أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إسرائيل ترد على قناة الجزيرة الفيصلي والوحدات يؤكدان ضرورة التركيز على نبذ خطاب الكراهية الملكة رانيا لأسود الأطلس: فرحتونا المغرب تكتب التاريخ بهزيمة إسبانيا وتتأهل لدور الثمانية روسيا وأوكرانيا تتبادلان 120 من أسرى الحرب “الضمان” تكشف عن أعداد المؤمّن عليهم والمتقاعدين الشريدة: الانتهاء من المدينة الجديدة في 2033 مدير الأمن العام يدعو إلى نشر الوعي البيئي والسياحي العبداللات: الحكومة رفعت مخصصات مجالس المحافظات للنقص الحاد في المحروقات .. عطلة رسمية في سوريا الأحد القادم والذي يليه السفير الأمريكي: ملتزمون بدعم النمو الاقتصادي للأردن 40 مليون يورو لدعم الاقتصاد الأخضر في الأردن اعتقال 18 مثليا بأوضاع منافية للحشمة بالكويت العرموطي للخصاونة: تنفقون على السيارات الحكومية كأننا بدولة نفطية تعديل أجور نقل البضائع ورفع سعر الشحن بدءا من الأربعاء أورنج الأردن راعي الاتصالات لملتقى المهندسين الشباب العرب 2022 التكسي الاصفر يلتحق بإضراب النقل غدا ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة خطة عمل قطاع السياحة رصد 12 حالة انتحال مهنة طبيب اسنان بالاردن بدء امتحانات الشامل النظرية الأربعاء
اعتذروا عن وعد بلفور وسايكس بيكو
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة اعتذروا عن وعد بلفور وسايكس بيكو

اعتذروا عن وعد بلفور وسايكس بيكو

26-09-2022 10:36 AM

جهاد المنسي - الأولى قبل أن تخرج علينا رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس بتصريحاتها المثيرة للجدل والمرفوضة جملة وتفصيلا والتي مفادها أن بريطانيا أو بالأحرى ليز تراس تفكر بنقل سفارة الاستعمار الصهيوني إلى القدس المحتلة.
نقول؛ الأولى أن تعتذر بريطانيا عن احتلالها لفلسطين ومصر والعراق والأردن التي سرقت مقدراتها، قبل أن تتحدث عن تعاطفها مع آخر استعمار على وجه البسيطة، كما أن بريطانيا ذاتها عليها الاعتذار عن وعد بلفور الملعون الذي تم بموجبه منح من لا يملك لمن لا يستحق، حيث منحت سلطات لندن بكل صلافة فلسطين التي كانت عامرة بشعبها وأهلها وسكانها، للصهاينة الذين كانوا يقطنون لندن وباريس وبرلين ووارسو وواشنطن وغيرها من بلاد الشرق والغرب، وسمحت لهم ببناء كيان لهم على أرض فلسطين وتهجير شعبها وقتله وذبح أطفاله بمساعدة بريطانيا نفسها وتسهيل مهمة الهجرة.
نقول؛ على لندن ومن يقطن في شارع 10 داوننغ ستريت الاعتذار للشعب الفلسطيني وتعويضه عن سنوات التهجير التي حصلت، والاعتذار عن الاحتلال البريطاني للشعوب العربية، وعلى السيدة البريطانية التي تقلبت بين اليسار واليمين والمتعاطفة مع الاحتلال الصهيوني الاعتذار باسم حكومتها عن سايكس بيكو، إذ لا يستقيم ان تسمعنا سيدة بريطانيا الأولى يوميا نقدا للدولة الروسية والرئيس بوتين، فيما يتعلق بأوكرانيا، وفِي الوقت عينه تناصر الاحتلال الصهيوني وتدعمه وتقوي مواقفه وتتغزل بقياداته التي تقطر أصابعها من دماء أطفال فلسطين، ام أن سيدة 10 داوننغ ستريت لا ترى الا بعين واحدة ولا تسمع الا بأذن منفردة، وما تدينه في أوكرانيا ترحب به في الشرق الأوسط وعلى أرض فلسطين.
إذا؛ قبل أن تعد وترغي وتزبد رئيسة حكومة بريطانيا بشأن كييف وتهمر الدموع على ما يجري فيها عليها الاعتذار عما قام به أسلافها في الدول العربية وتقطيع تلك الدول ونهب مقدراتها وسرقة ما في باطن الأرض.
المؤسف أن بريطانيا ذاتها وقبل 4 سنوات فقط كانت واحدة من 128 دولة صوتت لصالح قرار للأمم المتحدة يدين قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بنقل سفارة واشنطن إلى القدس والاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، ودعا القرار وقتذاك الدول إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى القدس.
هذا يدلل أن الدول الكبرى -كما العادة- لا تلتزم بقرار ولا تحفظ تعهد، وتريد من الدول الفقيرة وحدها الالتزام بقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية فيما هي تضرب بالشرعية الدولية عرض الحائط ولا تبالي بما يكتب من قرارات.
المؤسف والمضحك في ذات الوقت أن تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا ليز تراس التي قالت فيها إنها تدرس بصورة جدية نقل سفارة المملكة المتحدة من تل أبيب إلى القدس، جاءت خلال مشاركتها في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك التي عقدت مؤخرا، نعم يا سادة من داخل الأمم المتحدة اعلنت تراس انها لا تعترف بالأمم المتحدة وقراراتها، والا كيف فسر تجاوزها ان القدس محتلة وفق قرارات الشرعية، وانها بذلك تتنكر للقرارات الأممية وتناصر المحتل، فيما كانت في الوقت عينه تدين موسكو بشأن كييف، ارايتم أكثر من هذا التناقض والانفصام، ام أن دماءنا بلا ثمن ودماء الأوروبيين غالية عليهم؟!!.
وفي القرارات الأممية التي وجب التذكير بها فإنه تعد القدس الشرقية إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة، أرضا فلسطينية محتلة بموجب القانون الدولي منذ حرب عام 1967، وهو ما ينطبق ايضا على الجولان السوري المحتل.
لا شك أن نية بريطانيا أو دراستها نقل سفارتها للقدس تجاوز للقرارات الدولية وتأكيد على ظلم الحق الفلسطيني وخطوة استفزازية جديدة لدعم الاحتلال الصهيوني الذي أقيم بالقوة على أرض مسلوبة بدعم تاريخي من بريطانيا نفسها، وحتى تتصالح بريطانيا العظمى! مع نفسها الأولى لها الاعتذار.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع