أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تفاصيل المنخفض الجوي يومي الخميس والجمعة التأمين الصحي لمشتركي “الضمان”: وعود لا ترى النور الحباشنة يكتب: اسرار واسباب الهجوم على طاهر المصري ومذكراته جنرال إسرائيلي: تحديات أمنية في العلاقة مع الأردن سوق سوداء لبيع وشراء الرواتب التقاعدية بعيدا عن أعين القانون أحزاب تتبرأ من بيان صدر حول موقفها من تسريبات "تحديث المنظومة السياسية" الكسبي: اتفاقات على مساهمة شركات اردنية بتنفيذ مشاريع ببغداد الطباع : تراجع مؤشرات الامن الغذائي في الأردن امر مقلق كوادر الطوارئ بالمستشفيات .. ظروف عمل صعبة تنتج أخطاء طبية متكررة داودية يكتب .. ( سياحة بتراب المصاري) خبراء يحذرون من جفاف ثلاثة سدود كبيرة في الأردن وزير الصحة: جائحة كورونا كشفت الكثير من العيوب في القطاع الصحي مراكز التطعيم ليوم غد الخميس - أسماء متقاعدون من اليرموك يحتجون على تأخير صرف مكافأة نهاية الخدمة النص الكامل لكلمة الملك في اجتماعات الأمم المتحدة – فيديو اجتماع أميركي إسرائيلي سرّي حول إيران ارتفاع كلف الشحن ينذر بزيادة أسعار الألبسة سماوي : هبوط بالسكر لدى ماجدة الرومي يفقدانها توازنها في جرش بالصور .. ماجدة الرومي تعيد البهجة والألق لجرش في افتتاح برنامجه الفني أحزاب تتبرأ من بيان “أردن أقوى”: لسنا ملتفين حوله
الجلوة والعنف وحر الصيف  
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الجلوة والعنف وحر الصيف  

الجلوة والعنف وحر الصيف  

02-08-2021 12:35 AM

فايز شبيكات اادعجه - دخلنا موسم العراك دخولا احترافيا جيدا واتخذ مساره الاعتيادي بشكل سليم . مشاجرات يومية بالجملة  واصابات وتشريد وقتل.والكثير من  الندوات الإعلامية للحديث عن الجلوة العشائرية دون التوصل إلى طرف خيط يوصلنا إلى حل.
ظاهرة العنف في المجتمع الأردني ظاهرة مساهمة عامة ، والأردنيون هنا شجعان ، ويجيدون قواعد الاشتباك، وعلى أهبة الاستعداد للعراك ، وقد وفروا مستلزمات العنف من الرشاشات والمسدسات والخناجر والهروات وهي جاهزه للاستخدام السريع و مصانة جيدا ، ويعتبرونها جزأ عزيزا من الأساسيات وتحتل مساحات رئيسية واسعة في أركان البيت.
خلايا العنف المجتمعي نائمة يوقظها التعرض لأدنى مثير ، وقادحها هذه الأيام حرارة الطقس  ومناسبات الأفراح وشدة اختلاط الناس التي تفرضها أجواء الصيف.
مع زياده الحديث عن الجلوة العشائرية التي تشرد عشرات العائلات وتقذف بهم فجأة الى أماكن بعيده عن مكان إقامتهم خشية الثأر  لا نبالغ إذا ما قلنا ان للعنف مراسمه وطقوسه الخاصة ، بل وقواعد ومبادئ أيضا ،ترتبط بمعايير ثقافية وقيم سلوكية لها تأثيراتها على تحديد الاتجاهات العقلية ، وكانت السبب وراء فشل توصيات اللجان العديدة التي شكلت لدراسة ظاهرة العنف والجلوة  ووضع الحلول الناجعة لها ، وكانت إحداها لجنة وزارية عليا شكلت قبل سنوات لم تتقدم بأية حلول مفيدة وها هي المشكلة كما نرى اليوم ترواح مكانها .
سيتكرر فشل كل الجهود الوطنية لمكافحة ظاهرة الجلوة  إذا جرت بمعزل عن مكافحة العنف المجتمعي العام ،فهما وجهان لعملة واحدة ولا يمكننا الفصل بينهما.
نحن الآن بانتظار معارك روتينية تجري في سياقها الطبيعي سوف يدور رحاها في حرم المملكة بلا استثناء، يجب الاعتراف معها بمتلازمة حركة العنف النشط مع الجلوة لنتمكن من إرساء قواعد علمية مدروسة جيدا لانهاء هذه  العاده التراثية السيئة، أو التخفيف من وطأة مظاهر  الاشتباك المجتمعي المدمر ، الذي يؤدي كل عام الى الموت والحرق والتخريب وتشريد عائلات بريئة ، ونزوحها عن بيوتها تنفيذا لشروط ومتطلبات ما يسمى بالجلوة العشائرية . بخلاف ذلك ستمضي سحابة عنف الموسم الحالي وستعود ، وستنقشع غيوم التنديد والتهديد سريعا وستعود، سيندلع الشجار مجددا كل عام  ، وسيعود التنديد وينتهي ويعود وينتهي على هذا الحال والمنوال منتقلا من جيل  إلى الجيل الذي يليه .
احداث الأيام الأخيرة فلكلورية متجددة وليست طارئة ،وتسير برتابة وانتظام على ذات النمط والنسق التناسلي ، من حيث تفاهة الأسباب وبرودة العقاب وميوعة أدوات الردع ،وارتخاء الإرادة في وضع حلول عملية جادة .






وسوم: #المملكة


تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع