أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
مصر تسجل حالة إصابة بمرض Mbox الحكومة المصرية: أنقذنا البلاد من أزمة كبرى تعرض الموقع الإلكتروني لبلدية السلط الكبرى لمحاولة اختراق مساجد قطر تجذب جمهور المونديال الحكومة: لدينا مخزون استراتيجي من المواد التموينية العراق سيحول رواتب 200 ألف متقاعد عراقي يقيمون في الأردن شهريا تدريجيا تفاصيل الحالة الجوية يوم الجمعة - تحذيرات البنك الدولي يؤكد استمرار دعمه للأردن بمختلف المجالات العثور على وثائق سرية جديدة بمنزل ترامب علّان: 4 أسباب لضعف الإقبال على المجوهرات التدريب المهني تؤكد أهمية التشاركية مع المصابين العسكريين الإمارات الأولى عربيًا بتقرير المواهب تجهيز عمان الميداني لاستقبال اصابات (المخلوي) بنك الإسكان ينفذ تجربة إخلاء وهمية لمبنى الإدارة العامة تحقيقا للعدالة .. ناقلي الشاحنات بالوسط والشمال يطالبون بمشاركة نقل الفوسفات الأردن يشارك بمعرضي الأغذية والتمور في أبوظبي وزارة الصحة: فيروس التنفسي المخلوي لا يستدعي الخوف أو الهلع مكافحة المخدرات تضبط 100 الف حبة مخدرة بحوزة أحد تجار المخدرات في محافظة المفرق إنتربول الأردن يسلّم مطلوبا لفلسطين اعتداء على مدير مركز صحي الرابية في عمان
التماسك الاجتماعي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة التماسك الاجتماعي

التماسك الاجتماعي

29-09-2022 09:06 AM

بقلم المخرج د محمد الجبور - فما هو التماسك الاجتماعي إذا ؟ لغويا يفسر المعجم الوسيط أنّ التماسكَ يعني ترابط أجزاء الشيء حسيّا ومعنويا ويفسّر التماسك الاجتماعي بترابط أجزاء المجتمع الواحد فيشدّ بعضُها بعضا ولكن كيف نظر إليه وفسَّره الفلاسفة وعلماء الاجتماع ؟ إنّ أغلبية المفاهيم التي طُرحت للتعريف بالتماسك الاجتماعي قديما وحديثا، كانت في الغالب ترتكز على عنصر واحد محدّدٍ رئيسي: إمَّا أخلاقي تربوي، أو ديني وجداني، أو قانوني وضعي. وحتّى التعريفات التي اعتمدت على نظرة شمولية نسبيا، قد أهملت بشكل من الأشكال، العنصر الأساسي الضامن لقوّة التماسك الاجتماعي ودوامه، وهو عنصر الدولة وطبيعتها وحتّى إن أتت عليه فمن تناولٍ يكون في الغالب أحادي الجانب، ولا يضمن للتماسك صلابته ومناعته
فمن العناصر التي أولاها علماء الاجتماع أهميّة في حديثهم عن شروط التماسك الاجتماعي، يوجد العدل. عدل الحاكم على المحكوم. فهو أساس العمران عند بن خلدون، و«الظلم مؤذن بخرابه». وأيضا التعاقد الاجتماعي، أو العقد الاجتماعي بين مكوّنات المجتمع بما يضمن تعايشها في أمن وسلام، وفق جان جاك روسو، مثلما شرحه في كتابه «العقد الاجتماعي». ووجدنا لزوما التفريق بين السلط في نظام الدولة لتأمين عدم تغوّل سلطة بعينها، وهي غالبا السلطة التنفيذية أو الحاكمة، بصلاحيات بقية السلط. فكان المرجع الأشهر في طرح هذا المفهوم لمونتسكيو، في كتابه «روح القوانين» والذي أصبح مرجعا وقاعدة عمل للأنظمة الديمقراطية الحديثة. وقد دعا فيه أيضا إلى اعتماد نظام سياسي منفتح على روح العلم والعقل وبعيد عن التعصّب والاستبداد
الحقيقة أنّ كلّ هذه العناصر التعريفية صحيحة وضرورية، ولكن شريطة أن تكون مجتمعة مع بعضها البعض وليست متفرّقة. غير إنّها تبقى مع ذلك منقوصة لعنصر فائق الأهمية من أجل تفاعل جميع العناصر السابقة مع بعضها البعض فتؤدّي أدوارها بشكل تكاملي ناجع، ونعني بهذا العنصر المنقوص، الدولة وبأيّ طبيعة تكون والدولة هي الصمغ الذي يشدّ التماسك الاجتماعي إلى بعضه البعض ويضمن له الحياة المنسجمة النشيطة والتطور الدائم لمختلف مكوّناته! إذا كان لكل تجمّع بشري، مهما صغر، نوع خاصّ به من التماسك الاجتماعي يبتدعه لذاته من خلال عناصر جذب لأعضائه حتّى لا تنفلت عن كيانه، فإنّ لكلّ شعب كذلك تماسكه الاجتماعي العام وتماسكانه الاجتماعية الداخلية، بحسب طوائفه ودياناته وقبائله إن وجدت، وفق طبيعة نظامه السياسي ونموذج دولته، ملَكيةً كانت أم جمهورية، ديمقراطية كانت أم ديكتاتورية. وبقدرما يتوفّر للمواطنات والمواطنين من حرية ومساواة ومن عدالة اجتماعية وتنموية، فإنّه يمكن الحكم على مدى صلابة التماسك الاجتماعي داخل هذا الشعب أو هشاشته. وبالتالي على مدى ما يتمتّع به أولئك المواطنون من سلم اجتماعي وانسجام، أو ما يعانون فيه من ضيم وحيف وحرمان من الحقوق، تولّد الفتنَ والصراعات
وبالمقارنة بين ذلك الصنف من الشعوب وهذا الصنف، نستنتج بسهولة أنّ الدول الديمقراطية هي التي يتمتّع فيها الشعب بتماسك اجتماعي ليس قويا فقط، بل يكون ديناميكيا في تحفيز المواطنين على الاضطلاع بأدوارهم المتكاملة بحسب اختصاصاتهم ومواقعهم، من أجل رقيّ بلدهم وإزدهاره








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع