أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
فتح تحقيق بجريمة قتل 3 أطفال حرقا داخل شقة في عمان البنك الأوروبي للتنمية: نمو اقتصاد الأردن "ما زال معتدلا" ومتوقع وصوله 2.7% في 2023 ارتفاع صادرات الأردن 46.8% ومستورداته 38.9% لنهاية تموز الماضي مجلس النواب العراقي يرفض استقالة رئيسه الحلبوسي المستقلة للانتخاب: حزب ميثاق يستوفي الشروط حماية المستهلك تدعو الاردنيين للتفاوض قبل الشراء قبول تأسيس حزب جديد بالأردن استئناف دوري المحترفين الأردني لكرة القدم الخميس خبير: أرقام التضخم بالأردن لا تعكس الحقيقة القبض على تجار ومروجين للمخدرات في العقبة والرمثا العجز التجاري للأردن يرتفع 34% 4 شهداء فلسطينيين و44 مصابا عقب اقتحام الاحتلال الإسرائيلي مخيم جنين مشاجرة عنيفة بين طالبات مدرسة بالأردن حفل عمرو دياب يرفع حجوزات فنادق العقبة إلى 99% جرش: دمج 3 مبان داخل السوق العتيق لتصبح مركزا سياحيا تراثيا متكاملا الملك وإمبراطور اليابان يستعرضان علاقات الصداقة بين البلدين الفيدرالي الأميركي: الركود خطر وارد إجراءات مشددة للقبض على الخارجين عن القانون القبض على شخص اعتدى على آخر أمام أطفاله في لواء الرمثا البنك الأوروبي: التضخم في الأردن وصل 5.3%
هل نحن جاهزون وما خياراتنا؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل نحن جاهزون وما خياراتنا؟

هل نحن جاهزون وما خياراتنا؟

20-06-2022 06:24 AM

حسين الرواشدة - االمنطقة، كما تبدو، مقبلة على “زلزال” خطير، شظاياه ستصلنا، وسواء أكنا طرفا بأي تحالف أم لا، فإننا سنتأثر بما سيحدث، فهل جهزنا أنفسنا للتعامل مع هذه الاستحقاقات، وهل نملك من الخيارات والأوراق السياسية للتأثير، او على الاقل لتقليل الخسائر التي سندفعها، ثم هل لدى بلدنا ما يلزم من “الوسائد السياسية” الموثوقة، اقليميا ودوليا ليستند اليها، وهل لديه “الظهير” الداخلي الوطني المحصن من عدوى الانقسام والتشتت؟
هذه الاسئلة كلها لم نسمع اجاباتها من المسؤولين حتى الآن، كما اننا لم نلمس ما يطمئننا – كمواطنين- بأننا نقف على ارض سياسية صلبة، ما يعني ان ما نواجه به الجمهور سيكون مجرد تخمينات لا تستند الى معلومات او وقائع، كما ان كل ما نراه ونسمعه هو مجرد “طلاسم وألغاز”، يصعب التعامل معها بمنطق التحليل ناهيك عن الفهم.
بصراحة، يجب ان نقول للحكومة اننا – كصحفيين واعلاميين- لا نستطيع مواجهة اسئلة الناس، او توجيه الرأي العام في غياب الصراحة وتوافر المعلومات، واذا كان السياسي يفاجئنا بأنه لا يعرف، فإن المشكلة ليست بالإعلام، وانما بانقطاع التواصل معه، او في تركه يخوض معركته وحيدا، بما يمليه عليه ضميره الوطني، لكن دون ان يستند الى مصادر يبني عليها روايته، او مواقفه مما يحدث.
الآن، بمقدورنا ان نفتح عيوننا على ما يجري من حولنا، سواء أكان ذلك في طهران، أو دمشق، أو “تل أبيب”، ثم بعد ذلك في قمة الرياض، لنصارح انفسنا بما فعلناه على مدى السنوات المنصرفة، سواء فيما يتعلق بالداخل او الخارج، ثم لنعرف ما هي خططنا، وما هي الاستحقاقات التي سنواجهها، هل جهزنا انفسنا للرد على اسئلة ما بعد صفقة القرن التي يبدو انها أسوأ من الصفقة ذاتها، من هم حلفاؤنا ومن هم خصومنا، وإذا ما اندلعت اي حرب في المنطقة كيف سنتعامل معها ومع ارتداداتها: هل سيكون الحياد الايجابي هو موقفنا، ام ان عصر الحياد انتهى الى غير رجعة؟
كل ما أستطيع ان أقوله هنا، هو أننا امام صيف ساخن جدا، ومناخات اقليمية ملتهبة، وفزعات دولية مغشوشة، وجبهة داخلية تعرضت لكثير من العبث، وتعاني من وطأة الفقر والتهميش والشعور بالقهر والخيبة، والسؤال الذي يجب ان نتوافق للإجابة عليه هو اين نضع اقدامنا في المرحلة القريبة القادمة؟
امام الأردن مساران (اضطراران ان شئت): الأول يتعلق بالداخل الوطني، إذ لا بد من انضاج حالة “توافق” وطني تشكل رافعة وظهيرا لأي خيار تتبناه الدولة، كما لا بد من تقوية الجبهة الداخلية وتحصينها لمنع أي اختراق يستهدفها.
أما المسار الثاني فيتعلق بتحديد اولوياتنا الوطنية في المرحلة المقبلة، وعلى اساسها يمكن ان نبني خياراتنا بشكل متوازن ومتنوع بحيث ننأى بأنفسنا عن الوقوع في “فخ” الاستقطابات، او الانحياز الى تحالفات رملية، مع ضرورة الحفاظ دائما على علاقات وطيدة مع عمقنا العربي، والتركيز على اهمية الحلول السياسية كمخرج للأزمات بدل / او في موازاة الحلول العسكرية المكلفة وغير المضمونة.
باختصار، الارضية التي يجب ان نضع اقدامنا عليها هي “المصلحة الأردنية”، فالمنطقة من حولنا تشتعل ومن المتوقع ان تستمر في اشتعالها لسنوات طويلة مقبلة، فنحن -كما ذكرت اكثر من مرة– امام انفجار “التاريخ” الذي سيمتد الى انفجار جغرافي ديني واجتماعي وسياسي، وعلينا ان ننتبه لمواطئ اقدامنا، لكي لا تأخذنا حسابات ردود الافعال الى مفاجآت لا نريدها، ولا تخدم مصالحنا، ذلك ان الاهم هو ان نحافظ على وجودنا في منطقة اصبح وجودها في مرمى الخطر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع