أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء مهلة للنيابة العامة لتقديم مرافعاتها بقضية مستشفى السلط جدول مباريات الأسبوع الأخير من دوري المحترفين افتتاح عيادة للعلاج الفيزيائي والنفسي والقلب في مركز صحي وادي السير الفيصلي بحاجة لمجلس رجال أعمال خطيب المسجد الأقصى: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحجم صلاحية حراس الأوقاف الإسلامية "مستشفى البشير يعاني من هجرة الأطباء إلى القطاع الخاص وخارج المملكة" ولي العهد يزور لواء الرمثا ارتفاع العجز التجاري للأردن مع الاتحاد الأوروبي تخصيص 125 مركز ايواء في البلديات
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ليبيا معركة الديمقراطية والهوية واعادة الاعمار

ليبيا معركة الديمقراطية والهوية واعادة الاعمار

20-09-2011 02:28 AM

ليبيا معركة الديموقراطية واالهوية واعادة الاعمار
د.احمد عارف الكفارنة
منذ أن اعلن المجلس الانتقالي عن نفسه انه الممثل الوحيد للشعب الليبي بعد ايام من اندلاع القتال ضد النظام الليبى السابق حتى بداء يحصد الاعترافات فيه من مجموعات كبيرة من دول العالم وعلى راسها الدول الغربية, بالرغم من الغموض الذي يحيط بالكثير من اسماء اعضائه الذين يبلغ تعدادهم حوالى (45) شخصاً, وهم موزعين جغرافيا على كافة المدن الليبية . المجلس الانتقالى هذا يواجه تحديات جمة منذ دخول قواته طرابلس واعلانة ان عاصمة الدولةا اصبحت فى قبضته وانه بصدد احكام سيطرتة على بقية المدن الليبية التى تدين بالولاء للنظام السابق. ان اهم التحديات التى تواجة المجلس هى صعوبة الاعتراف فيه فى الداخل الليبي فلا زالت بعض المناطق وخصوصا الوسط عصّية عليه حتى ساعة هذه اللحظة , رغم اعتقادنا بان المجلس ستكون له الكلمة الاخيرة في الحسم سواء العسكرى أو باتفاق مع القبائل الموالية للنظام السابق, رغم ماسبق فان المجلس سيواجة مرحلة جديدة وعدة تحديات اهمها: :
: 1- التحدى الامنى الداخلى .
يعتبر المجتمع الليبي مجتمع قبلي ونتيجة للثورة على النظام واصل الشعب وخصوصا فئة الشباب نهب المواقع العسكرية التى تخلت عنها كتائب القذافي حاملين معهم المخزونات الضخمة من الاسلحة والذخيرة وصواريخ ارض جو المحمولة من طراز سام 7 وغيرها من العربات العسكرية و الاسلحة الخفيفة والثقيلة وغيرها,لذلك يمكن القول أن المجتمع الليبى اصبح مجتمعا عسكريا بكل ما تحملة هذة الكلمة من معنى , وتأسيساً على ذلك يمكننا ان نقول ان ما جمع المواطنين فى ليبيا هو وحدة الهدف لاسقاط النظام , والان بعد سقوط النظام اصبح الهدف هو اقتسام الغنائم مما يجعل للسلاح دور هام في لغة التعامل واللجوء اليه وخصوصا انه من الصعب السيطرة على جمع السلاح في ظل انعدام وجود القوى الامنية بعيد انهيار النظام السياسى . كما ثبت بالفعل ان هنالك لا يزال وجود تنظيمات مسلحة سواء من بقايا النظام تصارع على حقها بالبقاء او من القبائل الغير ممثلة فى المجلس الانتقالى أو تنظيمات مسلحة تريد المشاركة بالسلطة واظهار نفسها بطريقة مختلفة مثل جماعة الجهاد الليبية المقاتلة والتى تشير كافة التقاريرالى أن سقوط العاصمة طرابلس كان على يد هذه الجماعة رغم مناوشات الثوار التي استمرت شهوراً طويلة.كما أن هنالك قضية هامة تبرز كتحدى امنى جديد يواجه المجلس وهى قضية مقتل رئيس اركان الجيش الليبى السابق الفريق عبدالفتاح يونس والذى انظم الى المجلس الانتقالى منذ بداية الثورة على النظام والذى قد يكون مقتلة مؤشرا على ازمة القيادة في المجلس الانتقالي الذى لم يتمكن حتى الان من تقديم اجابات محددة لقبيلة العبيدى عن هوية قاتلى ابنهم , مما يشير صراحه الى امكانية الانزلاق الى دائرة العنف مستقبلا مع فصائل مختلفة متهمة بدم المقتول وعلى رأسها الفصائل الراديكالية الاسلامية, فالاستقطاب العشائري والقبلي ليس جديداً في مجتمع عربى مسلم يضم اكثر مائة وعشرين قبيلة فى ليبيا وهذا يبدو لى بأنه مؤشر على استمرارمسلسل العنف القبلي, لهذا يمكن القول ان المطلوب من المجلس الوطني المطلوب حالياً هو عدم تسريح الاجهزة الامنية التي كانت تعمل في عهد النظام السابق و المطلوب أيضاً اعادة كافة الاجهزة الامنية الى مواقعها تحت اشراف السلطة الانتقالية واعادة تأهيلها من جديد بما يتناسب والفكر الحضارى المعاصر وبعد ذلك يتم احالة الاعضاء غير المرغوب فيهم الى التقاعد او الاستيداع , لان التجرية العراقية لا زالت ماثلة فى الاذهان على الخطأ الذى ارتكبتة الحكومة العراقية المشكلة بعد احتلال العراق من خلال تسريح قوات الجيش والامن مما احدث فراغا امنيا هائلا أدى الى حملات واضطرابات وعنف وتفجيرات لم تهدأ حتى الان , لذلك اذا بقي الوضع في ليبيا كما هو فالامورمرشحة لحرب اهلية طويلة الامد مستقبلا . .
خلاصة القول ان ليبيا تفتقر الى ابسط مقومات الدولة الحديثة رغم النظرية الثالثة التى نادى بها النظام السابق وطبّقها فى ليبيا و التى لم يؤمن بها احد سوى أنصار النظام مما اسفر عنها من مؤتمرات شعبية فاشلة حولت ليبيا الى عصابات من الغوغاء تحكمه .
2_التحول الاقتصادي
هنالك ايضا التحدي الاقتصادي الذي يواجه المجلس الانتقالي وهو تحدي اعادة البناء وألاعمار والوحدة, فالامر ليس بالامر أليسير في ظل اطماع الدول الاجنبية التي مد المجلس الانتقالي يده اليها لمساعدته فى التخلص من النظام السابق والدول التى هبت للمساعدة اّملا فى المشاركة والحصول على النفط الليبى او دخول شركاتها للحصول على اية مغانم بعد سقوط النظام هناك. . لقد استخدم النظام السابق النفط بطريقة انتقائية ,حيث تركزت التنمية في" سرت" معقل قبيلة القذافى ومناطق الوسط ,وساد الفقر ونقص الخدمات مناطق الشرق والجنوب ومن هنا يمكن حل لغز اسباب قيام حركة التمرد والثورةعلى النظام الليبى من الشرق وقد يتسائل المرء. اين ذهبت اموال ليبيا هذه الدولة النفطية الغنية ؟ حيث من المعروف ان ليبيا تنتج ما يقارب 1,6 مليون برميل يوميا وهو ما يشّكل ما نسبته 96% من عائدات البلاد الاقتصادية والتي توفقت منذ الحرب حبث يّقر العديد من الخبراء والمراقبين فى ألشأن الليبي ان النظام السابق انفق الكثير من الاموال على منظمات ارهابية في اوروبا وافريقيا وامريكا اللاتينية وعلى مشاريع لاتسمن ولا تغنى من جوع لا فائدة منها و ليس لديها اية مردود اقتصادي كالنهرالعظيم والجبل الاخضر أوغيرها, ومن يشاهد بعض المناطق السكنية فى ليبيا لا يصدق ان هذا بلد نفطى حيث التخلف والحياة البدائيه ناهيك عن الاسلحة النووية التي سلّمها النظام السابق طواعية للولايات المتحدة الامريكية من اجل انهاء الحصار علية بعد تورطة فى قضية لوكربى الشهيرة. لذلك لا يوجد شئى يستند علية المجلس الانتقالى الان سوى الحديث عن الاصول الليبية المجّمدة لوطن تهّدم فيه كل شيء وقتل وشّرد من ابنائة الالاف المؤلفه على يد نظام من ابناء جلدته . لقد قدّرت الارصدة المجمدة ب170مليار دولار , وان ما افرج عنه حتى الان لا يتعدى 10,%من هذة الاموال المجمدة والتي سوف تحتاج ليبيبا الى سنوات لاستعادتها والكشف عنها وهو ما يدفع بالمجلس الانتقالى الى مأزق حقيقي حيث المطلوب منه تأمين احتياجات الناس الذين يرغبون ان يروا اثر التغيير في حياتهم وخصوصاً الاقتصادية منها بعد انتهاء النظام السابق. تحتاج ليبيا فى الواقع من ثلاث الى خمس سنوات كما قّدّر خبراء الاقتصاد ذلك كى تستطيع ان تعود اليها عجلة التنمية والتطور الاقتصادي وأن تتعافى وخصوصا ان مرافق الحياة الان في العاصمة وغبرها من المدن متوقفة ( نتيجة الحرب الداخلية) واهمها مستلزمات الحياة الضرورية كالماء والكهرباء والمحروقات والمواد الغذائية الاساسية وغيرها مع عدم توفر الرواتب والعمل للمواطنيين وانعدام ازالة اثار الدمار ومخلفات الحرب حتى الاّن .
3_ الصراع على السلطة
ان الوصول الى دولة القانون والدستور والديموقراطية وصناديق الاقتراع يحتاج الى وقت ليس بالقصير فى اى مجتمع يسعى الى عملية التحول الديمقراطى فى العالم الثالث على وجه الخصوص وفي ظل ظروف المجتمع الليبي الحالى حيث لا احزاب سياسية او مؤسسات مجتمع مدني او طبقة وسطى تتقدم مسيرة التطوير الديمقراطى قد تكون الصعوبة اكثرفى مسألة التحول الديمقراطى , وقبل الانتقال الى مسألة الشان الديمقراطى علينا البحث فيمن يقود هذة العملية حيث يرى الكثيرمن المراقيين انه سيكون هناك صراعاً صامتا على السلطة بين اجنحة قيادة الثورة في المجلس الانتقالي فهناك الليبراليون والثوار المرتبطين بقوى اجنبية ودولية مما يعنى ان المجلس سيواجة تدخلا من هذه الدول لحماية التنظيمات المدعومة و المرتبطة فيه اذ لايمكن القول ان حلف الناتو سيغادر ليبيا بخفى حنين بعد ستة اشهر من القتال الى جانب الثوار, وهنالك ايضاً الاسلاميين المتشددين اذ تعتبر المنطقة الشرقية على سبيل المثال في ليبيا من اكثر المناطق صراعا على السلطة حيث كانت هذه المناطق هي الرافد الاساس للقوى الاسلامية المتشددة لمحاربة قوات الاحتلال فى العراق ,وقد تكون سقوط طرابلس على يد احدى المجموعات واحد قادة التنظيم الجهادى هي رساله قوية للمجلس لاشعاره بقوة هذا التيار وتطلعاته المستقبلية وما سوف يفرضة من توازنات لصالحة مستقبلا,فالقيادات الليبية الجديدة اغلبها من القيادات المنشفة عن النظام السابق , لذلك لابد من الاعتراف ان الكثير من الليبيين يرغبون برؤية وجوه قياديه جديدة لم تكن مرتبطة بالنظام السابق, ورغم ذلك فأن مايطمئن المواطنيين فى ليبيا هو اعلان المجلس انه جماعة مؤقته ولمدة محددة لادارة البلاد لغاية الانتخابات واعلان الدستور الجديد , لان ليبيا تعاني اصلا من أزمة الهوية الوطنية لذلك هي بحاجة الى بناء هوية وطنية جامعة تمثل مختلف القبائل والمناطق علما ان المجتمع الليبى هو مجتمع متجانس يختلف عن المجتمعات العربية فى شمال افريقيا التى تعانى صراعات اثينية وعرقية ودينية . .
ورغم كل ما ذكر الا انه يمكن القول انه حتى الان استطاع المجلس الانتقالي المحافضة على التوازن الصعب بين قيادة سياسة متمّرسة ومناورة مدعومة من المعارضة الليبية بالخارج التى استطاعت ان تقنع المجتمع الدولي بعدالة قضيتها رغم ما يشوب دول المجنمع الدولى هذه من تهافت و اطماع فى ثروات ليبيا, وقيادة عسكرية ذات تركيبة معقدة من مقاتلين من مختلف المناطق الليبية ومتطوعين يفتقرون الى التنظيم والتسلسل القيادي من خلال تحالف هش , ناهيك عن تعدد الولاءات والقيادات للمقاتلين والارتباط القبلى , ورغم ذلك استطاعت هذة المجموعات واثبتت مقدرتها على مقاتلة الكتائب المسلحة و المدججة بالسلاح والمّعدة اعدادا جيداً للمعارك التابعة للنظام استطاعت الانتصار عليها لايمانها بقضية الحق التي ثارت من اجلها,واذا كان لابد للمجلس الانتقالى من نجاح فى توطيد الامن الداخلى والخروج من اطار الحرب الى مرحلة الاعمار والبناء لابد له من الاعتماد على الدول العربية التى ساندته من بداية الطريق ( من خلال الدعم المباشر أواللوجستى) مثل الاردن و الامارات العربية المتحدة وقطر وذلك لتدريب قواتها ومساعدتها فى اعادة ترتيب اوضاعها الداخلية, غير ان الاردن هى الدولة المؤهلة بين هذة المجموعة لما لها من خبرات عريقة لاعادة تدريب القوات والامن وتمّكين المجلس الانتقالى من ممارسة مهامه الوطنية وتحمل المسؤليات الجديدة هذا وقد تكون مبادرة جلالة الملك عبدالله الثانى بأعلانه فى مؤتمر باريس الاخير عن استعداد الاردن لتقديم كل الدعم لتأهيل القوات العسكرية,والامنية, الخبرات الاقتصادية الصحية والتعليمية الممكنه للاشقاء فى ليبيا هى افضل هديه للشعب الليبى الشقيق من اشقائه فى الاردن وان الاشقاء فى الامارات وقطر يمكنهم تقديم الدعم المادى مؤقتاً لغاية سيطرة المجلس على كافة الاراضى و الامور الاقتصادية فى البلاد واعادة الارصدة المجمدة فى الخارج واستئناف ضخ النفط الليبى وتصديره من اجل اعادة اعمار ليبيا وطن الدم والبارود لتصبح واحة الخير والمحبة والكرامة .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع