أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تغليظ العقوبة على 4 أشخاص كرروا السرقة وزارة الأشغال تنهي أعمال الصيانة لجسر مشاة خرساني على طريق جرش السفير الأميركي: ندعم جعل الأردن أكثر جاذبية للمستثمرين الخرابشة: أسعار الكهرباء المصدرة للبنان تعتمد على النقط المناصير مستشارا في التربية والطويقات مديرا بالوكالة حزمة الإقراض الزراعي حققت 5000 فرصة عمل طالبان تمنع الاختلاط في المطاعم والفنادق السفير التونسي يزور البحوث الزراعية استقالة المحارمة من عمومية الجزيرة يفتح باب التكهنات بانتقاله لرئاسة للفيصلي حقيقة وفاة طفلة اردنية بصفعة من والدها أكثر من 100 مليون دولار عجز أونروا 26 % نسبة الإنجاز بمشروع تأهيل طريق الشحن الجوي 22 مليون دينار أرباح البنك الاستثماري في 2021 الصين تبني مواقع عسكرية قرب أفغانستان طالب أردني يكتشف خطأ في مادة العلوم الملك: الأردن حريص على تعزيز التعاون مع بريطانيا إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الفتنة الاقتصادية .. هل هي أم الفتن وأساسها؟؟

الفتنة الاقتصادية .. هل هي أم الفتن وأساسها؟؟

20-09-2011 02:52 AM

" الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها"
كثيرا منا من ينظر الى هذا الحديث بخاتمته بلعن من أيقظ الفتنة, وللأسف فكثيرا من الأحيان لا يستخدم هذا الحديث الا بعدما تكون الفتنة قد تم إيقاظها فعلا, ولكن من ينظر الى هذا الحديث بنظرة شاملة سيجد انه إقرار بكل وضوح وشفافية ان الفتنة بشكل عام موجودة بين ثنايا وزوايا أركان الحياة البشرية ما دام لها ان تكون مستمرة, نعم فهو الإعلان الصريح ان الفتنة موجودة حية لكنها نائمة غير مفعلة, واللعنة أتت على من أيقظها, والاجتهاد في اللعنة يكون على من تعمد الإيقاظ او لم يتوخى الحذر فأيقظ دون ان يعلم, ومن هنا نجد ان الفتنة في أعظم شرورها أمر واقع لابد من التعامل معه والتعاطي بكل حذر وروية ودهاء.
" درهم وقاية خير من قنطار علاج"
لنعمل أولا على تحديد ما هي أنواع الفتن النائمة القابلة للاستيقاظ, ثم ثانيا لنحدد ما هي العوامل الرئيسية المباشرة والغير مباشرة في إيقاظها, ثم ثالثا لنحدد الخطوات اللازمة لإبقاء هذا الشر المرعب نائما ما شاء له القدر ان يكون نائما, ورابعا فانه من الضروري ايضا ان توضع أسس معينة لمعالجة أي مشروع فتنة في طريقه للظهور او ظهر فعليا, ومن البديهي حين نتكلم عن الفتنة( الفتن) ان يتبادر للعقل فورا الفتن العقائدية, فتنة الأديان برسالاتها وبطوائفها ومذاهبها وبتنوع مدارسها, دون إنكار أنواع اخرى من الفتن كالاجتماعية والأخلاقية والجغرافية, وفي نهاية الامر في كل نوع نجد ان الفتنة هي نزاع بين طرفين متخاصمين, كل ليس فقط يرى الامور على طريقته الخاصة بل ايضا يريد للأمور ان تجري كما يراها هو دون قبول أية أراء اخرى او تطبيقات اخرى, هي فتنة صراع يؤدي الى إتباع أساليب القمع و الارهاب واستخدام القوة لفرض منهج معين على بشر لا يعتقدون بهذا المنهج, وبالمحصلة فان الفتنة كوباء يفتت الوحدة البشرية ويؤخر دوران عجلة التقدم والتطور ويساعد بشكل قوي ورئيس في تعطيل العقل البشري واخذه لمكان الفتنة في النوم بعد استيقاظها.
" لو كان الفقر رجلا لقتلته"
وهي ما سنبني عليه فكرتنا في العنوان أعلاه, المحور الاقتصادي بكل اختصار, فالفقر والحاجة والمال والاستثمار والرخاء والنماء ...الخ كلها تجتمع لتكون هذا المصطلح الأشهر استخداما: الاقتصاد, ونسقط عليه موضوع الفتنة, فهل من المنطقي ان نجد مصطلحا واضحا محددا يقال له: الفتن الاقتصادية؟؟, وهل ان تمعنا فيه سنكون ممن يساعدون على إيقاظ نوع جديد من الفتن؟؟ أم ان عرينا مصطلح الفتنة الاقتصادية سنتمكن من الولوج الى باب جديد يجعل من إيقاظ أنواع الفتن الاخرى أمرا صعبا ومعقدا وغير قابل للتحقق؟؟؟ لا أنكر ان السؤال الأخير هو ايضا أمنية وحلم نضرب فيه ليتحقق, وعليه يكون السؤال: هل الاختلاف في الأوضاع الاقتصادية بين جهتين او أكثر هو فتنة نائمة ان استيقظت كان خطرها وشرها كفتنة خلق القران في ذلك الزمان؟؟, أم ان التمايز والتنوع الاقتصادي من أسفل الى أعلى والعكس صحيح هو احد أهم العوامل والمنشطات التي تؤدي الى إيقاظ الأنواع الاخرى من الفتن؟؟.
الظروف الاقتصادية نتيجة أم سبب؟؟
حين نتتبع عديد الفتن التي ظهرت او في طريقها للظهور سنجد ان العامل او المحور الاقتصادي يوضع و يكون بشكل تلقائي كأحد نتائج هذه الفتن ومخرجاتها, ولكننا أبدا لم ننظر على ان العامل الاقتصادي قد يكون هو المحرك الرئيس في عملية إيقاظ الأنواع الاخرى من الفتن, وبالتأكيد هو العامل الأكثر اهمية في استمرار وزيادة حدة أي فتنة ان كانت مؤشراته سلبية باتجاه واحد او أكثر من اتجاهات أطراف النزاع( الفتنة).
ان عملية سعي الشعوب والأنظمة ذات القوة الاقتصادية والرخاء الاجتماعي نحو محاولة تضيق الهوة بينهم وبين الشعوب المتهالكة اقتصاديا والأنظمة المهدد بقائها لضعف اقتصادها, لم يعد ينظر إليه على انه كرم او تقارب إنساني وحسب, بل أصبح الان أمراً وقائيا وردما لفوهة بركان نائم اسمه الفقر والحاجة ان انفجر فسيكون خطره عظيم, ان هذه الدول ذات القوة الاقتصادية اصبحت تنظر للموضوع من زاوية درهم وقاية, وان سعيها الى تقديم المساعدات والدعم للجهة الاخرى المعاكسة لها بالوضع الاقتصادي لدليل واضح على نضوج هذه الدول فكريا, ومؤشر على انه هذه الدول بدأت ترسم وتخطط للمستقبل وان مرحلة وصولها الى القناعة ان الاقتصاد السليم يجب ان لا يقتصر حدوده ومساحاته داخليا فقط بل يجب ان يخرج الى حدود أوسع ومساحات اشمل, وان قوة الاقتصاد الداخلي يجب ان يصبح لها رافد جديد ومغذ قوي هو التأثير في الاقتصاديات الدول الاخرى المتهالكة لجعلها تنتعش وتتقارب.
ما فائدة الاقتصاد القوي ان كان حكرا او حصرا؟؟؟
نعم المال ينفع صاحبه دائما ان أجاد استخدامه, ولكن مالك ان بقي في جيبك دون نفع زاد أعدائك, اما ان جعلت جزءا منه أساس يعتمد عليه في حياة الآخرين فان الآخرين هم من سيحمون جيبك ومالك الذي به, هذا هو الاستثمار الأكثر نفعا كما تتفق جميع المدارس الاقتصادية القديمة والحديثة, ان أفضل أنواع الاستثمار هو الاستثمار البشري حرية وكرامة وبقاء.
كم هدمت إمبراطوريات وتحطمت أنظمة وخلع ملوك واعدم قادة, فقط عندما أكثروا من جمع الأموال وبنفس الوقت أكثروا من قمع الإنسان, نسوا انه لا يثور الإنسان على أخيه الإنسان الا عندما ينام احدهم وأهله يقرصهم الجوع آلما والأخر ينام خزانته من الطعام ملأ, عندما يسرقون ويحافظون على الخط العريض بين الفقير والغني عندها يستباح دمهم ويصبح الخروج عليهم شرفا وحقا وتاريخا يسطر, عندما تصب كلها في بوتقة ال لا حرية وال لا كرامة وال لا اختيار, نعم العقيدة تفرق ان اختلفت بين الناس مداخلها ومخارجها, ولكنها تقتل وتفتك عندما يكون هنالك أغنياء وفقراء بين أطراف العقائد المتخالفة وكل في طريقه يزداد فقرا او غنى, لا ادعوا الى اشتراكية فكرية او اقتصادية وإنما أدعو لوقف الجشع وإعادة الحسابات والتكامل العملي وليس النظري فقط.

حازم عواد المجالي
Hazmaj1@gmail.com





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع