أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الفراية: استئناف العمل بموانئ العقبة كافة عدا رصيف 4 طقس العرب: درجات الحرارة تميل للارتفاع قليلا الأزمات يصدر تقريرا مفصلا عن حادثة العقبة الشخص الذي ظهر بالفيديو المتداول يحمل الجنسية الفلسطينية ومقيم خارج الاردن الملكة رانيا: ندعو الله أن يحمي أهلنا في العقبة من كل مكروه أطباء الأردن يفزعون للعقبة - صورة باختصار هذا ما حدث في العقبة - فيديو مفوض البيئة في العقبة: انحسار تأثير الغاز ولا ضرر على الصحة العامة الضمان الاجتماعي تتابع حادث العقبة والأولوية في المرحلة الحالية لعلاج المصابين نقابة المهندسين: غياب تدابير سلامة العمليات الكيميائية تسبب بحادثة العقبة الصحة: تجهيز الدفعة الثانية من الكوادر الطبية لنقلهم إلى العقبة التعاون الخليجي : نقف مع الأردن في هذه اللحظات العصيبة " الأزمات" يدعو وسائل الإعلام والمواطنين استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية طقس العرب: هذه المناطق التي ستتأثر بتسرب الغاز في العقبة ننحني أمام إرادته مؤمنين بقضائه وقدره .. والشكر موصول لأجهزتنا الأمنية والطبية على جهودهم البطولية الهيئة البحرية تؤكد استمرار حركة الملاحة في العقبة الامن: 45 إصابة بين فرقنا التي تعاملت مع تسرب العقبة مصر تعزي المملكة بضحايا حادث انفجار صهريج الغاز بميناء العقبة توضيح هام من وزارة التربية والتعليم حول دوام مدارس العقبة الحكومة تنفي حدوث تسرب ثانِ في ميناء العقبة
انقسامات الأحزاب.. مخاض متوقع
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة انقسامات الأحزاب .. مخاض متوقع

انقسامات الأحزاب .. مخاض متوقع

18-05-2022 05:05 AM

مكرم أحمد الطراونة - التأسيس لبيئة سياسية صحيّة يحتاج إلى سنوات عديدة، ومشروع الإصلاح السياسي الحالي يؤكد أن التحول نحو الحكومات البرلمانية التي تضطلع الأحزاب فيها بمهمة أساسية يحتاج إلى 10 سنوات على أقل تقدير، انطلاقا من أنه سيمر بتحولات جذرية في المفاهيم والممارسات، نحو تأسيس أحزاب حقيقية تواكب هذا التحول وتخدمه.
أسوق هذا الكلام لتقديم إطلالة على ما جرى أمس، في حزب “إرادة تحت التأسيس”، فبعد أشهر طويلة من العمل الجاد والمتواصل في التأسيس، ظهرت ما يمكن تسميتها “أزمة” بين عناصر رئيسة من القائمين عليه، جراء اختلاف في الرؤية والأهداف.
مؤسسو الحزب قاموا بجهود كبيرة خلال الأشهر الماضية، ونظموا جولات عديدة في عمان والمحافظات، أجروا خلالها لقاءات سياسية مع مختلف أطياف المجتمع الأردني، وقد استطاعوا أن يرسموا إطارا شبه واضح للحزب وتوجهاته وبرنامجه الذي سيعملون على بلورته.
لكن، ومع ظهور الأزمة الأخيرة، والتصريحات الإعلامية التي خرجت من بعض المنخرطين في عملية التأسيس تلك، والتي تركت انطباعا سلبيا لدى الشارع الأردني، اعتبر البعض أن هذا مؤشر على صعوبة تحقيق الحياة الحزبية في الأردن، وبمعنى آخر أن المجتمع الأردني غير مهيأ فعليا لعملية التحول المرجوة مع دخول المملكة في مئويتها الثانية. فهل هذا الانطباع صحيح؟
سأتكفل بالإجابة عن هذا السؤال، وأؤكد أنه انطباع خاطئ ومتسرع. فما حدث يمكن تصنيفه على أنه مخاض سياسي متوقع، ويمكن للأمر أن يتكرر مع الحزب نفسه لاحقا، أو مع غيره من الأحزاب التي ستؤسس مستقبلا. أسباب ذلك ستكون عديدة، يمكن أن يكون منها “كيمياء العمل الجماعي”، أو الالتقاء المصلحي الذي سرعان ما ينتهي، فليس جميع الأحزاب ستكون مؤسسة على برنامج سياسي وطني، بل يمكن أن تتأسس على مصالح مشتركة عنوانها الوصول للمنصب.
تجربة إنضاج الحزبية محليا ستمر بمخاضات عديدة ومتنوعة، ولن تستقر إلا حين يتم “تركيب المسننات” بطريقة صحيحة، فالمستقبل سيشهد تشكيل أحزاب وانقسامات واندماجات، وظهور أحزاب واختفاء أخرى، وصولا إلى إنضاج الأفكار وبلورتها على أرض الواقع.
في الأردن، نحن نمر اليوم في مخاض مهم، سيشكل ملامح المرحلة السياسية المقبلة، وهي مرحلة لن نقطف ثمارها اليوم أو غدا أو بعد عام، بل هي محكومة بالقدرة على التغيير الثقافي والاجتماعي، لذلك فإن من يتنبأون برحيل مجلس النواب الحالي، يدركون اليوم أن بقاءه حتى انتهاء مدته أمر حتمي، وليس من مصلحة مشروع الإصلاح السياسي غير ذلك، فالأمر يحتاج على الأقل إلى ثلاث دورات انتخابية حتى تستقر الأحزاب، وتستطيع أن تؤسس لها حضورا في الشارع.
ما حدث مع حزب “إرادة” ظاهرة عادية جدا وطبيعية في ظل ما نعيشه اليوم وما نحاول التأسيس له، وربما تكون ظاهرة صحية أيضا، على اعتبار أن الأفراد المؤسسين لأي حزب سيختبرون مدى اندماج أفكارهم الخاصة بهذا المشروع، وأيضا الوصول بالمجموع إلى “الصيغة” الأكثر جدارة للعمل الحزبي المبني على أساس وطني.
الخلافات والتناقضات والمصالح الشخصية، ستظل دائما جزءا من أي مشروع حزبي، فالأنانية جزء أصيل لدى كثيرين، والذاتية تحكم عملهم، وربما سيكون هذا هو أكبر تحد أمام الإصلاح السياسي الأردني.
الطريق طويل، ولم نبدأ رسميا السير فيه بعد، ومن الظلم للأردن والأردنيين، أن يفشل هذا المشروع بسبب سوداوية بعض من يرون أنه غير قابل للتطبيق، فالمعارك التي يبدأها مقاتلون مرتجفون يسعون وراء المكاسب والغنائم، ستكون نتيجتها الهزيمة المذلة. فلنستفد من تجربة حزب “إرادة” ونبني عليها لما فيه خير للبلد والمواطن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع