أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الصفحة الرئيسية تحليل إخباري أسبوع حافل .. وملفات صعبة بانتظار الرئيس الجديد

أسبوع حافل.. وملفات صعبة بانتظار الرئيس الجديد

أسبوع حافل .. وملفات صعبة بانتظار الرئيس الجديد

28-09-2020 01:44 AM

زاد الاردن الاخباري -

بصدور الإرادة الملكية السامية، أمس، بحل مجلس النواب الثامن عشر، فقد اسدل الستار على مرحلة سياسية استمرت أربع سنوات شمسية كاملة، وإيذانا برحيل حكومة، عمر الرزاز، خلال أسبوع من تاريخ الحل، وفقًا لأحكام المادة 74 من الدستور، التي تقضي بأن الحكومة التي تنسب بحل مجلس النواب ترحل، خلال أسبوع، ولا تعود لا هي ولا رئيسها.
ويقضي الدستور باستقالة حكومة الرزاز، خلال أسبوع، اعتبارا من يوم أمس الأحد، وذلك بعد أن صدرت الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب، وفقا للمادة 74 من الدستور.
وتنص المادة 74 من الدستور على: "أنه إذا حُل مجلس النواب لسبب ما، فلا يجوز حل المجلس الجديد للسبب نفسه”، فيما تنص الفقرة الثانية من ذات المادة على: "أن الحكومة التي يحل مجلس النواب في عهدها تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها”.
ويتبع الإرادة الملكية السامية بحل مجلس النواب، بالضرورة خمس إرادات أخرى، الأولى والثانية تتعلقان بحل مجلس الأعيان، وإعادة تشكيله لأربع سنوات جديدة، حيث تم تشكيل مجلس الأعيان برئاسة رئيسه السابق فيصل الفايز، إضافة إلى إرادتين بقبول استقالة حكومة عمر الرزاز، وتكليف حكومة جديدة، خلال أسبوع من يوم أمس، والخامسة بإرجاء موعد الدورة العادية الأولى لمجلس النواب الجديد، والمقررة في الأول من تشرين الأول
(اكتوبر) المقبل مدة شهرين إلى الأول من كانون الأول (ديسمبر) المقبل، تكون عندها جرت الانتخابات النيابية لمجلس النواب التاسع عشر، التي حدد موعدها في العاشر من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
إن صدور الإرادة الملكية السامية أمس بحل مجلس النواب الثامن عشر، تأكيد على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وبدء حقبة سياسية جديدة، تشمل وجود رؤساء جُدد للسلطات الثلاث التنفيذية (الحكومة)، والغرفة التشريعية الأولى (الأعيان)، وهو ما كان أمس حيث تم تعيين فيصل الفايز رئيسًا لـ”الأعيان”، والغرفة التشريعية الثانية (النواب).
كما بدد صدور الإرادة الملكية السامية آمال النواب بتمديد لعام أو عامين، فضلا عن أنه أزال التكهنات والإشاعات بحالة الصمت الدستوري، إذ أن المواقيت الدستورية سرت في موعدها المحدد.
ووفقا للترتيبات الجديدة والشخوص التي ظهرت في تشكيلة مجلس الأعيان الجديد، بدا أن الخيارات في تشكيل الحكومة الجديدة، غير واضحة، حيث تضمنت تشكلية "الأعيان” الجديدة شخصيات تداول البعض أنها ستشكل الحكومة، فضلا عن أن هناك شخصيات كانت مرشحة للدخول للحكومة الجديدة، إلا أنه تم تعيينها في مجلس الأعيان الجديد.
ويبدو أن المؤشرات على حقبة سياسية جديدة قد آن أوانها بقوة قدوم شخصيات سياسية ثقيلة لتسلم زمام المواقع القيادية في الحكومة والسلطات الأخرى في مرحلة مفصلية دقيقة تشهد ظروفا اقتصادية ووبائية حاسمة.
الملامح الجديدة على رحيل حكومة الرزاز، كانت واضحة بعد أن تآكل رصيدها، خصوصا بعد سلسلة القرارات التي تضاربت مع بعضها البعض، وهو ما يؤشر إلى حالة من الإرباك في عديد من الملفات.
كما بدا واضحا بأن الحكومة لم يعد لديها ما تقدمه، خاصة القرارات الأخيرة المتخبطة، والتي أدخلت البلاد في أزمة اقتصادية تزامنت مع انتشار واسع لوباء فيروس كورونا المستجد "كوفيد 19″، الذي ظهر في العالم مع نهاية العام الماضي، بالإضافة إلى أن عودة الوباء إلى المملكة في الموجة الثانية جاء نتيجة للتراخي الحكومي عبر الحدود البرية، بعد أن كانت لا تسجل أي حالات إصابة محلية بذلك الفيروس.
وبالمحصلة، فإن حكومة جديدة ربما تكون أقدر على إدارة معركة مكافحة وباء كورونا، وإعادة هيكلة الاقتصاد، الذي تعرض لضربات موجعة خلال عمليات الحظر الشامل، وارتفاع معدلات البطالة إلى أرقام قياسية، فضلا عن أن المستقبل بات مجهولا بالنسبة للاقتصاد والاستثمار.
كما يأتي رحيل حكومة الرزاز، بعد أن ارتكبت العديد من الأخطاء خلال إجراءات مكافحة الفيروس، إذ يبدو أن ضعف الخبرة السياسية، والقدرة على مواجهة الكوارث والمصاعب، شكلت مشكلة للحكومة، التي لم تتمكن خلالها من إحلال حالة من التوازن بين المحافظة على الاقتصاد واستمرار دوران عجلته ومكافحة الوباء والاستعداد له.
إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي يئن منها الاقتصاد والمالية العامة للدولة، جعلت المواطن يفقد أي بريق أمل في التحسن، وسط مخاوف الانكماش الاقتصادي وزيادة معدلات العجز المالي، وهو ما يكون ملفا وحملا ثقيلا على الحكومة المقبلة، خصوصا ترتيب الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2021، والتي يتوجب العمل عليها بدءا من الشهر المقبل.
الرئيس الرزاز، وفقا لمصادر مطلعة، كان قد أبلغ وزراءه بانتهاء العمل بالحكومة، وانتظار مرحلة جديدة، ربما يكون الطابع العام فيها إصلاحا شاملا اقتصاديا وسياسيا وصحيا بعد الاخفاقات الكبيرة التي رتبتها حكومته.
وتتجه الأنظار الآن إلى شخصية رئيس الوزراء الجديد، وحجم الصعوبات التي ستتحملها حكومته، بالتزامن مع انتشار كبير لفيروس كورونا، بالإضافة إلى حالة من الانكماش الاقتصادي، ناهيك عن السياسات الاقتصادية والمالية غير الحصيفة التي كانت تُتخذ دون الخوض في التفاصيل.الغد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع