أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الملك يؤكد لرئيس تيار الحكمة الوطني دور العراق المحوري بتعزيز أمن المنطقة الأردنية تنقل امتحانات الطلبة الخميس إلى السبت انخفاض حركة المسافرين عبر مطار الملكة علياء أردوغان: لا فائدة من توسيع الناتو توقف حركة الملاحة بمطار الكويت الدولي البلبيسي للأردنيين: لا تتعاملوا مع الكلاب والقرود والسناجب ولي العهد يفتتح فرعا جديدا للشركة الدولية (كريستل) الأغذية العالمي: مساعدة 464 ألف شخص بالأردن بنيسان البنك المركزي يقرر تعطيل البنوك الخميس إرادة ملكية بترفيع وتعيين عدد من القضاة الشرعيين مقتل شخص بالسفارة القطرية في باريس واعتقال مشتبه به البنك الدولي يدرس تقديم 95.6 مليون دولار لدعم التنمية الزراعية في الأردن الخارجية الفلسطينية ترفع ملف اغتيال أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية الأمير فيصل رئيساً لمجلس الحماية الدولي بايدن: جدري القرود لا يرقى لمستوى كورونا قطر تطلب مدرسين أردنيين في 14 تخصصاً (تفاصيل) انطلاق فعاليات صيف الأردن بعد عيد الاستقلال المعايطة: الأحزاب مستقلة في سياساتها توضيح مهم حول دعم الكهرباء لمن لا يحمل دفتر عائلة هيئة الطاقة توضح الفرق بين قيمة الفواتير المدعومة وغير المدعومة
يالله الغيث

يالله الغيث

06-01-2022 06:45 AM

زياد البطاينه - خريف يمضي وشتاء ياتي يتمنى فيه الكبار قبل الصغار ان يراف غيث الله بالحال ولايكون قاسيا لينضم لقسوه الزمن وامراض الزمن فيهدحيل الصغير قبل الكبير ومع قرب موعد قدوم الشتاء

احن الى حكايا جدتي في ايام الشتاء مثلما احن لاغانيها ونحن نحيط بالموقده وهي تحكي قصة المطرواغاني المطر وتردد يالله الغيث ياربي تسقي زريعنا الغربي... يالله الغيث ياربي تسقي زريعنا الغربي.... يا ربي ليش حابس تسقي زرعنا اليابس.... يا الله الغيث يا رحمن تسقي زرعنا العطشان ....يا الله الغيث يا دايم تسقي زرعنا النايم.... يا الله الغيث يا ربي خبزي قرقـد بـعبي ....غيث غيث غيثينا صبي الجره واسقينا ....يا ربي تملي الشرشوح واحنا تحتك وين نروح ....ام الغيـث يـا حــدرج خـلـي سيلـهـا يـــدرج

رحلت جدتي واصبحنا نحن لحكاياها التي ماتت معها ....لم تعد جدتي تحكي لنا تلك الحكايا ولا تغني لنا وفي ادى الليالي كانت جدتي تتسطح بفراشها وتتمتم بكلمات لم افهم منها غير سعد... سعد.... سعد..
وفجاه انتفضت قائله اربعينيه ..خمسينيه..يارب... ماذا فعلنا لتعاقبنا وتحبس عنا المطر عندها ادركت ان هناك قضيه تتدارسها جدتي مع نفسها وان المطر محبوس
وان ماسمعته ومارايته من صلاة الاستقساء والدعاء كان بسبب انحباس المطر.... وكنت قد قرات ان سيدنا الياس عندما انحبس المطر عن اهل بعلبك طلب من ربه ان يرحمهم فامطرت السماء
فهل تسائلنا هل سينحبس المطر عنا اليوم وهذه السنه؟؟؟وماذا فعلنا وماذا نحن فاعلون؟ وانها لم تعد معجزات ولا انبياء يستغفرون لنا بل مابقي للبشر هو العودة لبارئهم و الاستغفار والتوبه لخالقهم
وماذا عن رسول البشرية وقد
طلع المنبر يخطب ولا كلام ولالغو ....فاذا باعرابي يصرخ يامحمد لقد حبس الله عنا المطر ادعو الله ان يمطرنا سقي رحمه لاسقي عذاب فدعا ربه..... وما ظنك بهارون الرشيد عندما طلب كاس ماء فساله ولده احمد ياامير المؤمنين هل تستبدل كاس الماء الذي تشربه بحياتك كلها قال نعم.... فقال لاخير في دنيا لاتساوي شربه ماء واي نعمه افضل من الماء الذي انحبس عنا..... وقد قال تعالى وخلقنا من الماء كل شئ حي ......ونحن نعلم اننا ان وجدنا اليوم ماء للشرب.. والبعض جاء به بتنكات اسعارها فاقت الخيال ...فلانستغرب ان نفقده يوما بعد ان لم نعد نذكر من ينزله من المزن وحتى ان الاستمطار يحتاج لغيوم فلم نعد نراها.... تحول الشتاء صيفا ولا ندري هل هي رحمه بالفقير الذي لم يعد يجد ثمن الكاز ام انه عذاب الله الذي يحتاج منا لعوده صادقة ومراجعه شامله قالت لي جدتي يوما ...
ان أجدادنا كانوا قد قسموا الشتاء إوسموه بالعديد من الاسماء أربعينية وخمسينية. تسميه عبّرت عن ايمانهم بالله واتكالهم عليه و انتمائهم للأرض وانتظارهم للماء ان يسقط من السماء يروي زرعهم وينشط ضرعهم ، ويكثّر غلالهم ,ويملا ابارهم ويسقيهم وعيالهم . كانوا يعتقدون أن للسماء خطة مُحكمة تتبعها ما داموا قد أدوا واجبهم تجاه الله والأرض. وأنها لا تخيّب آمالهم، تماماً كالميزان. فإن ساء أول الشتاء صلح آخره، والعكس صحيح. كانوا متصالحين مع الله ومع الطبيعة من حولهم، ومع جهدهم الذي يبذلونه مع أمهم الحنون الأرض، لتعطيهم كفاف عامهم. في كانون وشباط، والمستقرضات كانوا يتحدثون عن نجم سهيل وخطر السيل يتحدثون عن أربع فصول ، ...أسموا كلاً منها بـ«سعد»، لتأثيرها على حياتهم ومعيشتهم. أولها «الذابح»، فـ«البالع»، ثم «سعد السعود»، وآخرها «سعد الخبايا» به تتفتل الصبايا ....... فبعدما ترتوي الأرض وتغرق بالمطر، تبلع ما عليها في السهول، وتمتص خير الثلوج المتراكمة في الجبال وقد تجمدت هذا العام فلم تعطنا الا صورتها . ثم ينتظرون في مثل هذه الليلة أن تظهر نجمة شديدة النور يسمونها بـ«سعد السعود بدب الحياه بالعود ». يتيمَّنون بها، ويتوقعون مع ظهورها الخير والبركة. لم يأت هذا العام «سعد السعود. لم يظهر في سماء غاضبة حبست ماءها. ذلك ينِمُّ عن خلل في العهود القديمة بين الإنسان والطبيعة.

فالأرض تُروى بالماء، لا بالظلم والفساد والكفر والعصيان.... لا بالخداع والنفاق وسرقه لقمه اليتامى و الاطفال ولابالمومسات ولا بالضرائب ورفع الاسعار وحرمان الام من اطعام ولدها او تدفئته ببرد يقرص الجسم

.كانت الارض تُغرس بالبذار المنتقاه والمقري عليها لينمو الزرع فيطعم الجياع ولتنمو الحشائش فتطعم الدواب الذي اضعناه مثلما اضعنا انفسنا . ولا تغرس بالفاسدين والمفسدين والمحتكرين .
كان الأجداد يحكون لغة الأرض ويدعون خالقهم بصدق فترحمهم السماء بماء يرويهم ويرويها.

أما أرباب اليوم، وقد أضاعوا بوصلة الأرض، وحشوا أدمغتهم بالعفن والمصالح والمنافع الدنيوية والقضايا التي تخدمهم ضاعوا في غابة التناحر، واستهتروابصلاة الاستقساء وخرجوا اليها متفرجين ليشهدوا ....ولينظروا تحت أقدامهم لم ياتينا سعد ولا سعد بكسر السين .
وهاانا اردد كلمات جدتي حمها الله

يالله الغيث ياربي تسقي زريعنا الغربي.... يا ربي ليش حابس تسقي زرعنا اليابس..... يا الله الغيث يا رحمن تسقي زرعنا العطشان....يا الله الغيث يا دايم تسقي زرعنا النايم....
pressziad@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع