المفوضية : 32 ألف لاجئ في الأردن يحتاجون إلى إعادة توطين
إعادة فتح معبر زيكيم بغزة .. ودخول المساعدات لأول مرة منذ حرب إيران
السفارة الأميركية في عمّان تعلن استئناف بعض خدماتها القنصلية للأميركيين
القوى الطلابية بالأردنية: تعيين 18% في اتحاد الطلبة يمس التمثيل الديمقراطي
ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد
دوريات أردنية في اماكن التنزه لمخالفة عديمي النظافة
الرحالة عبدالرحيم العرجان يتسلق قمة جبل سربال بمصر ضمن مبادرة "دعوة من بلادي – الأردن"
ميناء العقبة يعزز مكانته كمركز لوجستي عالمي بفضل الإجراءات الحكومية الاستباقية
إيران: سنكشف عن قدرات لا يملك العدو أي تصور عنها إذا استمرت الحرب
ديمة طهبوب لجعفر حسان : لدينا خبراء اكتواريين أردنيين
فاتورة الوقود الأحفوري في أوروبا تزداد 22 مليار يورو
قاسم: نحن منتصرون في كل لحظة .. ومن يريد الاستسلام فليذهب وحده
الأمم المتحدة: لا حل عسكريا للصراع في الشرق الأوسط
نقيب الأطباء: 23 ألف طالب طب على مقاعد الدراسة بالأردن و20 ألفا يدرسون بالخارج
سر رفع السفن العراقية علم الأردن في المياه الدولية
حرب إيران تلقي بظلالها على اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي
رئيسة وزراء إيطاليا: تصريحات ترامب بشأن البابا غير مقبولة
وزير الزراعة يقر استئناف تصدير البندورة
الأمين العام لحزب الله يرفض المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل
زاد الاردن الاخباري -
البلطجة الحكومية ... والديمقراطية المزيفة
ما أن نبدأ بالحديث عن الديمقراطية الاردنية وضرورة اصلاحها الا وتخرج علينا الحكومة بالتصريحات الرنانة وتقول أنها ستعمل على إعداد قانون انتخابات عصري وقانون أحزاب يرسخ الحياة الحزبية على الساحة السياسية الاردنية ، وكأن الديمقراطية مختزلة فقط في هاذين القانونين .
نعلم جميعاً أن قانون انتخابات عصري وقانون احزاب جيد سيسمحان بتغيير نوعية النواب تحت قبة البرلمان فالنائب سيكون حقا ممثلاً للشعب لاكن هل يكفي هذا بالطبع لا ، فهؤلاء النواب سيواجهون أقسى أنواع البلطجة الحكومية والتهميش الكامل ليصبح دورهم مقتصراً على الجلوس في المقعد الخلفي للسيارة ، وخلف موائد الطعام ، وحتى اكون أكثر وضوحاً ، فإن البلطجة الحكومية ساهمت بشكل كبير في افراغ الديمقراطية من معناها الحقيقي ، فأي ديمقراطية تلك التي تتحدث عنها الحكومة وهي تقوم بالبلطجة عندما أقرت مشروع إعادة الهيكلة التي يكلف الخزينة ملايين الدنانير دون أن تلزم بالحصول على موافقة البرلمان الذي يتكون من ممثلي الشعب أصحاب هذه الملايين .
وعن أي ديمقراطية تتحدث الحكومة وهي تمارس البلطجة عندما ذهبت الى مفاوضات الانضمام لمجلس التعاون الخليجي دون ان يصوت ممثلي الشعب على الانضمام من عدمه .
وعن أي ديمقراطية تتحدث الحكومة وهي تمارس البلطجة عندما قامت باثقال كاهن المواطن الاردني برفع مستوى الدين العام دون أن يصوت ممثلي الشعب على هذه الاجراءات بالموافقة او الرفض رغم ان هذا الشعب هو من سيسدد هذه الديون .
وعن أي ديمقراطية تتحدث الحكومة وهي تمارس البلطجة عندما تقوم بالتغيير في السياسات النقدية للبنك المركزي دون أن يصوت ممثلي الشعب على هذه السياسات بالموافقة او الرفض .
وعن أي ديمقراطية تتحدث الحكومة وهي تمارس البلطجة عندما بدأت بالاعداد ومناقشة وتحديد ميزانيات المحطة النووية الاردنية دون أن يصوت ممثلي الشعب على ذلك بالموافقة او الرفض .
هذه كانت مجرد صور للبلطجة الحكومية التي كانت سبباً رئيسياً في وجود ديمقراطية مزيفة في الاردن ، فالديمقراطية ليست مجرد قانون انتخاب او قانون احزاب وانما الديمقراطية الحقيقة هي ان يكون القرار الحقيقي للشعب وان تعرض جميع الخطوات الحكومية والمشاريع وعلى مختلف الاصعدة السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية للتصويت في المجلس وهنا يكون فعلا الشعب هو السلطة الحقيقية ، كماهو الحال في الدول الديمقراطية ، ففي امريكا يجب ان تحصل الحكومة على موافقة البرلمان عندما تريد رفع مستوى الدين العام ، بل وتصور حتى انه تم التصويت في البرلمان البريطاني على قيمة الاقساط الجامعية التي يدفعها الطلبة في الجامعات بينما تمارس الحكومة البلطجة تجاه طلاب الجامعات عندما تقرر الرسوم الجامعية كيفما تشاء دون الرجوع للبرلمان ، وفي روسيا يقوم البرلمان بالتصويت على مختلف المشاريع العسكرية بالموافقة او الرفض .
وخلاصة القول ففي كل الدول الديمقراطية يقرر الشعب مايريد أما في الاردن فالحكومة هي وحدها من يفعل مايريد وكيفما يريد أما الشعب فعليه أن يبقى صامتاً حتى يباع في المزاد العلني بسبب البلطجة الحكومية .