أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحكم بالاشغال المؤقتة 12 عاما لشاب نقل مخدرات من سوريا إلى الأردن طاقم حكام سوري يقود مباراة كلاسيكو الاردن غاز روسيا يختبر صلابة أوروبا الرمثا يترقب رفع عقوبة الفيفا شاهدوا بالفيديو السيول التي ضربت سوريا ولبنان السبت الحاج توفيق يدعو للتركيز على التكامل الاقتصادي العربي حريق بـ مستودع "تبن" في إربد الامم المتحدة: 34 دولة على شفا المجاعة المواصفات تنفي دخول شحنة بنزين غير مطابقة فرصة لزخات محلية من الأمطار في شمال الاردن الصحة العالمية: تسجيل أكثر من 900 إصابة محتملة بالتهاب الكبد الإفتاء توضح حكم التوكيل في الحج السعودية تفرج عن أصغر سجين سياسي الأوقاف تدعو جميع الحجاج لإجراء فحص كورونا خبراء اقتصاديون للاردنيين: رشدوا الاستهلاك مكافآت لـ 1000 موظف في بلدية إربد الكبرى الخرابشة: قانون الدفاع كان من المفترض إنتهاؤه السواعير يغادر حزب ارادة أونروا تحتاج 5 ملايين دولار بالأردن لتقديم مساعدة نقدية ربع سنوية للاجئين الفلسطينيين من سوريا الملك: الأردن يعمل مع الشركاء في دول المنطقة لتعزيز الأمن الغذائي
كيف سنتعامل مع هذه الأزمات؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة كيف سنتعامل مع هذه الأزمات؟

كيف سنتعامل مع هذه الأزمات؟

23-05-2022 10:00 AM

كأنّ الدنيا تغيرت حقا، وكل يومين تقرير عن أزمة جديدة، من أسعار القمح، وصولا إلى الأوبئة الجديدة، وطبول الحرب تدق في كل مكان، وكأن الناس ينقصها اضطراب فوق الاضطراب.
كل التقارير الدولية تتحدث عن أزمات عالمية، في أسعار الوقود، والقمح، والغذاء، ومشاكل في الشحن وسلاسل التوريد، ودول العالم تتخذ احتياطات مختلفة، وبعضها غير قادر على اتخاذ هذه الاحتياطات، وكما قلت في مرة سابقة، فإن البشر سيدفعون الثمن مرتين، مرة بسبب الاضطراب المعنوي، ومرة بسبب ارتداد كلف التغيرات والغلاء وانقطاع السلع على حياتهم.
ما بين الذي يقول لك إن نقص واردات القمح من روسيا وأوكرانيا والهند سيؤدي إلى رفع سعر الخبز، والقمح، ومن يقول لك إن الولايات المتحدة زادت منتوجها من القمح، وتريد السيطرة مجددا، على القمح، بذريعة الأزمات التي نراها، فإن المشترك بين كل التفسيرات أن هناك أزمة عالمية تلقي بظلالها على دول العالم، والنفط هنا أيضا أحد أدوات الصراع والنفوذ، مع الغاز، وما يرتبط بالنقل والشحن، وارتفاع كل التأمين وتقطع سلاسل التوريد لاعتبارات كثيرة.
الأردن هنا دولة إمكاناتها صغيرة، وبسيطة، وبرغم مخزون القمح، والقدرة على استيراد النفط، إلا أنها سوف تتأثر بكل هذه الموجات، والكل يلمس التغيرات في الأسواق، وارتفاع أسعار السلع، حتى إن المؤسسة الاستهلاكية المدنية، أشهرت نيتها رفع الأسعار إلى نسب تصل عشرة بالمائة، وهذا أمر لا يقف عند هذا الحد، فهناك تغيرات، خصوصا، مع الموجة الجديدة التي يراد خلقها، عن وباء جديد، سيأخذنا إلى فلم آخر، تستفيد منه شركات إنتاج اللقاحات، إذا لم يخب ظني.
سألت الدكتورة مها الشيخ المخضرمة في ملف سلاسل التوريد عن قصة الأردن هنا فكان حوار، ورأي موسع وتفصيلي في هذا الملف المتخصص والصعب، اقتطف منه جانبا محددا حيث تقول.. “الأهم يتعلق بخصوص سلاسل التوريد الإنتاجية والتوزيعية في الأردن، وهل لدينا نظام إنتاج مرن، خصوصا من حيث حجم البضائع، ومع ازدياد انقطاع الأغذية المستوردة من الأسواق، وتقلبات الأسعار، وتدهور معدلات التبادل التجاري العالمية، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار معدل الطلب المتغير للبضائع، وأيضا تكلفة إنتاج الوحدة معتمدة على معدل الإنتاج، وصحيح أن الأردن يعتبر بيئة استثمارية آمنة في الاستثمار للحفاظ على الأرباح وزيادة الأعمال؛ إلا أن المشكلة الأساسية المرتبطة بالأسواق الأردنية تكمن في توزيع البضائع وممارسات التسويق غير الفعالة، وانخفاض نظم التخزين للسلع وعدم الكفاءة في معالجة تعرض الأسواق للصدمات مما أدى الى اختلال حجم الإنتاج والتوزيع والإدارة، وقلل من القدرة التنافسية”.
وتضيف قائلة “العالم يمر بأسوأ أزمة اقتصادية خصوصا مع الصدمات البيئية والمالية والأزمة الإنسانية التي تجعل مصداقية الحكومات العالمية تتأثر، وينبغي أن يكون هنالك سياسات حكومية واضحة واستباقية كأداة حاسمة للإدارة المستدامة للنظم الغذائية للقضاء على الجوع المرتبط بالإنتاجية كحل لمشكلة الإمدادات الغذائية، ومع الفوضى الاقتصادية العالمية يكافح الناس في جميع مناحي الحياة من أجل الحصول على ما يكفي من المال والوقود والغذاء”.
معنى كلام الدكتورة مها الشيخ هنا، عميق، لأنه يؤشر على سلسلة معقدة من العوامل التي تؤثر في سلاسل التوريد، والحركة التجارية، والوضع الاقتصادي، وتخزين السلع، واذا كان لدينا نظام إنتاج مرن على المستوى الداخلي أو لا، وتدهور معدلات التبادل التجاري العالمية، ومعدل الطلب المتغير للبضائع، وغير ذلك من عوامل، وكلها تضغط على سلاسل التوريد وبالذات على بلد مثل الأردن يستورد أغلب الغذاء، ويعيش على الاستيراد، بما يعني أن تأثره سيكون أكبر من غيره، مقارنة بدول منتجة، أو دول تحوطت لهكذا ظروف.
ملف سلاسل التوريد، وبقية الأزمات التي تعصف بالعالم، وتأثيرها الاقتصادي، ملفات متخصصة، بإمكان الخبراء أن يتحدثوا عنها مطولا، لكننا هنا نأخذ الجانب السياسي، لنقول إن ضغط هذه الأزمات سيكون صعبا وخطيرا على شعوب العالم، وإننا في الأردن يجب أن نستعد بشكل أفضل، للفترة المقبلة، لما لهذه الظروف من تأثيرات حادة على حياة الناس، ومن أجل أن نتجنب قدر الإمكان تحويل هذه الكلف نحو الناس على ما هم فيه من فقر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع