أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
لا تعد إلى الأردن وابق بعيدا طقس دافئ نسبيا الثلاثاء الأردن يدعو سوريا إلى تفعيل اتفاقية اليرموك الأردن يدين اقتحام الرئيس الاسرائيلي للحرم الابراهيمي وصول أول سفير لإسرائيل لدى البحرين إلى المنامة الأمن يحول دون اعتداء مجموعة من الأشخاص على محال في إربد المياه: تعديلات حفر "الآبار المالحة" لتوفير مصادر ري للمزارعين شاهد : ولي العهد الأمير الحسين وخليفة بن حمد وسعود بن ناصر يجولون في كتارا النقابات تنفي علاقتها بتنظيم مهرجان تخلله طرد والد اسير أبو حمور: هناك نوع من المبالغة في نمو الإيرادات في موازنة العام 2022 المعاني عن تغيير مسؤولي الأوبئة: ينعكس على صحة المواطن العناني : الجيش… والمخابرات والأمن العام واجتماع القوتين أمر ضروري رئيس ديوان المحاسبة : خسائر سكة حديد العقبة المتراكمة لنهاية العام 2019 نحو 87.232 مليون - فيديو ناشطة: طردت ووالد أسير من فعالية لـ"الوحدات" بـ"النقابات" (فيديو) كفيف أردني حفظ القرآن في 6 أيام الصحة: نتمنى أن يكون “أوميكرون” مرحلة عابرة حقيقة اكتشاف معلومات عن امرأة ثرية في البترا ميسي يتوج بالكرة الذهبية هل يتأثر الأردن برياح إسطنبول التركية الأربعاء؟ الفراية: بسط سيادة القانون بما يصون كرامة الإنسان
زيتون أخضر وأسود

زيتون أخضر وأسود

21-10-2021 05:03 AM

ذات حصة كيمياء في المرحلة الثانوية دخلنا الى مختبر المدرسة، وشرع الأستاذ في تحضير فحص كيميائي من مقررات المرحلة، لا اذكر ما هو، وبدأ في إضافة المواد لبعضها وهو يقول:
- والان، وبعد انتهاء عملية التفاعل سوف يتبقى لنا في أسفل الدورق، راسب زيتوني اللون.
وكما في كل عام كان الأستاذ يفشل في تحضير الراسب الزيتوني، حيث لا يتبقى في الدورق –كما في كل عام-سوى طفحات أشبه ما تكون بالغبار عديم اللون.
وكما في كل عام ، كان أحد الطلاب يسال الأستاذ ، بسخرية ملحوظة:
- زيتون أسود والا أخضر استاذ؟؟
وكما في كل عام كان الأستاذ يشعر بروح السخرية الموجهة اليه، سيما وأن الطلاب- بعد السؤال- كانوا يشرعون في الضخك بطريقة شبه هستيرية. لذلك كان الأستاذ يحوّل الطالب (ابو الزيتون) الى المدير لتأديبه.
وكان المدير- كما في كل عام- يستمع الى الأستاذ ، ويحتجز الطالب بغضب امام الأستاذ ، ويعود الأستاذ الى مختبره مزهوا بإنجازه – في تأديب الطالب- . وكان المدير – كما في كل عام-يبتسم بحزن بعد ان يخرج الأستاذ.
لنتخيل أن هذا الأستاذ، هو المصلح العربي، من كافة الأنواع والأصناف، فقد يكون مصلحا سياسيا او اقتصاديا أو علميا أو اجتماعيا، وقد يكون علمانيا أو متدينا، قوميا أو ماركسيا، ليبراليا ام نيوليبراليا أم.... أم.... أم .
المصلح العربي، المثقف العربي، المفكر العربي ...سمّه ما شئت، يتعامل مع فشله-مهما كانت ايديولوجيته-في كل مرة بذات الطريقه، ولا يعيد التفكير في الخطوات التي أدت به الى الفشل في النهاية – كما يحصل مع استاذ الكيمياء-بل يعتمد ذات الأسلوب ويهرب من مشكلته ليلوم الآخرين، ويحاول معاقبتهم بسبب فشله هو بالذات.
قال توماس اديسون ذات يوم ما معناه بأنه لا يسمي تعطّله عن الوصول الى النتيجة في ألف محاولة فشلا ذريعا، بل يعتبرها ألف طريقة تم استبعادها عن الطريق التي تؤدي الى الوصول للحل الصحيح، بالتالي أصبح الطريق سالكا لغايات الوصول الى الهدف، وهكذا نجح الرجل في الوصول.
أما المفكر العربي، فما يزال منهمكا في البحث عن أسباب خارجية لفشله، دون محاولة البحث عن الخلل في خطوات العملية التي أدت إلى الفشل في الوصول إلى الراسب الزيتوني. ولن تنتهي دائرة الطباشير التي ندور بداخلها، إلا إذا تمرد التلاميذ، وأرسلوا الأستاذ إلى المدير لتأديبه، ثم شرعوا في إعداد الخطوات بأنفسهم.
بالمناسبة.
-هل تقصد الزيتون الأسود أم الأخضر، يا استاذ؟








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع