أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الملك يستقبل الرئيس الفلسطيني بيان من مكتبة شومان حول كتاب اطفال يروج للمثلية السَّجن لمدانين بالاحتيال على مودعي بنوك اردنية ترفيع 4 متصرفين بالداخلية - أسماء فيديو براءة طفلة اردنية يحصد الاف المشاهدات احالة مدير عام دائرة الإحصاءات الى التقاعد إقرار مشروع نظام تشكيلات الوزارات والدوائر والوحدات الحكومية قرارات مجلس الوزراء طقس العرب ينصح بارتداء المعاطف الخفيفة ليلا فرنسا تؤيد وضع حد أقصى لأسعار النفط تحورات سريعة لجدري القردة تثير حيرة العلماء احالة محافظين في وزارة الداخلية الى التقاعد الجنايات تجرم خمسينيا اردنيا قتل والد زوج ابنته أمانة عمان تحدد أماكن بيع الأضاحي الشرطة الفلسطينية تصدر بيانا بشأن مقتل رنين السلعوس الإعدام شنقا لقاتل طليقته بمقص في الأردن لجنة تحقيق في تلاعب علامات لطلبة العلوم السياسية في الجامعة الأردنية إصابتان برصاص الاحتلال في طولكرم مواطن يعتدي على طبيب في أحد المستشفيات الخاصة بالكرك الأردن استهلك 1.34 مليون طنا من البنزين في عام 2021
كيف تبدو حالة البلاد؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة كيف تبدو حالة البلاد؟

كيف تبدو حالة البلاد؟

24-05-2022 07:24 AM

حسين الرواشدة - ‏كيف تبدو حالة البلاد؟ التقرير الرابع الذي أصدره المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني، هذا العام، يرصد جانبا من الصورة، ثم يضع ما يلزم من اقتراحات لتصحيح المسار، لكن المسألة، بتقديري، تحتاج لقراءات أوسع، أفقيا وعموديا، لفهم حالة بلدنا، وما تعرض له على امتداد السنوات الماضية من إصابات وتحولات، سواء في المجال السياسي، أو الديني، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي، وغيرها.
لكي لا نغرق بالتفاصيل، أشير إلى واقعة صادمة، لا بد أن نتعامل معها بجدية، إذا أردنا أن نؤسس لحالة جديدة في بلادنا، وهي كتلة الـ70 % من الأردنيين الذين عزفوا عن المشاركة بالعمل العام، وفقدوا الثقة بأنفسهم وببعضهم بعضا، وبالدولة أيضا، هذه الكتلة المعطّلة (بكسر الطاء وفتحها معا)، تشكل أخطر تحد أمام صانعي السياسات ومتخذي القرارات بكافة المجالات.
لماذا انحاز ثلثا الأردنيين للبطالة السياسية والاجتماعية، هل كان ذلك، فقط، نتيجة ظروف اقتصادية صعبة، أو انسدادات سياسية متراكمة، أم انه يتجاوز هذا وذاك لالتباسات حدثت في مفهوم المواطنة والعدالة والهوية؟ دون أن نفهم ذلك، لا يمكن أن يكون إصلاح القطاعات، أو تحسين المناخات العامة، على أهميتهما، إلا جزءا يسيرا من الحل.
لماذا؟ ببساطة لأن الأردنيين تعرضوا لتراكمات عميقة من الخيبات والضغوطات،لا يهم إن كانت صدفة أم بفعل فاعل، المهم أنها خلقت جيلا جديدا ووعيا جديدا، وأفرزت سلوكيات غير مفهومة،لا تنسجم مع مستلزمات علاقتهم ببعضهم، وعلاقتهم مع دولتهم، ولا مع مرتكزات بناء الدولة واستمرارها.
محاولات “هندسة” المجتمع الأردني، ليست تلك التي تابعنا بعض فصولها في الانتخابات البرلمانية أو النقابية أو الحزبية فقط، وإنما الأوسع منها، كما يطفو على وسائل التواصل الاجتماعي، وكما تبدو في سلسلة تكسير الوسائط الاجتماعية والسياسية، هي العنوان الثاني الأخطر الذي يفترض أن ننتبه إليه.
صحيح أن هندسة المجتمعات أصبحت ظاهرة عالمية، لكنها ببلدنا تأخذ أشكالا مختلفة تبدو خارج السياق، وبدون وجود ما يكفي من رصيد سياسي لها، أو حواضن اجتماعية لمقرراتها، أو روافع للدفاع عن قيمها، يمكن أن تصبح هذه الهندسة رديفا للفوضى، ووصفة للعبث واختلال الموازين.
سأتجاوز، عمدا، عن الحالة الدينية في بلدنا، فهي على أهميتها غائبة عن اهتمام مراصدنا، وكذلك عن الحالة الاجتماعية التي تشكل الأرضية لفهم ما حدث للأردنيين، أريد أن أسأل عن الحالة السياسية القادمة على مركب (3) مشروعات انطلقت هذا العام: تحديث المنظومة السياسية، والورشات الاقتصادية، وإصلاح القطاع العام، وكلها يفترض أن تصب في مشروع وطني للتغيير، أو لإصلاح حالة البلاد في السنوات القادمة.
في ضوء بطالة ثلث الأردنيين، ومحاولات هندسة المجتمع، كيف نتصور الأردن عام 2025 مثلا أو عام 2030؟ بالنظر لمعطيات الواقع، أخشى أن تكون الإجابة صادمة، لا أريد أن استبق الزمن لتشخيص حالة بلادنا القادمة، لكن المؤشرات الحالية في مجالات التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والسكان ..الخ، ناهيك عن حركة السياسة، والاقتصاد، والتحولات القيمية والاجتماعية، تشير إلى أنه لا يجوز أن نسير بالاتجاه الذي نحن عليه الآن، أقصد الطريق الخطأ، الذي يصر عليه بعض المسؤولين في إدارة الدولة.
أرجو ألا يسألني أحد عن هذا الطريق الخطأ، فإن لديهم أطنانا من التقارير والاستشارات والوقائع التي تصفه وتحذر منه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع