أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحكومة تقرّ تعديلا على رسوم تصاريح العمل .. واعادة تشكيل مجلس ادارة بترا حجاوي يتحدث عن المشتبه باصابته بمتحوّر اوميكرون، ويتوقع حسم النتيجة الخميس بني مصطفى : الحكومة لا تتخوف من التعديلات على قانوني الأحزاب والانتخاب - فيديو تفويض مدراء التربية بتحديد طبيعة دوام الطلبة غداً الكرك .. تعليق دوام الصفوف الثلاثة الأولى في مدارس القطرانة وسد السلطاني والأبيض إصابة ثلاثيني بمشاجرة مسلحة بالاغوار الشمالية وحالته سيئة بيان للعجارمة بشأن المستثمر في جورجيا تمويل أميركي لمخترع أردني بمجال الطاقة النظيفة توضيح جديد حول خطيب الجمعة المصاب بكورونا تعليق دوام الصفوف الثلاثة الأولى ورياض الأطفال في البادية الجنوبية سقوط أشجار يتسبب بإغلاق طريق الفيصلية-مأدبا بالأسماء .. مراكز التطعيم بجميع الجرعات الخميس الثقافة : لسنا الجهة المخولة بمنع عرض (اميرة) وفاة شاب افرج عنه محافظ البلقاء بشرط الصلاة مليار دينار صادرات الأردن من الدواء في عامين العرموطي: الحكومة لا تعلم ما بداخل اتفاق النوايا توضيح حول كمية اللحوم الجورحية المصدرة للاردن امطار في شمال الاردن .. والمزيد من السُحب الماطرة بالتفاصيل .. أهم قرارات مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة اليوم اغلاق الطريق الصحراوي من جسر الحسينية إلى جرف الدراويش
حرب أعصاب في هذه البلاد
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حرب أعصاب في هذه البلاد

حرب أعصاب في هذه البلاد

24-10-2021 05:15 AM

ماهر أبو طير - قد يطلب رئيس الوزراء، متفضلاـ ممن حوله وحواليه، أن يخفضوا التصريحات حول وباء كورونا، بعد أن تسببت التصريحات، وكثرتها، وتناقضها بتشويش كبير في هذه البلاد.
هذه القصة أثيرت سابقا، وكان رأي الرئيس يومها عبر الهاتف لكاتب هذه السطور، أنه لا يستطيع منع كل طبيب أو متطوع في لجان الأزمات من الإدلاء برأيه، خصوصا، إذا طلبت منه وسائل الإعلام ذلك، وقد زاد الرئيس مرارا بأنه حدد من هم المسؤولين المعتمدين للتصريحات.
عامة الناس، يعتبرون كل من يخرج ليتحدث وهو عضو في لجنة هنا أو هناك، معتمد رسمياً وتلك هي مشكلة ثانية، ولا وقت لدى الناس، للتمييز بين الاجتهاد أو القرار، أو التوطئة لتوجهٍ.
فقط لنتأمل التشويش والاضطراب الذي نجم عن أكثر من قصة، الأولى قصة تطبيق سند، الذي كان تنزيله شرطا لدخول المؤسسات، لولا أن تم توضيح الأمر لاحقا، ومنح خيارات أخرى للناس، مع الإدراك هنا أن من اشترط سند في البداية، تناسى وجود مئات آلاف كبار السن ممن لا يحملون هواتف ذكية، ويذهبون للمصارف ويقفون في الطوابير لاستلام رواتبهم التقاعدية أو المعونة الوطنية، ولا يحملون حتى بطاقات صراف آلي، فمن أين يأتون بسند ومشتقاته، ومعهم أكثر من مليون عامل عربي وأجنبي، جميعهم اغتربوا للتوفير، وليس لشراء الهواتف الذكية، وغيرهم الكثير، ممن لم يتم وضعهم في حساب مخططي التقنية في هذا البلد، ممن تناسوا وجود فئات كثيرة، لا تستطيع تحميل التطبيق، ولا هي قادرة على التعامل مع التقنية، أصلا.
حسنا. تراجعت الحكومة، لاحقا، وقدمت توضيحا بوجود خيارات ثانية، لدى الانسان، من بينها حمله لشهادة تلقي المطعوم، وترك مهمة التوثق للمؤسسات وليس الأفراد من شتى تنويعاتهم.
الحالة الثانية التي تؤكد تفشي التشويش والاضطراب، تتعلق بالتصريحات حول تفشي كورونا في المدارس بنسب كبيرة جدا، وهذه تصريحات مرعبة، تقول لدى فقهاء التفسير إن هذه محاولة للتغطية على المهرجانات والحفلات باعتبارها سبب الوباء وتمدده، وكأننا نتهم المدارس عوضا عنها، من باب إخلاء المسؤولية، واذا كان هذا التفسير مرفوضا حكوميا، فإن بعضنا يرى أنها محاولة لإجبار الطلبة على تلقي المطعوم، برغم النفي الرسمي، او توطئة للعودة الى التعليم عن بعد، وفي كل الاحوال لا يمكن لهذا الكلام ان يمر بهدوء، إذ كيف يمكن أن تقول لأردني أن عليه أن يرسل أطفاله إلى المدرسة، وفي الوقت ذاته يعود إلى كل العائلة مصابا بالوباء، ومهددا العائلة.
هذا التوتير النفسي، بمثابة حرب أعصاب، كل يومين قصة جديدة، وكأن الشعب الأردني، ينقصه إرهاق فوق إرهاقه الأساس، وإذا كنا نعرف أن الوباء يلاعبنا كل فترة، صعودا، ونزولا، فهذا لا يمنح الرسميين المساحة للتلاعب بالتصريحات، ثم نفيها، ثم ترك الناس، في حيرة.
هكذا إدارة تؤدي إلى خفض اليقين بالمؤسسة الرسمية، وتعزيز الشكوك، خصوصا، أننا بتنا نشهد رفضا شعبيا لكل رواية رسمية، ويجري الطعن بدوافع كل كلمة، وكل تصريح، وهذا ليس وباء شعبياً، بقدر كونه نتيجة لكل هذه الطريقة الرسمية في ادارة الملفات الحساسة والمهمة.
في تعليق لمواطن يقول إن الإعلان عن نسبة كورونا في المدارس بهذه الطريقة، سيؤدي إلى خوف كثير من العائلات على الأبناء، وعلى نقل العدوى إلى البيوت، وبحيث سيرجو المواطن الدولة ان تعود للتعليم عن بعد برغم أضراره، بعد دفع رسوم المدارس الخاصة، مثلا، واقتراب الشتاء، ودخولنا العام الثالث من الوباء، وهكذا ستقول الجهات الرسمية اننا لم نعد للتعليم عن بعد، لولا ضغط الأهالي، في الوقت الذي ما تزال فيه الحكومة، تقول أن لا عودة للإجراءات القديمة.
هناك حالة من التضارب، وغياب اليقين، ونسب اصابات كورونا ترتفع يوما بعد يوم، وأسوأ ما في التصريحات الرسمية، ارعاب الناس بالكلام عن نسب إصابات المدارس، والدفاع عن مأمونية تجمع عشرات الآلاف في حفل واحد، وهذا خطاب غير علمي أساسا، لأن كل تجمع مؤهل لنقل العدوى، ولا يعقل أن يتجنب الفيروس الموسيقا، ويستقر في المدارس والمساجد فقط.
هذا ليس تعرضا شخصيا للحكومة، لكنها نصيحة مجانية، أن تتم دراسة كلفة كل كلمة تقال، وتأثيرها على الداخل الأردني، حتى لا نعيش حرب أعصاب، أسوأ من الحروب الخارجية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع