أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الأردن وعُمان يتفقان على خريطة عمل واضحة لتطوير التعاون والتنسيق تشمل التحضير العملي للجنة المشتركة طاقم قطري لقيادة قمة الوحدات والحسين ضبط 817 متسولا في أيلول الماضي قفزة كبيرة بأسعار الغاز في أوروبا الأردن: 34.7 مليار دينار رصيد الاستثمارات الأجنبية طفل اردني يمزق 750 دينارا - صورة السفير الأميركي: مساعداتنا للأردن غير مشروطة توضيح مهم لطلبة تكميلية التوجيهي 27 ألف أسرة ستستفيد من تعديلات قانون الضمان مهم للأردنيين .. بدء التقدم للهجرة العشوائية إلى أميركا العمل: عطلة يوم المولد النبوي تشمل القطاع الخاص التنمية تقدم مساعدات نقدية لـ 3101 أسرة وضع حجر أساس الربط الكهربائي الأردني العراقي الأردن .. أسعار الذهب تواصل ارتفاعها القطامين: ارتباك بين الاهالي بسبب التوقيت التعليم العالي: فرصة أخيرة اليوم لتسديد الرسوم الجامعية مشاريع اقتصادية عدة تجمع الأردن والعراق الخرابشة يقدم اقتراحات للحفاظ على الاردن خاليا من الكوليرا لحظات “عصيبة” للطاقم الوزاري .. وزارة “الخصاونة ”تعديل أم تغيير؟” توقيف 7 أشخاص لحفرهم سراديب في جبل الجوفة بحثاً عن الذهب
الأخلاق ومستقبل البشرية
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الأخلاق ومستقبل البشرية

الأخلاق ومستقبل البشرية

19-08-2022 06:20 AM

ثمة عودة قوية للأخلاق مع مطلع الألفية الثالثة بعد أن طغت الجوانب المادية بوحشية على كافة تفاصيل المجتمعات، وأصبحت التكنولوجيا بديلاً للعلاقات ومعايير المجتمع المتعارف عليها كالعواطف والمحبة والوفاء والمروءة، فهي أصبح لا سوق لها بعد أن تم سلعنة الحياة.

إن جميع ما نقوم فيه ونمارسه مفعمٌ بالقيم. المستقبل للأخلاق. فالأخلاق قوة وليس ضعفاً.

في صبيحة يوم من عام 1955م، قامت امرأة زنجية وتدعى (روزا باركس Rosa Parks) في الركوب بإحدى الحافلات العامّة من شارع ( كليفلاند Cleveland) بمدينة مونتجمري بولاية ألاباما الأمريكية. وحيث يسود التمييز العنصري آنذاك فقد كان من المفروض على روزا أن تُخلي مقعدها لأي شخصٍ أبيض، ولكن رفضت روزا أن تُعطي مقعدها إلى رجلٍ ابيض، فقُبض عليها من قِبل الشرطة، ونتيجة التمييز العنصري كانت مثل هذه الأعمال تتكرر آلاف المرّات يومياً، وقد تم تغريم روزا عشرة دولارات»

ما قامت به روزا هو الشيء الصحيح، والمجتمع بأسره كان على خطأ عندما يعتقل سيدة لمجرد أنها تجلس في المقاعد الأمامية للباصات. هذه الحالة أكدت بأن الشجاعة ليست بطولات خارقة بل هي أعمال عادية تتم في ظل ظروف غير عادية، كما كان الحال سائداً في الولايات المتحدة بين البيض والسود، حيث كانت على سبيل المثال حمامات ومطاعم وأماكن عامة مخصصة للبيض ولا يحقّ للسود أن يرتادوها، كذلك كانت الحافلات تخصص المقاعد الأمامية للبيض. بل أكثر من ذلك، فقد كان هناك نوافير مياه الشرب يكتب عليها « مخصصة للبيض».

الأخلاق ليست صرعة هذا العصر، لكنها الوصفة الصادقة لإنقاذ البشرية من الهاوية المنتظرة،

وقديماً قال أرسطو (322ق.م) « الانحراف الضئيل عن الحقيقة في البداية يتضاعف إلى ألف مرّةٍ في النهاية». لقد شعر أرسطو طاليس بأهمية إقامة الحكومات والمؤسسات على أسس أخلاقية بحيث تمكِّن الناس من أن يكونوا شرفاء صادقون منتمون متعاونون، فهو من أوائل المتحدثين عن أخلاق الدولة والقادة، كذلك جاء أبقراط ( أبو الطب) ليضع أول أخلاقيات مهنية والتي لا زال الأطباء بمختلف دول العالم يقسِّمون بأن يلتزموا بها قبل ممارستهم للطب، وما من نبّيٍ أو رسولً إلا وكانت رسالته مفعمة بالأخلاق الحميدة، بل إن كونفوشيوس يمكن اعتباره من واضعي المبادئ الأخلاقية العامة، وما من ديانةٍ وضعية إلا وتضمنت مفاهيم وقيم أخلاقية تدعو للعمل بها، بل أكثر من ذلك فإن بداية البشرية كانت على أسسٍ أخلاقية كما تروي الكتب الدينية عندما قتل قابيل أخاه هابيل فجاءه الطير ليريَّه ويعلّمه كيف يواري سوأة أخيه، من هنا يبدأ البحث عن مستقبل البشرية. لن يكون لنا أي مستقبل دون العودة للأخلاق، ولن تكون هناك عودة للأخلاق دون توفير البيئة الأخلاقية سواء في علاقاتنا الشخصية أو البينية.. وفي علاقات الدول والمجتمعات والثقافات المتنوعة.

إن الأخلاق تنمو وتزدهر في بيئة تتبنى الفضيلة والقيم الأخلاقية، فالبيئة الأخلاقية هي نظام من المعايير والممارسات الموجودة في الحياة اليومية، وهي التي تُضفي المعنى والقيمة لما نقوم به من أعمال، فالبيئة غير الصحية أخلاقياً يكون فيها الفعل الأخلاقي أكثر صعوبة وربما استهجاناً ويتطلب أحياناً قدراً كبيراً من الشجاعة، من الفعل العادي أو حتى غير الأخلاقي فيها. إن البيئة تحدد الأفكار والممارسات اليومية للناس، بل وتحدد نوع الناس الذين يعيشون فيها.

الجميع يفعلون ذلك : أحياناً عندما نقوم بعمل الأمر الصحيح يكون ذلك سلوكاً بطولياً، وقد يعتبر سلوكاً غبياً وغير مقبول اجتماعياً وأمرٌ يصعب على الكثيرين القيام به، والقلة منّا مَن يقبل أن يصبح بطلاً أو شهيداً. كم هي الممارسات اللا أخلاقية التي تصبح معايير اجتماعية أو مؤسسية مقبولة بل ومفروضة.

إن البيئة التي يكون فيها الكذب والغُش والنفاق أمورٌ عادية ومألوفة، فهذا سيحدد طريقة السلوك والممارسة للجميع.. الكل يغش أو الكل يُدخن أو الكل يكذب، فلماذا لا افعل مثلهم.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع