أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الملك يهنئ باليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة وزيرة الاستثمار: نتطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأسترالية أسعار الخضار والفواكه في السوق المركزي مونديال قطر ينعش الطلب على المنتجات الغذائية الأردنية سمارة: 60 ألف مهندس عاطل عن العمل في الأردن الروابدة: الأردن مدماك في بناء الأمة العربية رجال الأعمال تؤكد دور مجلس الأعمال الأردني السريلانكي بتعزيز العلاقات الاقتصادية دهس طالبة في الجامعة الأردنية الحكومة تقر مشروع معدل لقانون إعادة هيكلة مؤسَسات ودوائر حكومية مهيدات: التخفيضات على السلع لا تعني انتهاء صلاحيتها “الغذاء والدواء”: التخفيضات على السلع الغذائية لا تعني انتهاء صلاحيتها الحكومة: الأردن ثاني أفقر دولة في المياه بالعالم الأمن: 3 وفيات بحادثي سير .. وضبط سرعات متهورة 21 مليون دولار لخطة استجابة الأردن للأزمة السورية البنك الدولي: التقدم في برنامج التشغيل الأردني مرضٍ عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى تسريب 5.4 مليون سجل لمستخدمي تويتر حادث يسبب إعاقة للسير على طريق الـ 100 ارتفاع أسعار الذهب محليا 60 قرشاً قطر تستقبل الزوار دون شرط حملهم لتذاكر المونديال اعتبارا من الغد

ذكى - وكفى؛

04-09-2022 03:47 AM

قد أكون متأخراً بالكتابة عن (ذكى)؛ ذكى طالبة أبدعت في الثانوية العامة رغم صعوبة معيشتها، احتصلت على المرتبة الاولى في محافظتها وبمعدل ٩٩٪ في ثانوية هذا العام، وهي تعيش في خربوش مع ذويها، ترعى الاغنام - وتحلبها وتسقيها. فلقد كنت اراقب واطالع واؤيد ما يكتب عنها، ولكني كنت ابحث عن سر ابداعها فيما يكتب عنها غير سرد ذات القصة والصور، وبعد تفكير مليّ، خلصت لسببين اثنين قد يكونا سر ابداعها.

أولهما؛ العقلية ذاتية البنائية؛ ذكى تعودت الاستقلالية في نمط حياتها، استقلالية العيش في خربوش، استقلالية الاعمال المناطة بها وتحمل مسؤوليتها لوحدها، فكل فرد بذاك الخربوش في طرف القرية له اعماله التي لا يحملها غيره، فانعكس ذلك على استقلالية دراستها بعيدا عن الدروس الخصوصية والدوسيات الكثيرة - المعطلِة للفكر والمضيعة للوقت، وهذه الاستقلالية دفعتها للبنائية الذاتية بالتفكر والتفكير بحلول أمثل للاسئلة المطروحة بالامتحانات ضمن الوقت المخصص لها، وساعدها على استنباط الافكار في مواد الفهم بطريقة بنائية متسلسلة محترفة، وسهولة الحفظ في مواد الحفظ بطريقة لا تقبل النسيان ولا تستعصي الاستخراج وقت حاجتها، كما ان الاستقلالية الذاتية حثتها على الاعتماد على النفس، فكان البحر (تحدي التوجيهي) أمامها والعدو (شظف العيش) خلفها، فإما ان تكون او لا تكون - فكانت. فمن المسؤولية تعلمت الاستقلالية، ومن الاستقلالية تعلمت البنائية بالتفكير والفهم والحفظ - فأبدعت.

وثانيهما؛ الانعزالية عن العالم الخارجي؛ ذكى انعزلت في خربوشها بلا خلوي ولا وسائل تواصل اجتماعي، فخفف ذلك من احتمالية سماع تداول مخاوف الاسئلة وصعوبتها، وارهاب التوجيهي وارهاصاته، فكانت حالة نادرة من عدم التأثر بما يقال عما ستلاقي من صعوبة - فتحولت لاحقاً لسهولة، وذكرتني حالتها بذلك الطالب الاجنبي الذي استطاع حل احدى مسألتي الرياضيات المعقدة اللتين كانتا قد كُتبتا على السبورة - انهما بلا حل عالمياً، بينما هو يغفو على مقعده الجامعي بالصف الخلفي، ولم يسمع ما يقال عن صعوبتهما تلك، وعندما عاد لبيته ظن انهما وظيفة بيتية اعتيادية، وتعامل مع احداهما وكأنها عادية، فاستطاع حلها وابهر العالم بذلك، وربما يكون هذا الحال تكرر مع ذكى، لم تسمع بما يقال عن صعوبة التوجيهي وانه تقرير مصير وما الى ذلك من تخوفات، فاستطاعت تجاوزه بابداع مبهر وبلا خوف، فبعض الغشم اشفى للصدور، وبعض الوهم يقتل.

خلاصة القول؛ خلاصة القول ما انجزته (ذكى) - وكفى.

من مقالات - الأوهام تقتل.
الدكتور المهندس أحمد الحسبان








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع