أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الاشغال: العراق يثق بالمقاول والمهندس الاردني “الضمان” يتسلم كامل المنحة الأميركية التربية: 300 ألف طالب سجل في برنامج الفاقد التعليمي تسجيل 16 وفاة و 1041 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن الصناعة والتجارة: مخالفة 1043 مواطنا لعدم ارتداء الكمامة ومراعاة التباعد السبت السفير المكسيكي: ننظر إلى الأردن كبلد مستقر وبوابة للمنطقة الأوبئة: الحامل والمرضعة من موظفات القطاع العام مستثناة من أمر الدفاع "32" الحكومة: الرشوة تضعف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة استعداد أردني لدعم المشاريع الإنشائية بالعراق قانونية الأعيان تقر قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الذروة الأربعاء والخميس .. كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة الأسبوع الحالي الهواري يعمم: اشتراط اللقاح أو فحص PCR لمراجعة عيادات الأسنان الضمان تحول 228 ألفًا و549 دولارًا مستحقات مصريين غادروا الأردن نهائيا المدارس الخاصة: الفاقد التعليمي بلا مقابل مالي ارشيدات: لولا خشيتنا من تكرار تجربة نقابة الأطباء واستيلاء الحكومة على النقابات لقدمنا استقالتنا النائب البداوي ينفي ما تم تداوله تلميحا بخصوص تعبئة سلطة المياه لبرك السباحه بمنزله ديوان المحاسبة: عدم جواز صرف رواتب ومكافات رؤساء لجان البلديات بما يزيد ما نسبته 100% من الراتب الاجمالي الطاقة: سنعلن عن تفاصيل تعرفة الكهرباء الجديدة قريبا الإعلان عن التخصصات الراكدة والمطلوبة قريباً ارتفاع أرباح البنوك المدرجة في بورصة عمّان 77%
الصفحة الرئيسية أردنيات إزالة الأكشاك .. تطبيق للقانون أم مساس بالأرزاق؟

إزالة الأكشاك.. تطبيق للقانون أم مساس بالأرزاق؟

إزالة الأكشاك .. تطبيق للقانون أم مساس بالأرزاق؟

17-06-2021 12:21 AM

زاد الاردن الاخباري -

يتجدد الجدل ويحتدم، كلما لجأت الأجهزة المختصة إلى إزالة أكشاك أو بسطات تعمل بشكل مخالف للقانون، بين من يؤيد إزالتها كونها غير مرخصة ولا تخضع تبعا لذلك إلى رقابة صحية وبيئية، في مقابل من يعارض إزالتها كونها تُعد مساسا بأرزاق من يسعون لإيجاد دخل لهم في ظل ظروف معيشية صعبة وقلة فرص العمل.
لكن المتفق عليه، هو ضرورة تطبيق القانون على أن يوازي ذلك تقديم بدائل وحلول تضمن عدم “قطع الأرزاق”، وتحقق بالتالي مصلحة جميع الأطراف، مع الإشارة إلى أن العديد من المحال التجارية التي تدفع تكاليف تشغيلية مكلفة، تشكو عادة من وجود الأكشاك أو البسطات على نحو عشوائي بلا تراخيص، وتعتبر ذلك “مزاحمة غير عادلة”.
ويبدو لافتا، أن ظاهرة انتشار الأكشاك والبسطات، شهدت ازديادا بسبب تداعيات جائحة كورونا، لاسيما ما يتعلق بفقدان الكثير من الشبان لوظائفهم جراء الجائحة.
قبل أيام، عاد الجدل ليتجدد، عندما قامت محافظة البلقاء بالتعاون مع مديرية الأشغال، الأحد الماضي، بحملة شاملة تم بموجبها إزالة الأكشاك غير المرخصة، على الطريق الدائري لمدينة السلط، المعروف بـ”شارع الستين”.
فقانون الطرق يمنع إشغال أي جزء من حرم الطريق بشكل مخالف أو الاعتداء عليه مما يتوجب إزالة أي مخالفات تحدث في الطريق، لكن أصحاب الأكشاك في ذلك المكان الذي يعد مقصدا للزوار للاستمتاع بالإطلالة على جبال ومدن فلسطين، يطالبون بحلول لا تمس أرزاقهم وأرزاق العاملين معهم، كالسماح لهم بالترخيص والعمل بشكل قانوني، وإيجاد حلول مرورية تحد من وقوع حوادث السير.
محافظ البلقاء، نايف الهدايات، قال لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، قبل يوم من تنفيذ الحملة، إن الطريق شهد حوادث سير عدة، خلال الأيام الماضية، نتج عنها إصابة مواطنين أثناء تواجدهم في المنطقة.
وأضاف، أن الحملة تهدف لإزالة جميع المخالفات على الطريق والتي تؤثر على السلامة المرورية فيه، بالإضافة إلى منع تواجد المواطنين على جوانب الطريق مما يعيق حركة المرور ويشكل خطورة عليهم، فضلا عن حديثه في وقت سابق عن أضرار صحية قد تنتج عن بيع المشروبات والمأكولات وتقديم الأراجيل دون تراخيص ورقابة.
الشاب أيمن الذي كان يتواجد مع 3 من أصدقائه، يقول إنه “أدمن” المجيء بشكل شبه يومي إلى شارع الستين في وقت الغروب، للاستمتاع بالأجواء، لافتا إلى أنه وأصدقاءه لا يستطيعون الجلوس في المقاهي المطلة هناك والمرخصة، بسبب الكلفة المالية.
أما المواطن أبو أسامة الذي كان متواجد برفقة زوجته وأبنائه، فيؤكد أنه يزور المكان بين الفترة والأخرى، تلبية لرغبة عائلته التي تحب القدوم إليه باعتباره متنفسا غير مكلف ويتيح الاستمتاع بإطلالة ساحرة على حد تعبيره.
عبد الرحيم ماهر أبو هزيم، وهو صاحب كشك يبيع الكنافة على الحطب في شارع الستين منذ 14 عاما، يقول لـ”الغد”، إن إزالة كشكه، تعد بشكل أو بآخر “قطع لرزقه وأرزاق 7 أشخاص يعملون معه”، مشيرا إلى أنه يعيل عائلته المكون من 6 أشخاص، فيما يعيل العاملون معه العشرات.
ولفت أبو هزيم، إلى ضرورة إيجاد حلول توازن بين تطبيق القانون وحماية الأرزاق في ظل ظروف معيشية صعبة يرافقها ارتفاع بنسب البطالة ومحدودية بفرص العمل، مشددا على أنه وغالبية العاملين لا يجدون مصدر دخل آخر، ومنهم من لا يستطيع تأمين قوت أطفاله إذا استمر بلا عمل.
ويقترح أبو هزيم، أن يتم السماح بترخيص الأكشاك لتعمل بشكل قانوني ومنظم، وتقوم بدفع أي التزامات تترتب عليها، مع وجود رجال سير في المكان ينظمون حركة السير ويراقبونها.
صاحب كشك آخر يدعى حسن سالم العمايرة، يتفق تماما مع ما قاله أبو هزيم، مشيرا إلى أن الكشك الذي يملكه منذ 3 سنوات، ويبيع فيه “بطاطا تركية”، يعد مصدر دخله الوحيد، فضلا عن وجود 9 أشخاص يعملون فيه على نظام المياومة، والآن باتوا بلا دخل، ما يفاقم أوضاعهم المعيشية صعوبة.
في المقابل، ثمة من أكد من رواد المكان، ضرورة أن تكون الأكشاك مرخصة وتخضع للرقابة، خصوصا تلك التي تقدم منتجات غذائية، إذ يجب أن تلتزم بالمعايير الصحية والمهنية، بإشراف الجهات الرقابية.
كما طالبوا بإيجاد حلول مرورية، بما يمكن الزوار من المجيء إلى المكان وقضاء أوقات ممتعة فيه، بدلا من منعهم وحرمانهم من متنفس تعودوا عليه.
يشار إلى أن الحملة الأخيرة، تعد الثالثة خلال السنوات القليلة الماضية، إلا أن الأكشاك كانت تعود لعملها مجددا بعد مرور فترة على إزالتها، فيما لم ينقطع توافد الزوار الذي يشتد في فصل الصيف.
وفي محافظة جرش، تنتشر العشرات من الأكشاك والبسطات على جوانب الطرق الرئيسة في المحافظة، والتي تختص ببيع المنتوجات الجرشية وبعض ما يحتاجه السائقون مثل الشاي والقهوة والسكاكر والمرطبات خلال مرورهم بتلك الطرق، فضلا عن بيع الخضار والفواكه الموسمية والمستلزمات الأساسية التي تشهد طلبا.
وبدا لافتا، ارتفاع عدد تلك الأكشاك والبسطات رغم حاجتها لتراخيص، حتى تعمل بشكل قانوني، وتتجنب حملات الإزالة والملاحقة القانونية التي تحدث بين الفترة والأخرى، لاسيما أنها تعد مصدر دخل للعديد من العائلات محدودة الدخل.
الشاب مهند العياصرة، قال إنه يدير كشكا مرخصا منذ سنوات على الطريق الرئيس، الذي يربط محافظتي جرش وعجلون بالعاصمة، ويختص ببيع المرطبات والسكاكر والشاي والقهوة والمياه وبعض المستلزمات الضرورية التي يحتاجها السائق خلال رحلته.
وأضاف، أنه يقوم هذه الفترة أيضا ببيع المنتوجات الجرشية، مثل اللوزيات والمشمش والخوخ والدراق والعنب والتين والإجاص والتفاح البلدي، وهي منتوجات تتميز بها محافظة جرش ويطلبها الزوار القادمون إلى المحافظة في عطلة نهاية الأسبوع.
ووفق العياصرة، فإنه تمكن من إنجاز إجراءات ترخيص الكشك الذي يعمل به منذ 5 سنوات ويوفر له دخلا ثابتا لا يقل عن 300 دينار شهريا، واستطاع من خلاله تسديد القرض الذي حصل عليه لإنشاء مشروعه الخاص، مطالبا في الوقت ذاته، بتخفيف إجراءات الترخيص والسماح لعدد أكبر من المتعطلين عن العمل بإنشاء أكشاك متنوعة تساهم في توفير مصادر دخل.
أما الشاب طلال بني حمدان، فقام بفتح بسطة لبيع البطيخ والشمام على الطريق العام، لعدم توفر أي فرصة عمل بديلة، مشيرا إلى أنه حاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال ويحتاج إلى مصدر دخل يغطي نفقاته ويساعد أهله في تغطية جزء من احتياجاتهم والتزاماتهم المالية.
وأوضح، أنه لم يقم بترخيص البسطة، ويعلم أنه مخالف، ويتوقع في أي لحظة تنفيذ حملة على المخالفين وإزالة بسطته، غير أن ترخيص البسطة وفق بني حمدان، يحتاج إلى تكاليف مالية وإجراءات معقدة قد تكلفه كل الأرباح التي جناها في هذه الفترة المؤقتة التي لا تزيد على 6 أسابيع في أحسن الظروف ويستغل فيها فترة بيع البطيخ والشمام وهي فاكهة موسمية تلقى رواجا بين العوائل الأردنية وزوار المحافظة.
وبين بني حمدان، أن قلة فرص العمل المتوفرة وظروف الجائحة حرمته كغيره من الشباب من العثور على أي فرصة عمل مناسبة، وهو يفكر بشكل جدي بإنشاء مشروع خاص به من خلال كشك على الشارع العام إذا توفر التمويل المادي الذي يغطي تكاليف المشروع ، لا سيما أنه ما يزال في مقتبل العمر وبحاجة إلى بناء بيت وتأسيس أسرة.
إلى ذلك، قال رئيس قسم الإعلام والتواصل المجتمعي في بلدية جرش الكبرى، هشام البنا، إن بلدية جرش قامت قبل عدة سنوات بإزالة كل الأكشاك المخالفة وهي غير موجودة حاليا، مشيرا إلى أنه في بلدية جرش لا يوجد سوى كشك واحد مرخص فقط، وباقي الأكشاك وعددها محدود جدا غير مرخصة وتابعة للمحال التجارية نفسها كبعض المطاعم والمحال التجارية التي تقع على الطريق الرئيس، وتقوم بعمل كشك صغير في حرم محلها التجاري لغاية بيع بعض المستلزمات الرئيسة للسائقين من سجائر وشاي وقهوة وسكاكر ومرطبات أو بيع منتوجات موسمية تتميز بها محافظة جرش وخاصة في نهاية الأسبوع مع بدء تعافي السياحة الداخلية.
وأوضح البنا، أن عدد الأكشاك الموجود حاليا بسيط جدا، وأغلبها على الطريق الدولية في مناطق لا تتبع لمحافظة جرش أصلا، لا سيما أن الطريق الدولي الذي يربط محافظات الشمال بالعاصمة، ذي امتداد واسع ويتبع لعدة بلديات ومحافظات.
وأضاف أن عدد البسطات والسيارات المتنقلة التي تبيع الخضار والفواكه ارتفع هذه الفترة بسبب ظروف الجائحة، وسوء الأوضاع الاقتصادية، وعدم توفر فرص عمل، وارتفاع نسبة البطالة، مما أجبر العشرات من أرباب الأسر على بيع المنتوجات الموسمية من خلال بسطات عشوائية على جوانب الطرق، ومن يملك مركبة نقل يقوم ببيع التجوال داخل وخارج القرى والبلدات.
من جانبه، قال رئيس قسم الإعلام في بلدية المعراض، المهندس مظهر الرماضنة، إن العديد من المناطق التابعة للبلدية تقع على الطريق الدولي وتربط محافظة عجلون بجرش ومن ثم بالعاصمة، هي طرق دولية تشهد حركة سير نشطة على مدار الساعة، ومن الطبيعي أن تنتشر على جانبيها البسطات والأكشاك التي تبيع المنتوجات الجرشية الموسمية والدائمة، فضلا عن بيع مستلزمات يحتاجها السائق على الطريق خلال رحلته.
وأكد، أن العديد من هذه البسطات والأكشاك الدائمة مرخصة وقانوينة خاصة في بلدة ساكب وبلدة الكتة، ومنها موسمية ومؤقتة وغير مرخصة، وهذه يتم متابعتها بالتعاون مع الحاكم الإدراي وإزالتها كونها مخالفة وتعتدي على حرم الشارع، خصوصا أن بعضها يقام في مواقع غير مناسبة.
ويرى الرماضنة، أن ميزة وجود بعض القرى والبلدات على الطريق الرئيس، والحركة السياحية، ووفرة المنتوج الجرشي الذي يطلبه الزائر، كلها أمور توفر حركة بيع نشطة على الطريق، وتساهم في توفير فرص عمل لآلاف الشباب المتعطلين عن العمل، خاصة في ظل ظروف الجائحة، مستدركا بالقول، “يجب أن تكون هذه الأكشاك مرخصة وقانونية وفي مواقع محددة ولا تلحق ضررا بحرم الشارع أو أراض مملوكة”.
ولا يختلف الأمر في العقبة، إذ تشكل الأكشاك المنتشرة هناك، مصدر رزق لعديد من الأسر والشبان، في ظل ازدياد نسب البطالة، والآثار السلبية التي شكلتها جائحة كورونا.
وتقدم الأكشاك في المدينة المشروبات بأنواعها، وبعضها يقدم أيضا الأراجيل بالاضافة إلى المأكولات.
ويقول الشبان الذين يعملون في تلك الأكشاك، إنها تشكل مصدر رزق لهم ويعيلون أسرهم من خلالها، وينظرون إليها أنها أفضل من انتظار الوظيفة، خصوصا بعد أن فقد أغلب الشباب والذين كانوا يعملون بأعمال حرة، مصدر رزقهم وباتوا في بيوتهم غير قادرين على العمل في أي قطاع.
الشاب محمد أسعد، يقول إنه بعد أن فقد وظيفته أثناء جائحة كورونا، فكر بإشغال أحد الأكشاك في العقبة، كونه يعيل أسرة كبيرة، وبدأ بالتجهيز وفق متطلبات الترخيص بتقديم المشروبات قرب إحدى محطات غسيل السيارات، معتبرا أن ذلك فرصة عمل ثمينة باتت تدر عليه دخلا ثابتا.
ويضيف أسعد، أن الجهات الحكومية لا تستطيع توفير فرص العمل والوظائف لكل من يطلبها، مما اضطره إلى العمل بمجال الأكشاك لتأمين مصدر رزق.
ويقول الشاب مهند أحمد، إنه يعمل بأحد الأكشاك، وهو عبارة عن مشروع له ولاثنين من أصدقائه، تعاونوا معا لافتتاحه وتجهيزه والعمل به، بعد أن فقدوا الأمل بالحصول على وظيفة، مضيفا، أن “كل واحد منا استدان المبلغ اللازم لتجهيز هذا الكشك والعمل به”.
وأشار المواطن همام كريشان، إلى أن هذه الأكشاك المنتشرة في مدينة العقبة، تقدم خدماتها للمواطنين، خصوصا المشروبات في الفترة الصباحية عند ذهابهم إلى العمل، مؤكدا أن الأكشاك تشكل فرصة عمل لمجموعة من شباب المدينة، لا سيما من فقدوا مصدر رزقهم خلال جائحة كورونا، وأغلبهم من حملة الشهادات الجامعية.
يشار إلى أن أبرز الأماكن التي تشهد انتشارا للأكشاك في العقبة، هو شارع الحمامات التونسية ومتنزه الدرب، وهي مرخصة من قبل سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، وتقدم للزبائن وجبات طعام ومشروبات بادرة وساخنة، بالإضافة إلى “الأراجيل” على المسطحات الخضراء، وهو ما ينطبق أيضا على الشواطئ هناك.
حاولت “الغد” الاتصال اكثر من مرة مع مدير التراخيص في سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة الا انه لم يجب على هاتفه.
محمد سمور وأحمد الرواشدة وصابرين الطعيمات - الغد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع