي قادها الشبان الليبيون الذين طالبوا بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ، كانت الثورة في البداية عبارة عن مظاهرات واحتجاجات سلمية, لكن مع تطور الأحداث وقيام الكتائب التابعة للعقيد معمر القذافي باستخدام الأسلحة النارية الثقيلة والقصف الجوي لقمع المتظاهرين العزّل , تحولت إلى ثورة مسلحة تسعى للإطاحة بمعمر القذافي الذي قرر القتال حتى اللحظة الأخيرة، وهنا تبنى مجلس الامن الدولي يوم الخميس 17/3/2011 م قراراً يقضي بفرض حظر طيران فوق الأجواء الليبية عدا رحلات طائرات الإغاثة واتخاذ كافة التدابير الضرورية الأخرى لحماية المدنيين من قصف القوات الموالية للعقيد معمر القذافي ، وقد خلفت هذه الثورة عشرات الالاف من القتلى والجرحى ، وفي يوم الخميس الموافق 20 أكتوبر قتل معمر القذافي على يد الثوار .

في 11/2/2011 انطلقت ثورة الشباب اليمنية متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي ، قاد هذه الثورة الشبان اليمنيون بالإضافة إلى أحزاب المعارضة للمطالبة بتغيير نظام الرئيس علي عبدالله صالح الذي قاد البلاد منذ 33 عاماً, والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ، على اثر ذلك تبنت الدول الخليجية مبادرة لانهاء الازمة اليمنية التي لم يتم الاتفاق على الية تنفيذها لغاية الان ، غادر الرئيس بلاده متوجها إلى السعودية يوم 4 يونيو/حزيران للعلاج بعد سقوط قذيفة على القصر الرئاسي يوم الجمعة الموافق 3 يونيو/حزيران ، خلفت هذه الثورة مئات القتلى والجرحى وما زالت الاحتجاجات تتواصل في اليمن .

في 17/3/2011 انطلقت انتفاضة شعبية في سوريا ضد القمع والفساد وكبت الحريات عندما كتب اطفال من عائلة الابازيد شعارات على حائط احدى المدارس متأثرين بربيع الثورات العربية ، فقامت قوى الامن باعتقالهم وتعذيبهم ، ومن هنا انطلقت الثورة وقاد هذه الثورة الشبان السوريون الذين طالبوا بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ، وقد تبنت الدول العربية مبادرة من اجل انهاء الازمة السورية لم يتم تنفيذ بنودها بالكامل ، على اثر ذلك قررت الجامعة العربية تعليق عضوية سورية لحين قيامها بالتنفيذ الكامل للمبادرة العربية بوقف قتل المدنيين والإفراج عن المعتقلين وإخلاء المدن من المظاهر المسلحة وفتح المجال أمام منظمات الجامعة ووسائل الإعلام العربية والدولية للاطلاع والمراقبة، وهي المبادرة التي اعتمدتها الجامعة في 2 نوفمبر الجاري وقبلتها سورية وتعهدت بتنفيذها ، وقد خلفت هذه الثورة الاف القتلى والجرحى لغاية الان .

أما في الاردن وفي مطلع هذا العام انطلقت موجة من المسيرات والاحتجاجات في معظم المدن الاردنية كان من الأسباب الرئيسة لهذه الاحتجاجات تردي الأحوال الاقتصادية وغلاء الأسعار وانتشار البطالة وانتشار الفساد وارتفاع حجم المديونية وتوريث المناصب العامة واستغلال المال العام لمصالح شخصية ، على اثر ذلك اتخذت الحكومة وبتوجيهات ملكية سلسلة من الاصلاحات والتعديلات الدستورية تتضمن منح المواطنين حقوقا اكبر للتعبير عن ارائهم في الحياة السياسية بالاضافة الى ضرورة التعامل مع المتظاهرين بحكمة بعيدة عن العنف والقمع والتنكيل ، والاستماع الى نبض الشارع ، الامر الذي أدى الى تهدئة الاحتجاجات المطالبة بالاصلاح السياسي والاقتصادي ، وان مسار تلك الاصلاحات يسير نحو التقدم اولا بأول للوصول الى المستوى المطلوب .

من يستخدم الحكمة في ظل الربيع العربي مع شعبه واعتماد خيار الاصلاح والتطوير تكون النتيجة استعادة الهدوء والاستقرار لبيته الداخلي ، ومن يستخدم القمع والعنف والاستقواء على شعبه يعرض بلده ونظامه الى مزيدا من الاحتجاجات والضغوطات والوقوع في أزمات لا يحمد عواقبها .
حمى الله الاردن من كل مكروه .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع