أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أربعيني يحرق نفسه بالرمثا انخفاض مبيعات المشاريع الصغيرة بنسبة 91% يوم مفتوح للتبرع لغزة في الأردن الصحف القطرية: الأردن يستثمر خياراته لحماية الفلسطينيين ولجم العدوان الإسرائيلي 213 شهيدا منذ بدء العدوان على غزة 244 مليون دولار خسائر غزة جراء العدوان مباحثات بين الملك وماكرون والسيسي لأجل غزة ملاحقة أشخاص وصفحات أساءوا للعودات 1648 مريضا دخلوا المستشفيات في العيد المومني: ضعف الموقف العربي يساعد إسرائيل قبيلات: ندرس بدء العام الدراسي المقبل وجاهيا مليون جرعة من لقاح كورونا تصل المملكة خلال أيام العرموطي: النواب سيحجبون الثقة عن الحكومة في هذه الحالة وسيم يوسف لم يتخل عن الجنسية الأردنية 4 اتفاقيات دولية أردنية أوكرانية تدخل حيز التنفيذ المؤبد لفاقئ عيني زوجته في جرش مطالبة بتخفيض ضريبة المبيعات على المطاعم نقابة أطباء الأسنان تقاطع مؤتمرا في دبي احالة مشروع قانون البلديات واللامركزية للنواب مذكرة طرد السفير الإسرائيلي غير ملزمة للحكومة
من اين نبدأ الاصلاح...!
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة من اين نبدأ الاصلاح .. !

من اين نبدأ الاصلاح .. !

04-05-2021 12:27 AM

رمضان الرواشدة - منذ ان طرح جلالة الملك عبدالله الثاني ، قبل اكثر من شهر، في مقابلة صحفية ولقاءات مع الكتل النيابية، ضرورة اعادة النظر بالقوانين الناظمة للتنمية السياسية وفي مقدمتها قوانين الإنتخاب والأحزاب والإدارة المحلية ... والحديث مستمر بالمطالبة بالاصلاح السياسي وقد عبّر عن ذلك عشرات السياسيين والكتّاب والاحزاب والفاعليات الشعبية.
المطالبة بالإصلاح زادت مؤخرا على وقع القضية الامنية التي اعلن عنها قبل شهر وتراوحت المطالب بين من يطالبون بدستور جديد وعقد اجتماعي جديد وبين من اكتفى بتوصيف الحالة بقانون الانتخاب والاجراءات المرتبطة به التي تضمن النزاهة الكاملة.
والحقيقة ان هنالك ثلاثة مسارات متلازمة يجب ان نمضي بها ونحن قد دخلنا في المئوية الثانية من عمر الدولة الاردنية المديد وهي : مسار اعادة الهيكلة والإصلاح الإقتصادي ، ومسار الإصلاح السياسي ، ومسار الإصلاح الإداري .
في المسار الاقتصادي فقد ادت سياسات بعض الحكومات الأخيرة الى الضغط على القطاعات الاقتصادية المنتجة وزيادة البطالة والفقر والالتفات فقط الى بعض المشاريع الاقتصادية ذات الفقاعات الوهمية والتي لا تقود الى اصلاح اقتصادي حقيقي . هنالك تيار اقتصادي في الدولة لا يلتفت الى المضامين الاجتماعية للقرارات الإقتصادية وتأثيرها على الناس ، بالمقابل فإن هنالك مفكرين ومخططين اقتصاديين يطرحون حلولا ناجعة للوضع الاقتصادي ولكن لا يتم الالتفات لهم . المطلوب ليس عقد مؤاتمرات اقتصادية لإعادة توصيف الحالة الراهنة بل الاستماع لوجهات نظر لرجالات دولة اقتصاديين وتبني برنامج وطني بعيدا عن صندوق النقد الدولي يعمل على تصحيح الاختلالات الهيكلية بالاقتصاد الاردني.
وعلى مسار الإصلاح السياسي فإن من الضرورة ان تسرّع مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية من عملية انجاز قانوني الاحزاب والانتخاب بما يضمن توحيد الاحزاب المتشرذمة وتحفيزها على الاندماج في تيارات كبيرة والوصول الى البرلمان ومن ثم المشاركة في السلطة التنفيذية وضمان اجراء انتخابات بقانون تتفق عليه الأغلبية - بما في ذلك اتفاق اذرع الدولة التنفيذية اولا - وبإجراءات شديدة في النزاهة وحرية الاختيار ومحاربة المال الاسود وشراء الأصوات واي وسيلة اخرى للتأثير على حرية الناخبين .
وفي مجال الإصلاح الإداري فقد كانت البيروقراطية الأردنية مضرب مثل في العدالة والنزاهة والقدرة على ادارة مفاصل الدولة منذ تأسيسها قبل 100 عام وخرّجت عشرات القيادات الوطنية ... ولكن بسبب سياسات حكومية قصيرة المدى جرى اهمال الجانب الإداري والتوسع في الواسطة والمحسوبية وتعيين قيادات ادارية عليا غير كفؤة ،عن طريق المحاصصة المناطقية على حساب الكفاءة والمهنية .
ما هو مطلوب اليوم ثورة بيضاء تصحيحية لكل مفاصل الإدارة الحكومية ومراجعة اسس تعيين القيادات العليا واختيار الموظفين واعادة النظر بمهمات ديوان الخدمة المدنية وقانونه لصالح ترفيع الاكفأ ومحاسبة المقصّر وليس احتساب سنوات الخدمة فقط كأساس للترفيعات الادارية.
وصفة سهلة لا تحتاج الى مؤتمرات اقتصادية ولا الى لجان حوار جديدة حول قوانين واجراءات الاصلاح السياسي فما دام ان ارادة صاحب القرار الملك واضحة بضرورة الاصلاح فالمطلوب عدم شراء الوقت والبدء بمراجعة شاملة تفضي الى حلول في المسارات الثلاثة السالفة الذكر .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع