أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
إجلاء 37 أردنياً من لبنان إلى الأردن نشر أماكن عرض جداول الناخبين في الدوائر الانتخابية التربية: نتائج التوجيهي عبر الموقع المخصص السبت (رابط) وفاة شخص اثر حادث تدهور مركبة في جرش تطورات عمل صالات الافراح بالاردن السعودية: 34 وفاة و1482 إصابة جديدة بكورونا الأوقاف: اجراءات بحق مخالفي التعليمات الوقائية في المساجد بيان أميركي إماراتي إسرائيلي: اتفاق سلام بين إسرائيل والإمارات عبيدات يكشف سبب انتشار فيروس كورونا في الأردن مجدداً الأوبئة: لم نوصِ بتمديد ساعات الحظر تشديد الرقابة على إنتاج وبيع الكمامات الطبية صحيفة لبنانية: الحريري عائد لرئاسة الحكومة محافظ اربد يستعرض تفاصيل الاصابات بكورونا المسجلة بالمحافظة اليوم 3 أيام تفصل الأردنيين عن المربع الاصفر تفاصيل إصابات كورونا في إربد اليوم اتحاد الكرة يوقف لاعبي الرمثا الدردور ووائل وزير الصحة: 49 مصاب كورونا خالطوا 3200 شخص "المستقلة للانتخاب" تنشر أماكن عرض جداول الناخبين وزير الصحة: المساجد من أخطر مناطق نقل العدوى الاحوال المدنية تعلن دوام الجمعة والسبت رسمياً
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : الكِمامة لا تزال...

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : الكِمامة لا تزال في جيبي

سهير جرادات تكتب لزاد الاردن : الكِمامة لا تزال في جيبي

04-07-2020 11:42 PM

زاد الاردن الاخباري -

سهير جرادات - منذ أن فُرض علينا لبس الكِمامة ، ومن يومها ( الكمامة لا تزال في جيبي )، أعلم بوجودها في جيبي لكن لا أعلم متى سأتخلص منها ، وألقيها بعيدا عني ، وأتحرر منها لتعود جيبي فارغة منها!!
أصبحت الكِمامة الشماعة، التي نعلق عليها تسويف قراراتنا ، فلغاية هذه اللحظة؛ لم يتم إعطاء جواب شاف فيما يتعلق بتحديد موعد إجراء الانتخابات النيابية أو عدم إجرائها ، وما يترتب على القرار من حل للبرلمان و"ترويحة الحكومة "، وتشكيل حكومة جديدة للإشراف على الانتخابات ، ليتم بعدها إصدار قرار باستقالة الحكومة أو إعادة تدويرها لتشكيل حكومة جديدة !!
وأصبح قرار حل البرلمان "وترويحة الحكومة" حاله حال وجود الكِمامة في جيبي ، نشعر بوجودهما ونستعجل رحيلهما ، لشعورنا بعدم ضرورتهما، وكل ما نفعله هو طرح الأسئلة على أنفسنا ، لماذا الكِمامة ؟ هل ارتداؤها يقي من الإصابة بالفيروس اللعين ؟ لماذا جيء بهذا الرئيس ؟ ولماذا نطالب برحيل الحكومة ؟ وماذا حقق مجلس النواب؟ وأين أخفق؟ .. أسئلة كثيرة لا نجد لها إجابات ، ولا حتى متابعات صحفية ، حيث تنحصر المتابعات بكتاب التكليف السامي الذي يوجه عند تشكيل الحكومة ، كمنهج لها ورسم مخطط تنفيذي لعملها، لكن لا الحكومات تنفذ ولا الجهات الرقابية تتابع، وترحل الحكومة دون تقديم جردة حساب ، ولا أحد يُحاسِب ، ويبقى السؤال : من يحاسب من ؟!..
وحال الشعب الأردني مع الحكومات المتعاقبة ، والمجالس النيابية المتتالية ، يذكرنا بحال المواطن الذي رغم الضغوطات المالية التي يعانيها ، قرر أن يقتص جزءا من المال من قوت عياله ، ليحيي هواية كان يعشقها ويحرص على ممارساتها، بشراء تذكرة لحضور عرض مسرحي.
وما إن بدأ الفصل الأول من المسرحية ، وفور الانتهاء من التصفيق لبدء العرض ، ومن كثرة الأعباء اليومية وضغوطات الحياة ، والمتطلبات الحياتية التي تفوق دخله والروتين الذي يعانيه خلال مطاردته وراء المعاملات ، والبيروقراطية عند مراجعته للدوائر الحكومية ، والفواتير التي لا ترحم ، ولهاثه خلف "جني" ما يسد حاجته وأسرته ، ثقلت جفونه من التعب ،حتى غلبه النعاس وذهب في سبات عميق .
و لما نهض مفزوعا على صوت تصفيق الجمهور الحار، اكتشف أن المسرحية قد انتهت كما بدأت بالتصفيق الحار للممثلين والمؤدين والكومبارس ، وبعد أن أدرك أن أحداث المسرحية التي حلم وخطط كثيرا لحضورها ، قد انتهت وهو نائم من شدة تعبه ، لم يجد أمامه إلا أن يصفق مع المصفقين على شيء لم يره ولم يفهم حيثياته ولم يوافق عليه ، وأخذ بالتصفيق بحرارة ، وكانت وتيرة تصفيقه تزداد كلما ازدادت وتيرة تصفيق الجمهور .. وانتهت المسرحية ، وخرج كما دخل ، حيث دخل وكله شوق لمشاهدة المسرحية ومعرفة مجرياتها واحداثها لتجيب عن كثير من التساؤلات التي تدور في ذهنه أو لمناقشة احداثها او أن يطلع على مجريات المسرحية ، إلا انه نام، وفاته مشاهدة فصول المسرحية ، لكن الفارق الوحيد ، أنه دخل وكله أمل وخرج وكله خزي من نفسه، بأن الوقت مر من جانبه ، واثقلته متاعب الحياة ومشاغلها عن متابعة فصول المسرحية ، ليتيح بنومه فرصة للمؤدين أن يأخذوا راحتهم في أداء أدوارهم ، لان الحسيب والقريب في سبات عميق وفي غفلة من امرهم .. لتنتهي المسرحية كما بدأت بالتصفيق الشديد !!..
سيأتي يوم سنتخلص فيه من كل ما يزعجنا ، سواء الكِمامة أو عدم الرضا عن الحكومة أو أداء مجلس النواب ، ولكن لغاية ذلك الوقت
" الكِمامة لا تزال في جيبي "..
Jaradat63@yahoo.com








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع