أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الخدمات الطبية توقف استقبال مراجعي عيادات الاختصاص يدا بيد .. الأمن يوزع الكمامات على المواطنين التربية تناقش خطة التعليم أثناء الطوارئ 2020-2030 وزارة الصناعة والتجارة تحرر 31 مخالفة بحق منشآت 3100 إصابة بكورونا بين صفوف التعلم عن بعد اشغال 37% من أسرّة العناية الحثيثة لمصابي كورونا الأردن بين اعلى 30 دولة بإصابات كورونا النشطة لقاح كورونا للعاملين بالمطارات الأسبوع المقبل 40 وفاة و 5733 اصابة بكورونا في الاردن إربد .. توقيف 3 عرسان أسبوعا لمخالفتهم أمر الدفاع عبيدات: الإصابات ستنخفض تدريجيا بعد نهاية الشهر تهمتا الشروع والتدخل بالقتل للمعتدين على صيني في اربد العتوم يعمم بعدم تجاوز المشاركين بالجنازات 20 شخصاً الحكومة تبلغ الصحفيين تعذر عقد الانتخابات الأردن يفتتح قنصلية عامة في مدينة العيون المغربية لا دوام وجاهي لطلبة الصف الرابع حتى التاسع اصابتان في مشاجرة بمأدبا لا تعويض للمتضررين من الشيكات المرتجعة لقاح كورونا للكوادر الصحية الخاصة الأسبوع المقبل كريشان: لا إفراج عن فارضي الإتاوات الموقوفين إداريا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة التنظيمات الإرهابية في العراق .. وجوه لعملة...

التنظيمات الإرهابية في العراق .. وجوه لعملة واحدة برعاية إيرانية صهيو أمريكية

26-01-2021 04:09 AM

* عبدالحميد الهمشري - ما جرى في ساحة الطيران من تفجيرات تبنى حصولها تنظيم داعش الإرهابي ، ذهب ضحيتها أبرياء من المدنيين العراقيين ، ما هو إلا ثمرة ترتيبات أجهزة إيران الخفية التي تعبث بالعراق من خلال تنظيمات مليشيات أحزاب الحشد الشعبي وداعش الإرهابية والتي جميعها وجوه متعددة لعملة واحدة ، أسهمت مثل هذه الأعمال الإجرامية وما زالت تسهم في فشل الجهود التي تبذل لبناء مؤسسات الدولة العراقية وهذا يتناغم مع أهداف احتلال أمريكا للعراق .
ولهذا كان هناك توافق بين كل من أمريكا والدولة العبرية وإيران لتمكين مليشيات وأحزاب عراقية شيعية وأخرى داعشية سنية موالية بالدرجة الأولى لإيران ومن ثم لأمريكا والعدو الصهيوني من العراق بأكمله تعمل على خلخلة الأمن في البلاد لفرض أجنداتها عليها ، حيث كان من ثمرات التفجيرين الأخيرين في بغداد على سبيل المثال لا الحصر ، الإعلان عن تأجيل الانتخابات لأخذ الأنفاس والتمكن من تطويع الشارع العراقي لسحق انتفاضته التي انطلقت منذ تشرين 2019 ضد الفساد والطائفية المستنقع الذي تنمو فيه طفيليات العملية السياسية ، والإطاحة بالقوى المعارضة للوجود الأميركي ، حيث منح ما جرى في ساحة الطيران الموافقة على الوجود الأمريكي في العراق والهجوم على العناصر المعارضة لهذا الوجود واتهامهم بالتقصير ، والحفاظ على فوضى انتشار السلاح لدى مختلف الأحزاب الطائفية والميليشيات الموالية لإيران وخارج عن إرادة الدولة وقبل هذا وذاك الاستمرار في عمليات نهب موارد الدولة خاصة الإيرادات النفطية لتبقى الدولة عاجزة عن أداء وظيفتها في خدمة المواطن العراقي ، من هنا كانت التسهيلات لتنفيذ العمل الإجرامي ولا يمكن لهذا أن يتم إلا من خلال أصابع تعبث بالأمن العراقي مرتبطة بإيران وأمريكا والعدو الصهيوني تمهيداً لإعادة المياه إلى مجاريها في عهد بايدن الذي يسعى لإعادة تفعيل الاتفاق النووي مع إيران .
وبالعودة إلى الوراء وبالتحديد منذ العام 2003 العام الذي جرى فيه احتلال العراق أمريكياً ، فإنه من المعروف أن إيران اخترقت العراق منذ بدء احتلاله ، سلمته وبدعم مطلق أمريكي لميليشيات عراقية تابعة للحرس الثوري الإيراني بهدف تعويم الاقتصاد فيه والسيطرة على نفطه وترسيخ تبعيته لها ، والعمل على رفع نسبة الإيرانيين حاملي الجنسية العراقية فيه ، وهو ذات الأسلوب الذي استخدمته تركيا في عملية تتريك لواء الإسكندرون العربي بتواطؤ فرنسي في حينه ، حيث جرى نقل أتراك إليه ليطغوا على العنصر العربي فيه ، ولا يختلف ذلك عما جرى ويجري في فلسطين العربية من نقل المهاجرين اليهود بداية برعاية بريطانية ومن ثم برعاية صهيونية بعد قيام دولة الاحتلال بدعم مطلق أمريكي ، ففي ظل هكذا ظروف أوجدت إيران في العراق حكومتان تديران شؤونه الأولى حكومة ظاهرة مهمتها أداء دورها التمثيلي الظاهري في إدارة شؤون البلاد بالعلن تكون فيه محتلف أجهزته الأمنية والدفاعية والاقتصادية رخوة تدار عملياً من قبل حكومة ظل خفية يطلق عليها الدولة العميقة تدير شؤون البلاد عملياً لصالح المحتل الإيراني والتي تركز على تحويل الدولة العراقية لدولة ميتة تعبث بها اختلالات أمنية إرهابية تنشر الرعب والهلع في صفوف المواطنين بتفجيرات واقتحامات هنا وهناك تزرع الموت في كل مكان وفي ذات الوقت نهب ثرواتها وتجويع الناس لصالح الدولة المحتلة.
والدولة الخفية هذه ما هي إلا نتاج تحالفات خفية لمجموعات منظمة وغير منظمة ترافق مسارات الدولة في نشأتها وقوتها ، تديرها شبكة من الارتباطات والمصالح والتحالفات الثانوية التي تتسع رويداً رويداً لتفرض واقعاً من التعامل الخاص بين مجموعات وشلل سياسية تكون فوق القوانين والدستور في آن ، وهي في المحصلة تقود إلى تأسيس أجهزة حاكمة غير منتخبة لها سلطة القرار الأمني والسياسي إلى جانب التحكم في الجيش والإدارة والأحزاب الحاكمة وتوزيع الميزانيات ومراكز النفوذ وتقاسم السلطة والأدوار ، وهي على الأغلب من تملك القرار في أجهزة المخابرات والأمن العام والحشود العسكرية الشعبية غير النظامية من خلال لوبيات تتحكم في السلطة والقوة والمال ومركز صنع القرار والسطوة المجتمعية وفرض نمط من التفكير لدى فئات المجتمع بسلطة الخوف والترهيب وإشاعة الهلع، عملها لا يمت بصلة للقرار الحكومي أو الحزبي أو المؤسسي المعلن.
الهدف من وراء ذلك هو احتكار القرار السياسي وتوزيع الاستثمارات والعقود الحكومية وغير الحكومية لصالح جهات معينة تقع تحت هيمنتها وفي ظلها السياسي، وهي تكون حريصة على السيطرة على مؤسسات الدولة الرئيسية : البرلمان، الإدارة الحكومية، الاقتصاد، والإعلام .
بطبيعة الحال ، القانون والقضاء في ظلها أي الدولة العميقة هم ضحايا العملية السياسية القائمة حيث يتحول جهاز العدل من خلالها إلى سلطة هشة لا فاعلية له رغم السعي لإبرازه شكلياً في العلن لخدمة القوانين، كونه يخدم من يتحكم في صنع القرارات وإقصاء الخصوم وسجن الأعداء وتصفيتهم وتنصيب الأعوان خدمة للولاء العلني لمافيا سياسية لها اليد الطولى في تسويغ وتمرير قرارات الأحزاب النافذة التي تحولت مع الوقت لعصابات مسلحة تستحوذ على مختلف السلطات بما فيها سلطة القضاء.
abuzaher_2006@yahoo.com









تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع