أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
وزير أسبق: الأردن ينظر ليكون مركزاً للغذاء بالإقليم يومان لتحديد موعد نتائج القبول الموحد ناسا تختار أردنيا لرصد تجربة تغيير مسار كويكب الجمارك الأردنية تحبط محاولة تهريب 130 كرتونة دخان وزير الزراعة: الأردن سيكون مركزاً إقليماً للأمن الغذائي في المنطقة وآسيا الطاقة: انخفاض أسعار المشتقات النفطية عالميا الاشغال لفتاة وضعت مبيد حشري لاسرتها في الطعام عام 2004 أردني تعرضت ابنته للعقر: يكفي استهتارا ! - صورة بالاسماء .. محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم رئيس مجلس الأعيان يؤكد ضرورة عودة الأمن والاستقرار لليمن سوريا ولبنان والعراق يدعمون الأردن في استضافة مرصد إقليمي للأمن الغذائي الافتاء الاردنية: يجوز قتل الكلب العقور المخيف التفاصيل الكاملة لمحاولة سائق اردني قتل طليقته في السلط تمديد العمل بأحكام أمر الدفاع المتعلق بحبس المدين بالأسماء .. تشكيلات واسعه في وزارة التربية والتعليم مهم من التربية للطلبة غير الأردنيين اليورو يغرق .. الدولار يتوحش .. الاسترليني يُضرب وفاة العالم الإسلامي يوسف القرضاوي 87.4 مليار دولار قيمة الفجوة الغذائية في الوطن العربي جاهة بمقتل تاجر أردني قضى في مصر
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة " الجمعيات المدنية المختصة بتقديم الخدمات...

" الجمعيات المدنية المختصة بتقديم الخدمات "

11-08-2022 02:56 AM

شجعت الدولة على ولادة وإستمرار الشق الخدماتي من المجتمع المدني، وذلك على حساب المكون الحقوقي، وخاصة مع تقليص دور الدولة في الخدمات الاجتماعية في إطار برامج إعادة الهيكلة الاقتصادية. وظهر للوجود عدد كبير من جمعيات المجتمع المدني التي تضع الخدمات الإجتماعية ضمن أولوياتها، خاصة في عقد التسعينيات . وتجلى إهتمام الدولة من خلال التمويل الذي منحته للجمعيات "الخدماتية" بنسبة 80% في حين لم يتجاوز 1.9% بالنسبة للجمعيات الحقوقية وتعاملت الدولة بإزدواجية واضحة حيث تساهلت مع تأسيس هذا النوع من مؤسسات المجتمع المدني، مقابل التشدد مع الجمعيات الحقوقية أو المنظمات التي يعتقد أنها قادرة على خلق حراك إجتماعي وسياسي. وزاد وقع هذه الاستراتيجية مع إنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي تمخضت عن خلق العديد من الجمعيات الجديدة العاملة في مجال التنمية .

وتوجهت أغلب موارد هذه الجمعيات إلى محاربة الفقر والإقصاء والهشاشة، وخاصة في الأحياء الشعبية كثيفة السكان ، مما أدى إلى نشأة جمعيات الحي التي استفادت من مساعدات كبيرة من الدولة لهذا النوع من الجمعيات الصغيرة والمحدودة الأثر على مستوى السياسة والسياسات. وتناغم هذا التوجه الحكومي مع سعي الملك عبدالله الثاني إلى تحقيق إنجازات اجتماعية. فبالإضافة إلى وراثته لعرش أبيه، ورث الملك عبدالله الثاني أيظا الملايين من الفقراء والمحتاجين ، ممن يعانون من هشاشة وضعهم الإجتماعي والإقتصادي ونظرًا للمجهود المتواصل في هذا الصدد، حقق الأردن قفزة نوعية في السياسات الإجتماعية جعلته ينجز نتائج إيجابية أفضل مما سبق في تاريخه. وربما ساهم هذا التحسن النسبي إضافة لقوة القصر وتحالفاته السياسية في جعل الحركات الإحتجاجية إبان "الربيع العربي" أقل حدة في الأردن مقارنة بتونس ومصر واليمن وسوريا والبحرين وليبيا .

واجهت الدولة حركات المجتمع المدني عمومًا، والحقوقية خصوصًا، عن طريق التضييق القانوني أحيانًا والتفكيك (أو الإمتصاص) في أحيان أخرى سواء أدى هذا لتبديد المطالب الحقوقية أو نجم عنه تنازلات أقل مما كانت حركات المجتمع المدني تطمح إليه. والمقصود بالتفكيك هو السعي لإمتصاص الأثر الذي يمكن أن تحدثه الحركات الحقوقية من أجل إحتواء وتبديد مشاعر الغضب والإحتجاج. وقد استخدمت الدولة في الأردن هذه الأساليب مرارًا ومن أهم الأمثلة تنازلها المحسوب في مسلسل التناوب "الديمقراطي" الذي صُور على أنه نقلة نوعية نحو الديمقراطية رغم إحتفاظ الملك بسلطات واسعة بحيث لم يتبق لرئيس الوزراء سوى العمل على سياسات إجتماعية وإقتصادية في حدود واضحة جلية .

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع