أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
القطاع التجاري ينتخب ممثليه السبت والمستقلة للانتخاب تستكمل إجراءاتها بسبب الإهمال .. تغريم رئيس قسم عطاءات بمؤسسة رسمية ألفي دينار أردني يدعو معتمرين تعطلت حافلتهم للعشاء الصفدي والفايز إلى قطر لحضور مباراة المغرب والبرتغال الرياطي: وزارة العمل سيادية وسنبحث مع الحكومة أمرها مراد: لن يتم بيع أي جزء من الأراضي المجاورة للمغطس بالأسماء .. الخدمة المدنية يدعو مئات المرشحين للامتحان التنافسي الأمانة تنذر 40 موظفا - اسماء جواز السفر الأردني الـ 76 عالميا بالقوة العناني : الخصاونة قليل خبرة القبض على أمير انقلاب ألمانيا الفاشل تحويلة جديدة لاستكمال أعمال الباص السريع السعيدات: توقع ارتفاع الطلب على الغاز ليصل إلى 300 ألف أسطوانة خلال المنخفضات والد الكساسبة يطالب حضور جلسات محاكمة داعشي في بلجيكا الديوان الملكي ينشر صورة تجمع الملك وولي العهد والأمير هاشم التضخم بمصر يسجل أعلى مستوى منذ 2017 معالج الفيصلي يتدخل لإنقاذ حياة مواطن إعادة انتخاب الأردن لرئاسة شعبة الأسماء الجغرافية العربية ارتفاع أسعار الذهب في الأردن العثور على 20 ألف دينار في طاحنة نفايات
‏أربعة عناوين تعكّر مزاج الأردنيين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ‏أربعة عناوين تعكّر مزاج الأردنيين

‏أربعة عناوين تعكّر مزاج الأردنيين

29-09-2022 11:06 AM

ماذا يفتقد الأردنيون؟ جردة الإجابات عديدة ومتنوعة، تتوزع على الماضي والحاضر،بعضها يتعلق بالخدمات، أو المؤسسات، أو بالأشخاص وما يمثلونه من قيم، وبعضها يتعلق بمشكلات الحاضر، البطالة وتدني مستوى المعيشة وانتشار المخدرات،والعنف والكراهية، آخرون ربما يعتقدون أنهم يفتقدون كل شيء.

حين ندقق مصفوفة الإجابات، على اختلافها، نكتشف أنه وراء تعكير مزاج الأردنيين أربعة عناوين، تشكل قواسم مشتركة بينهم، او أنها تحرك ما بداخلهم من إحساس بالحاجة والانتقاد، وتدفعهم إلى الشكوى والتذمر، ورؤية صورة بلدهم على غير حقيقتها، وتجعلهم -أحيانا كثيرة - يميلون إلى الاستغراق بالإحباط والسوداوية، أو يفكرون، لا سيما الشباب، بالهجرة، أو يهربون من مواجهة واقعهم باعتباره «كومة خراب» لا أمل فيه بالإصلاح، دون النظر لأي إنجازات مهما كانت كبيرة.

‏العنوان الأول : غياب «القضية الأردنية»، أقصد الإيمان الراسخ بأن البلد قضيتهم الأولى، وأن انتماءهم وتعلقهم به ليس مجرد حالة شعورية، وإنما وجودية وعقلية أيضا، الأردنيون هنا انطبعوا، لأسباب عديدة، على ترتيب أولويات لهم خارج إطارهم الوطني، فهم عروبيون اكثر من أن يكونوا أردنيين، لا انتقص، هنا، من الانتماء لدائرتي العروبة والدين، ‏ولا من الالتصاق بالقضية الأبرز لديهم، وهي فلسطين، وإنما أشير إلى أن غياب المشروع الوطني كأولوية،تسبب بكثير من الانفصالات والتصدعات التي مسّت الهوية الوطنية و امتداداتها.

العنوان الثاني: تراجع منسوب العدالة، إحساس الأردنيين، هنا، أنهم ليسوا مواطنين متساويين أمام موازين العدالة الوظيفية و الاعتبارية، ولّد لديهم مزيجا من القهر والشعور بعدم الرضا، ثم ألجأهم لملاذات أخرى للحماية والتحصن، ‏ كما أفرز من المشكلات التي يواجهونها كالفقر والبطالة أسوأ ما فيهم، بدل أن تشكل حوافز لهم للاعتماد على انفسهم، ومواجهة هذه المشكلات بالرضا ومزيد من العمل، مثلما فعل آباؤهم وأجدادهم الذين عاشوا ظروفا أقسى من ظروفهم.

العنوان الثالث اتساع فجوة الثقة بين الأردنيين ومؤسساتهم العامة، وفيما بينهم ‏وبأنفسهم أيضا، غياب الثقة هذا له اسبابه المتعددة، والمتعلقة بالأداء العام للإدارة العامة، والمجتمع معا، لكن نتائجه صبّت باتجاه تعطيل ثلثي الأردنيين عن المشاركة بالعمل العام، وانطوائهم على أنفسهم، وعدم قدرتهم على إنتاج مجتمع يمتلك الحد اللازم من العافية والحيوية، عطالة المجتمع، هنا، أثرت بشكل كبير على حركة مشروعات الدولة بمساراتها السياسية والاقتصادية، وحولت الأردنيين إلى مجاميع من المتفرجين أو الغاضبين.

‏العنوان الرابع : تراجع كفاءة المؤسسات، أقصد هنا المؤسسات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني. الأردنيون يفتقدون المؤسسة الفاعلة. يكفي أن ننتبه لصورة مجلس النواب مثلا، او صورة النخب والاحزاب والنقابات، في عيون المواطن لنفهم ما جرى، هذه الكفاءة المؤسسية كانت فيما مضى تمنح الأردنيين ضمانة لاعتدال حركة الدولة بالاتجاه الصحيح، و انتصاب موازين المساءلة والمحاسبة، وعدم توسع النفوذ الفردي والطبقي والمالي، على حساب القيم والمصالح العامة، لكنها الآن لا تفعل ذلك بالشكل الصحيح.

‏أعرف تماما أن ثمة عناوين أخرى في ذهن القارئ الكريم تجعله يعاني من افتقاد محفزات الهمة الوطنية، والأمل بوجود مستقبل أفضل، لكن استدعاء هذه النقاط الأربع، ومواجهتها بالحلول، ربما يكفي ويكون نقطة تحول في حياتنا العامة ودافعا حقيقيا لإعادة الأردنيين إلى طبيعتهم التي أسسوا عليها دولتهم قبل 100 عام. أليس كذلك؟








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع