أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
محطات المحروقات العاملة خلال الحظر الإيرادات الضريبية تشكل 68.45% من العامة المقدرة وزير التنمية: لا نريد أن يزيد الفقير فقرا شركس: ربما تكون بداية النهاية للوباء حالة ضعيفة من عدم الاستقرار الجوي الجمعة تحليل: شهر عسل الإمارات وإسرائيل تخطى مجرد التطبيع .. ما الفارق عن مصر والأردن؟ الأمم المتحدة : الحشيش عقار مفيد وقليل الخطورة إربد في واجهة الأحداث الأمنية الأسبوع الحالي .. و"مشاجرة الصريح" أبرزها عشيرة الشياب تطلب من عشيرة العبيدات التدخل بالصريح قطامين: لا علاقة بيني وبين الوزني ليحصل خلاف الضمان تطلق برنامج استدامة لدعم استقرار العمالة الأردنية إصابة خطيرة للاعب عبدالرؤوف الروابدة - فيديو 426 إصابة بكورونا على أسرة العناية الحثيثة الجيش يقيم نقاط غلق على كافة المداخل والمخارج لمحافظات المملكة (صور) خزعبلات التعليم الإلكتروني وحقيقة الموت البطيء الذي يداهم حياة أجيالنا القادمة اعلان نسب اشغال الأسرة المخصصة لكورونا في المستشفيات هذا سبب إلغاء الحكومة للحظر الشامل الطويل الأمد ﺫﻭ الملازم الشديفات ينشرون تركة ابنهم الشهيد المستحقون لقرض الاسكان العسكري لشهر كانون الأول (أسماء) هل يجرؤ الخصاونة على امر دفاع يلزم المتمنعين من النواب السابقين على اعادة لوحات مركباتهم النيابية
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة الحكومة استيقظت في يومها الاخير

الحكومة استيقظت في يومها الاخير

الحكومة استيقظت في يومها الاخير

03-10-2020 08:13 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : ماهر أبو طير - التحذيرات تنهمر على رؤوسنا واكتافنا، في الساعات الاخيرة من عمر الحكومة، من انهيار النظام الصحي في الأردن، اذا تزايدت حالات كورونا، لكن لا احد يجيب عن السؤال عما كانت الحكومة تفعله طوال شهور، استعدادا لهذه اللحظة، فهي لحظة لم تأت بغتة.
هذا امر خطير، وكان معنا مهلة كريمة، ووقت كاف، للبحث عن أموال، او اخذ قروض، او بناء مستشفيات ميدانية، او تخصيص مساحات لمخيمات صحية، وشراء أجهزة تنفس كافية.
كان معنا مهلة امام تعقيدات هذا المشهد، لتجهيز كوادر طبية، وشراء أجهزة وادوية وتدبر مخصصات مالية، لكن الكل انشغل ببطولات تأمين رغيف الخبز، وطلة هذا المسؤول او ذاك مع الموسيقى الايرلندية، برغم ان كل التحذيرات كانت تتحدث عن موجة ثانية من الوباء.
هل يحتمل النظام الصحي في الأردن موجة كبيرة من الادخالات لغرف العناية الحثيثة، والاجابة معروفة مسبقا، فنحن في بلد إمكاناته الصحية قليلة جدا، ولا تكفي أصلا للحالات العادية، وللعمليات الجراحية، والمراجعات الاعتيادية، وعمليات القلب، والنوبات القلبية، وحوادث السير وغير ذلك، وحتى القطاع الخاص محدود الإمكانات ومكلف جدا، وهذا يعني ان عدم احتمال القطاع الصحي لموجة كبرى من الحالات النشطة التي بحاجة الى أجهزة تنفس امر وارد، وقد رأينا في مراحل ما في إيطاليا واسبانيا، كيف يرتمي المراجعون والمرضى في ممرات المستشفيات، او عند المداخل حيث لا أماكن ولا غرف ولا اطباء؟
الدول تتصرف في هذه الحالات وتذهب وتحل المشكلة مسبقا، ولا تنتظر كل هذا الوقت، ليخرج علينا المسؤولون للتحذير مما هو قادم، واذا كانت التحذيرات يراد منها تنبيه الناس للمخاطر، وانهم لن يجدوا سريرا بعد قليل، وعليهم اتخاذ الإجراءات الوقائية، فهذا امر مفهوم ومقدر، لكنه أيضا لا يلغي أيضا المسؤولية على كل الأطراف التي تركت القطاع الصحي، دون استعداد للموجة الثانية، التي كان الكل يعرف انها قادمة لا محالة.
كلما سألت أحدا قال لك ان المشكلة سببها عدم توفر أموال، والجواب عن هكذا كلام سهل جدا، فكما تأخذون قروضا بالمليارات سنويا، كان عليكم حل المشكلة بأي طريقة وتدبر المال، وتوسعة المستشفيات، او اللجوء الى شراء مستشفيات ميدانية، وأجهزة تنفس، والاستعداد لهذه اللحظة جيدا، وهي لحظة فاصلة ومؤلمة يتحمل الناس فيها المسؤولية جراء الإهمال على المستوى الفردي مثلما تتحمل الحكومة الراحلة المسؤولية عن جانب آخر يتعلق بإدارة الازمة.
في الأردن هناك قطاع صحي متطور، القطاع الخاص، المستشفيات المدنية، المستشفيات العسكرية، وكلها مشغولة أساسا قبل كورونا، ولاتكاد تغطي احتياجات البلد، لكن في حالة كورونا، يبدو الخطر مضاعفا، اذ ان الخطر يكمن في تسلل الوباء الى هذه القطاعات، والى عدم قدرته تأمين الحالات الخطرة بكوادر طبية متخصصة وأجهزة تنفس وغرف انعاش، وصولا الى كل التصورات التي يعرفها المسؤولون عن الملف الصحي.
بكل صراحة، على الناس التنبه اليوم، كورونا ليست كذبة، وحتى لو كانت مؤامرة فقد باتت حقيقة، والمراهنة على الخدمات الصحية، مراهنة محفوفة بالخطر، وهذا يفرض على كل عائلة وفرد حماية انفسهم قدر الإمكان، فيما تبقى المسؤولية في عنق من تفرج على ازمة كورونا، ستة اشهر، ولم يتخذ إجراءات صحية استثنائية استعدادا للموجة الثانية من الوباء، عبر تعزيز الخدمات الصحية، وزيادتها، وتدبر المال والأجهزة والكوادر الصحية في بلد يعرقل نفسه بنفسه في ابسط الأشياء، وليس ادل على ذلك من مشاكل التعيين في وزارة الصحة، برغم اننا نمر بحالة طوارئ، ولا بد من القفز عن كل العراقيل، دون اذن مسبق.
لا ننكر هنا ان الإدارة الصحية كانت جيدة جدا، ولا ننكر تعب الأطباء والممرضين وكل الكوادر، لكننا نسأل بالتحديد عما فعلتم استعدادا للموجة الثانية، واحتمال غرق المستشفيات بحالات كورونا، وعدم كفايتها، وخروجها من الخدمة فعليا في التعامل مع بقية الامراض.
نمنا في العسل شهورا، ونذهب الى ما هو اصعب، الا اذا فرجها الله بلقاح من هنا او هناك، وهذه الصحوة الحكومية المتأخرة، تأتي من باب ابراء الذمة، ورمي الكرة في ملاعب الناس.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع