أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحكومة تحذف كلمة اعاقة (الذِّهنيَّة) من مشروع نِّظام بدائل الإيواء الحكومة تقر أسباب لعدد من مشاريع أنظمة السُّلطة القضائيَّة مخرجات لجنة تحديث القطاع العام خلال أقل من أسبوعين توجيه بضرورة الإسراع بإنجاز قانون تنظيم البيئة الاستثماريَّة الحكومة تعتمد أسعار شراء القمح الأردن يعزي بنغلادش بضحايا فيضانات اجتاحت مناطق في شمال شرق البلاد قرارات مجلس الوزراء الملك يؤكد لرئيس تيار الحكمة الوطني دور العراق المحوري بتعزيز أمن المنطقة الأردنية تنقل امتحانات الطلبة الخميس إلى السبت انخفاض حركة المسافرين عبر مطار الملكة علياء أردوغان: لا فائدة من توسيع الناتو توقف حركة الملاحة بمطار الكويت الدولي البلبيسي للأردنيين: لا تتعاملوا مع الكلاب والقرود والسناجب ولي العهد يفتتح فرعا جديدا للشركة الدولية (كريستل) الأغذية العالمي: مساعدة 464 ألف شخص بالأردن بنيسان البنك المركزي يقرر تعطيل البنوك الخميس إرادة ملكية بترفيع وتعيين عدد من القضاة الشرعيين مقتل شخص بالسفارة القطرية في باريس واعتقال مشتبه به البنك الدولي يدرس تقديم 95.6 مليون دولار لدعم التنمية الزراعية في الأردن الخارجية الفلسطينية ترفع ملف اغتيال أبو عاقلة إلى المحكمة الجنائية الدولية
«الأردنيات» حالة تليق بمرحلة التحديث
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة «الأردنيات» حالة تليق بمرحلة التحديث

«الأردنيات» حالة تليق بمرحلة التحديث

05-01-2022 11:23 AM

«الأردنيات» لم تكن كلمة عابرة للجدل، ولا للأيام، إنما يمكن التأكيد انها كلمة شكّلت حالة من الانجاز والانتصار للمرأة، بعدما وافق مجلس النواب بأغلبية (94) نائبا على إضافتها خلف كلمة «الأردنيين» في مطلع الفصل الثاني من الدستور، وصولا «لدسترة» هذا المطلب الذي سعت له الكثير من الآراء المناصرة للمرأة، ومكمّلة للاهتمام المحلي وعلى أعلى المستويات بالمرأة.

لم تمرّ هذه الكلمة وهذا اللفظ مرورا سهلا، إنما شهدت جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض لإضافتها كنص ولفظ واضح في «الدستور الأردني»، وكان لكل وجهات النظر سواء كانت المؤيدة أو الرافضة مبرراتها المقنعه في تفاصيل كثيرة، ولكن ربما كفّة القناعة لجهة التأييد كانت اكثر ثباتا وحضورا، واقناعا، ليتم الموافقة على تضمينها للدستور، وإن كانت اضافة تشريعية هامة للمرأة، لكنها حملت كذلك جانبا معنويا هاما للنساء يعزز الاهتمام بقضايا المرأة، وايلاءها أهمية كبرى تتناسب وحضورها في المجتمع.

ورغم رفض البعض هذه الاضافة على المادة 6 من الدستور، تخوّفا على النسيج الاجتماعي أو حتى الوطني، فإن ما يمكن تأكيده أن إضافة مصطلح «الأردنيات» لن يهدد بالمطلق أيّ من هذه الجوانب، إنما هي خطوة لصالح قضايا المرأة وتمكينها، وجعلها حاضرة وبقوّة في مشهد التحديث والاصلاح السياسي، في جزئيات واضحة وإن كانت معنوية في بعض الاحيان، وذلك يأتي في إطار رسالة الأردن التي تركز على دعم المرأة ومنحها حقوقها كاملة دون أي انتقاص.

ولا شك أن في اضافة مصطلح «الأردنيات» إلى جانب «الأردنيين» في المادة 6 من الدستور، بها رسالة معنوية لتعزيز دور المرأة، إلى جانب الاستفادة من هذا الجانب في جوانب مختلفة، لكن في وجوده لمن لا يدرك أهميتها رفعة حقيقية لشأن المرأة وربما سابقة دستورية مقارنة بالكثير من الدول، وربما تلك العريقة بحماية حقوق المرأة، فهي اضافة معنوية ورمزية لصالح المرأة والأردن.

وحتى لا تميل كفّة ميزان حديثي لجهة محددة، ويُفهم أنني مع أو ضد أي طرح أو فكرة، فإن الحديث عن هذا الجانب يحمل أكثر من طرح ووجهة نظر وكلها لها مبرراتها المقنعة، سيما وأن الأردن لم يكن يوما وعلى أعلى المستويات إلاّ مؤيدا وداعما للمرأة وحقوقها وقضاياها، ولم يسجّل عليه أي سلبية بهذا الجانب، إنما على العكس تماما كان مبادرا وسبّاقا في جعلها في الصف الأول من الاهتمامات، ولكن في اضافة هذا المصطلح يمكن القول أن الأردن وضع المرأة في أكثر الاماكن تقدّما فيما يخص منحها حقوقها، بصورة مثالية وتليق بحجم تطورات المرحلة.

علينا التأكيد أن مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، حملت مضامين هامة جدا للمرأة والشباب، ومنحتهما الكثير من الايجابيات التي من شأنها جعل وقعهما سياسيا مختلفا بكل ما تعنيه كلمة الاختلاف من معنى، فكثيرة هي الجوانب الداعمة لهما، انسجاما مع توجيهات جلالة الملك بمنح المرأة والشباب دورا هاما في الاصلاح والتحديث السياسي، وجعل الفئتين تحضران عملا وقولا وسلوكا وأداء، بعيدا عن نهج مزاحمة المفردات بـ»مع وضد» فواقع الحال يضع توجيهات جلالة الملك موضع الترجمة العملية.

التحديث يتطلب رؤى مختلفة، اكثر عملية وسعة أفق وتدقيق في تفاصيل كثيرة، من أبرزها القرآن الكريم، حيث خصصت سورة كاملة «للنساء» وهي سورة «النساء» اضافة إلى مخاطبة المرأة بالكثير من الأحكام والتفاصيل بتأنيث اللغة، كالصالحين والصالحات والمؤمنين والمؤمنات، وغيرها، الأمر الذي يجعل من منح المرأة خصوصية في التشريع والدستور، وكذلك افراد مساحة للشباب هي رؤى عملية للمستقبل الذي بتنا نرى ملامحه في التحديث مبشرة بخير باصلاح حقيقي وعملي وناضج.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع