أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
ولي العهد يزور لواء الرمثا ارتفاع العجز التجاري للأردن مع الاتحاد الأوروبي تخصيص 125 مركز ايواء في البلديات 29 باحثاً أردنياً ضمن قائمة الاكثر تأثيراً عالمياً 14 أنثى ضحية 13 جريمة قتل أسرية منذ مطلع العام روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض

السياحة ورمضان

05-08-2011 12:09 AM

السياحة و رمضان
بقلم سهام البيايضة
اصدرت وزارة السياحة قائمة تعليمات بالامكان التي يسمح لها بتقديم الخمور والاطعمة، والتي اقتصرت على المرافق المصنفة بخمسة نجوم فقط وفي الاماكن المصنفة سياحياً ،مثل النوادي والكوفي شوبات والفنادق ..ومنعها في الفنادق الاقل نجمة .في قرارات تميزيه تدعوا للسخرية والتهكم حتى الاستنكار، لموضوع يتعلق بفرض ديني عقائدي ، مدته لا تزيد عن شهر رمضاني ،لا يجوز فيه اعطاء حقوق وامتيازات اقتصاديه ولا اجتماعية ولا حتى سياسية ..لانه شأن متعلق بديننا الحنيف وبفرض من فروض الاسلام، يجب التقيد بحذافيره واصدار التعليمات التي تؤكد حرمة هذا الشهر للقاصي والداني وللمقيم والسائح وحتى لعابر سبيل .
تفضيل احترام مزاج السائح او الزائر لبلد مسلم، في فترة شهر رمضان المبارك، هي في ذاتها تأكيد على اختلال اخلاقي اولاً لعمومية الاخلاق وديني ثانياً لخصوصية العقيدة ، عند اصحاب القرار ،وبوادر علمانية تمارس في قترة زمنية يحميها دستور البلاد ،الذي يعلن انها دولة تدين بالدين الاسلامي ..ومخالفة نص دستوري - من الواضح انه - لا يقلق البعض، في سبيل مصلحة اقلية راسمالية حصلت على تصنيفات الخمسة نجوم وحتى السبعة نجوم، من خلفيات اجنبيه راسمالية لا تؤمن الا بالربح والتنافس وجمع الدولار .وبما اننا دولة " نرتعب" اذا مس احدهم طرف المستثمرين واعاق عملهم واقلق راحتهم فإننا وبدون أي وازع من الضمير نخرج التعليمات ونصدر القرارات ..دون أي مراعاة لمشاعر طبقات الاربع نجوم وما دونها من الشعب .
الاستخفاف بمشاعر الناس واستغباءهم في شهر رمضان .شيء محزن ويحز في القلب والضمير ،ونحن نشاهد ان مثل هذه القرارات لم تحترم كلية شعائر الشهر الكريم .واجوائة الروحانية التي نشتشعر بها في اجوائة الكريمة ..لن ولن يؤثر علينا شهر واحد فقط في السنه ان يخصص للسياحة في اجوائه الرمضانية وان يروج اليها في هذه الاجواء .فالسائح الغربي الذي يحضر الى الاردن لمدة اسبوع لن يزعجة ابداً ان تفرض عليه الاجواء الرمضانية ، او ان يترك خلفه باراته ومراقصه ونواديه وحتى بيوت دعاراته ..والسياحة بمفهومهم هو تغيير الاجواء واختبار الجديد في عادات وحياة الشعوب التي يذهبون اليها ..لا خلق اجواء مشابهة لاجوائهم ..فهم في الاغلب متعطشون للتغيير ومنع الخمور او أي مظهر ماجن بالنسبة لنا ولا يتناسب مع كرامة شهر رمضان لن يزعجهم ولن يكدر مزاجهم ..والتزامهم بالطقوس والشعائر هو في حد ذاته تغيير وتجربة يفخرون بها ويتفهمونها اكثر بكثير من بعض المسلمين او من يدعون الاسلام في بلادي.
حدية القرارات والتعليمات بضرورة الالتزام بشعائر الصوم واجوائة في رمضان واجب ديني عند المسلمين واخلاقي عند باقي الاديان ..واذكر في هذا السياق تجربة شاب سعودي في منطقة حائل ..وجد حول منطقته في الشويمس كهوف قديمة رسمت على جدرانها رسوم وصور ،قام بالابلاغ عنها للسلطات السعوديه ..وبجهده الشخصي كان يطلب من ابناء منطقته الدارسين في بلاد العالم ان يقوموا بدعوة رؤساء كليات الاثار والسياحة في جامعاتهم لزيارة شويمس وكهوفها .للتعريف بالعادات والتقاليد لاهل شويمس حول ديوانية والدة الواسعة الى متحف يضم كافة الادوات المنزلية والتراثية في منطقته لاستقبال هذه الوفود ..التي كانت تتوافد وبشكل كبير على الشويمس ،وقد غطت السائحات اجسادهن بما يتلائم مع نظام البلاد السائد ..وقد اخذن مواقعهن للتصوير في عباءات واغطيه ، وهن جميعا في غاية الانبساط في اجواء سعوديه يعرفها الجميع ولا يعترض عليها احد.
اما على المستوى الرسمي فلا يزال في الذاكرة اجتماع الوفد الفلسطيني والوفود العربية المشاركة في توقيع معاهدة اوسلو في مدينة واشنطن الأمريكية في 13 سبتمبر 1993 عندما اعتذر الوفد الاسرائلي عن حظور الاجتماع يوم السبت لالتزامهم بقدسيته وشعائرهم الدينية ، بينما لم يذكر احد من الوفود العربيه ومعظمهم مسلمين ان وقت صلاة الجمعة قد زلف في يوم الجمعة السابق .
القول الشائع "اذا كنت في روما فتصرف كما الرومان "لا يجب ان ينطبق فقط على العربي المسلم .فالمعاملة بالمثل قاعدة تنتشر على كافة المجالات ،ولنا فيها خصوصية دينية واخلاقية وتراثية تحتم فرض تطبيقها في شهر رمضان بحذافيرها ،دون تعليمات ولا استئناءات، لإظهار خصوصية الشهر واجوائة الروحانية التي غابت عن بعضنا من قبيل التعود اوالاستهترار ..فمن لا غيرة له على دينه وعلى قيمه ..لا غيرة له ابداً.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع