أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
استئناف عمل مطار الخرطوم النجار: الأردن بلد منفتح على جميع الثقافات الملك يجري اليوم مباحثات مع المستشارة الألمانية الخارجية الإسرائيلية: حولنا سلامنا البارد مع الأردن إلى دافئ البدول تنتقد سلطة العقبة عمال الأردن: الحماية تكتمل بالتأمين الصحي الهناندة: الأردن يسعى لمواكبة التقنيات الأردن يتهيأ لأكبر ارتفاع في أسعار المحروقات بلينكن تحدث إلى رئيس وزراء السودان ورحّب بإطلاق سراحه صرف دفعة جديدة من قروض إسكان ضباط الأمن العام (أسماء) البدء بمقابلات ذوي الإعاقة لطالبي الإعفاء كوريا أوقفت الضرائب لمنع رفع الوقود متقاعدو الأمن يشكرون الحواتمة لا تعهد شخصي لمن يرغب بالجرعة الثالثة مشرفون جدد بالتربية - أسماء الطفل الزعبي يستأثر باهتمام الاردنيين الصحة : سند أخضر لمن تلقى جرعتي اللقاح أو الجرعة الأولى ولم يتخلف عن موعد الجرعة الثانية شركس : الأطفال معرضون للإصابة بمتحور دلتا الخلايلة: فرشنا الأقصى بسجاد مقاوم للحريق بدء الحملة الشتوية على المركبات الإثنين
الاستطلاعات والتحليل غير المعياري
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الاستطلاعات والتحليل غير المعياري

الاستطلاعات والتحليل غير المعياري

21-09-2021 06:15 AM

أ.د. محمد ماجد الدَّخيّل - تقوم بعض استطلاعات مراكز الدراسات الاستراتيجية على ثنائية جدلية هما : الموضوعية واللاموضوعية .
فكان النُّقاد العرب القُدماء يتطارحون في النقد الموّجه للشعراء المشهورين في أسواق عكاظ والمرّبد وذي المجاز وذي المِجن وغيرها من الأسواق الأدبية ، وكان هؤلاء النُّقاد يُلحقون الظلم والتعسف والشطط في أحكامهم على أجود بيت شعري قيل -مثلاً - في الحكمة أو الغزل أو الرثاء أو الوصف أو المدح أو الهجاء وغيرها من أغراض قصيدة الشعر العربي القديم .
فكانت أحكامهم النقدية غير عادلة ؛ لأنهم لا يستندون إلى معايير وقواعد وضوابط نقدية ؛ لأنهم يعتمدون على الذائقة الشخصية والانطباع الشخصي والقراءة الجزئية للقصيدة ، ولا ينظروا إلى النص الشعري كلل ، وبوحدته العضوية والموضوعية ،إنما جزء من كل ، فكان حُكمهم المزاجي الهوائي قائم على الفطرة البشرية وانطباعاتها المسبقة الجائرة غير العادلة والمنصفة ، خصوصاً أنهم يحكمون على النص من خلال مطلعه أو استهلاله أو بيته الأول ولا يتعداه عن ذلك .
هكذا هو الظلم الذي لحق بالشعراء المبرّزين والمبدعين ؛لأن العدل يحتاج إلى قراءة النص كاملاً غير مجزوء أو مبتور .
هذا يكاد ينطبق على وسيلة مراكز الاستطلاعات والاستشارات والدراسات الاستراتيجية في العالم ، وهي اعتمادها على " الاستبانة " الورقية أو الإلكترونية ، ولا أعتقد أن الاستبانات قائمة على منهج أو قاعدة أو معيار صحيح ودقيق ؛ لأن المزاج غير المعياري هو من يتحكم بنتائجها واحصائياتها .
وكثيرٌ من هذه الدراسات الإحصائية من يوقع مجتمعاتها في شَرك وتضليل وتشكيك ولفت النظر عما هو أهم من نتائج هذه الاستطلاعات الفطرية الهوائية ، والتي تبث التشاؤم والسوداوية في مستقبل الأوطان والأجيال .
فكيف بمركز الدراسات الاستراتيجية واستشاراته، وهو وحدة أكاديمية ، يستطلع آراء عينة مجتمعية ربما تكون غير متخصصة في المجال المعرفي لسؤال الاستبانة ، وأين الغريب في الأمر ، إنه قبل الانتهاء من الإعلان الرسمي عن وثيقة التوصيات والمخرجات النهائية للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية برئاسة دولة الأستاذ سمير الرفاعي ، فماذا يقصدون بذلك ؟
وفي تقديري الأكيد أن دولة الرفاعي مهمته ليست مستحيلة ، لأنه قادر على إقناع الناس بجدية الدولة العميقة في تحقيق مطامح الناس ومقاصدهم وتطلعاتهم وآمالهم من جهة ، وقادر على توفير حاضنة اجتماعية متكاملة تحمل اللجنة ومخرجاتها وتصوّراتها ونتائجها رغم الاستهدافات المتعمدة والتشكيك المقصود قصداً من جهة أخرى .
رُبّما يفصلنا عن صدور الوثيقة الرسمية بضعة أيام ، عندها سيطّلع عليها الشعب برمته ، ويُخضعها المهتمون والسياسيون إلى مجهر تحليلاتهم ودراساتهم واستطلاعاتهم واستشاراتهم ، على الرُّغم من أن دولة الرفاعي لم يبرح أية خطوة تصبُ في مصلحة الوطن والمواطنين إلا فعلها ، أما الحُكم المسبق ففي ظني أنه لا يبتعد عن صناعة الناقد العربي القديم -كما أسلفت آنفاً -عما كان يفعله .
"فالحُكمُ قبل ظهور الشئ ، لا شئ".








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع