أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الداخلية: الحركة على الجسر طبيعية منذ 3 أسابيع تراجع عجز الميزانية 14% حتى نهاية أيار الاردن : درجات الحرارة ترتفع الاثنين التربية تجري تنقلات داخلية للمعلمين في المحافظات -اسماء وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين - أسماء التحقيق بأكبر عملية غسيل أموال بالأردن الأردن في حالة «ريجيم سياسي»: «بلا أعداء لكن بدون أصدقاء»… معادلة تقلق النخب وما تبقى من «صالونات» عقوبة قصوى لشخص تحرّش بطفلة مرتين بعمان هاشتاغ مع مكافحة المخدرات يتصدر تويتر الأردن الشريدة: البيئة الاستثمارية سيتغلب على البيروقراطية بلاغ الى غرفة عمليات مركز امن زهران .. من اعلى جسر عبدون مدير الهيئة البحرية : منع السفينة التي تسببت بتسرب الزيت من السفر لحين اكتمال التحقيقات المفرق .. أكثر من 10 حالات تسمم اثر تناولهم الشاورما من أحد المطاعم دكتور اردني: الأفراد الملتزمين بقواعد السير مظلومين السواعير: الأردن يشهد تحولات بتحديث المنظومة السياسية الملكة تزور مشروع حاضنة ليڤ-انك في البلقاء عين أردني: لا خوف من الانتماء لأي حزب سياسي قصف إسرائيلي على طرطوس غرب سوريا صناعة الأردن: نستورد من مصر أربع أضعاف من صادرتها أردني يحصل على المركز الأول ببطولة عالمية
أولادكم لم يسمعوكم!
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أولادكم لم يسمعوكم!

أولادكم لم يسمعوكم!

27-06-2022 05:08 AM

غالبًا ما يَمدح البعض أبناءه بأنهم «يسمعوا الكلام» كما يقال بالمصرية، وهذا القول مؤشر على رغائب الأهل بطاعة الأبناء وممارستهم السلطة عليهم، ويتباهى الأهل بذلك.
بعض الكلام يصل للأبناء، بعضه يسمع، وبعضه لا يطبق، والتربية العلوية المفترضة من الأهل للأبناء تقتضي منهم أن يسمعوا كلام الآباء.
هذا لا يعني أننا كنّا زمان نحكي مع الأباء ونتحاور، بل الحديث كان يتخطى الهموم والمشاكل، لأنها هموم واحدة، كنّا نقوم بتنفيذ الطلبات، وهي أوامر يُصدع لها؛ لأنها متعلقة بتلبية احتياجات الدار والحياة، والأكثر أهمية منها التركيز على الالتزام بالدراسة، أو اطعام الغنم أو جلب احتياجات الدار في حال غياب الأب وانشغاله في اعمال العيش اليومي، فهو إما صاحب حيازة ماشية كبيرة أو صغيرة، أو عسكري يغيب كثيرا أو موظف دولة أفندي أو بيك أو معلم أو فلاح أو عامل، وقلة هم من طبقة موظفي الدولة.
كان للأسرة قروضها الخاصة ودينها القروي البسيط من ممولين محليين تحولوا مع مرور الزمن لاقطاعيين صغار اشتروا أراضي الدائنين وفي كل قرية مُقرض بصيغة مُرابٍ صغير، كان الزاوج وبناء البيت فيه عونة الأهل وحماس الجار للجار.
اليوم الكل مرهون براتبه للبنك، وتحولنا لرهانات الراتب وحاسبات الانفاق العادي والتفاخري ومصاريف العلم والانترنت والرحلات والتعليم الخاص، وقلة ساكنون في الريف يمارسون مهنيات الزمن الجميل، غاب الحصاد والحصادون وغاب القمح والبيدر وسكنّا الشقق وبات خبز السوق الافرنجي سيد المائدة.
طقوس الأعراس والزفات والقَطار وصبّة الدار تكاد تختفي، تنتشر المخدرات والمشروبات، ويخاف الأهل على أبنائهم اليوم أكثر، فانشغالات الانترنت تقودهم للجلوس وحدهم، وفي مقابل ذلك ثمة شباب يريد الخروج من زمنه إلى زمن الفعل والعلم وهم قلة، والأغلب تخرّج في الجامعة وينتظر دوره بديوان الخدمة المدنية، وقسم كبير ترعبه الثانوية العامة وإن رسب يكال له اللوم، ويجبر على السفر لتركيا للثانوية العامة ليقال أن ابن فلان أخيراً وصل الجامعة.
ظروف الماضي وحياة الناس لا يمكن إعادتها، والحاضر ضاغط على الناس بكل تحدياته، والأهل في تعب وكد لأجل عيش أبنائهم، ولسنا هنا نمارس الوعظ، لكننا نرى أن ثمة خللا في التواصل وفي الانصات من قبل الجميع تجاه الجميع.
الحكي مع الأبناء قليل، مشاكلهم لا تُسمع، فتقع المحظورات وتقع الجريمة، والحديث والسمع مع الطاعة لم يعد موجودا كثيراً، وتحول إلى كبت وثمة اكتئاب ومشاريب طاقة مؤذية ومخدرات وحبوب متعددة الـتأثير، فلا تتركوا الأبناء يلوذون بها.
ربما ثمة مبالغة هنا، لكن كثير من الطلبة يخاف أن يحكي مع أهله بأنه أخفق في امتحان، أو تخاف صبية أن تقول لأهلها أنها تعرضت لموقف محرج، الأم منشغلة والأب أكثر منها بذلك.
نحتاج لتقنيات سمع مع الابناء، يحتاج الأبناء للإصغاء، والتفاعل معهم ووضع الحلول، ونحتاج لمغادرة الاطمئنان الدائم بأنهم بخير ولا ينقصهم شيء، فهم بحاجتنا دومًا أيها الآباء.
اسمعوا أولادكم، تعلموا منهم، اسمعوا عن اخفاقهم كما تحبوا أن تسمعوا عن نجاحاتهم، لا تلوموهم كثيرا، هم في حرب مع الشارع والمدرسة والجامعة، حرب التعصب والكراهيات والتنمر والصمت وعنف المدارس والصاحب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع