أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الهياجنة: النتائج المخبرية الاولى لـ 300 عينة اخذت من مخالطين في اربد "تدعو للتفاؤل" الحكومة: عمل المستشفيات للطوارئ فقط بنوك توفر صرافات آلية متنقلة الصرايرة يروي قصته مع صبيح المصري .. ماهي؟ الملك وقادة دول: جميعا نواجه العدو نفسه وسنكسب هذه الحرب إن حشدنا قوى البشرية كاملة لمواجهته كورونا أثر على نفسية 42% من الأردنيين العضايلة : الاجهزة الامنية تتابع مخالفي الحجر المنزلي ممن غادروا الفنادق المعونة الوطنية: 800 ألف أسرة تقدمت إلكترونيا لدعم الخبز تأجيل اقساط سلف صندوق الضمان للعاملين في وزارة التربية لجنة الأوبئة : 5 حالات حرجة بين مصابي كورونا في الأردن شاهد بالاسماء .. المستفيدون من صندوق اسكان ضباط الجيش الحموري: القطاع الصناعي أثبت قدرته على تغطيه احتياجات السوق "الضمان": تحويل 1450 راتباً تقاعدياً جديداً للحسابات البنكية لأصحابها الثلاثاء موكب أمني يصادف شخص خرق حظر التجول .. وهذا ما حصل ! تونس تسجل 50 إصابة جديدة بكورونا وزيرة التنمية الاجتماعية تناشد الاردنيين التبرع لمساعدة عمال المياومة ولي العهد يوزع مساعدات في إربد وزير الأوقاف يتفقد مستودعات إعداد طرود الخير جماعة عمان لحورات المستقبل تحيي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والصحية السفير السعودي: حرص الملك على السعوديين كحرصه على الاردنيين
الصفحة الرئيسية وقفة اخبارية الأردن يتهيأ لأربع سنوات صعبة في صحبة ترامب… هل...

الأردن يتهيأ لأربع سنوات صعبة في صحبة ترامب… هل «القطيعة» مع البيت الأبيض «مكسب» مرحلي؟

الأردن يتهيأ لأربع سنوات صعبة في صحبة ترامب… هل «القطيعة» مع البيت الأبيض «مكسب» مرحلي؟

18-02-2020 06:00 AM

زاد الاردن الاخباري -

كتب : بسام البدارين - قد لا يكون الانطباع الذي حاول باحثون ودبلوماسيون غربيون وأمريكيون إنتاجه في الأردن على هامش إحدى الندوات المغلقة، الأسبوع الماضي، دقيقاً جداً عندما يتعلق الأمر بقطيعة في الاتصال والتواصل بين طاقم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأردن.
الانطباع في أعمق قنوات القرار الأردنية اليوم هو أن عدم عقد لقاء مباشر مع الرئيس ترامب في بعض الأحيان عبارة عن مكسب سياسي في حد ذاته.
وعليه، الحماسة ليست شديدة أردنياً بالمقابل لعقد لقاءات مباشرة مع رئيس أمريكي بالمواصفات التي يعرفها العالم اليوم، لأن هذا الرئيس – وبرأي الأسرة الدبلوماسية في عمان العاصمة – غير متوقع، وبإمكانه التسبب في أي إحراج وفي كل اللحظات، كما فعل مرات عدة مع الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
خلافاً لصعوبة توقع أقوال وأفعال ترامب، يبدو العبء شديداً أيضاً عندما يتعلق التآمر بشفافيته المبالغ فيها، فهو يتحمس ويتحدث للجمهور عن ما يدور في الغرف المغلقة. بهذا المعنى، يتبادل حتى زعماء عرب تقديرات وطرائف بعنوان التخلي طوعاً ومجاناً عن فرص للقاء الرئيس الأمريكي، خلافاً لما كان يحصل في الماضي. في القراءة الأردنية الأعمق، الرئيس ترامب وبعد إفلاته من المحاكمة الأخيرة، «باق لا ريب» في موقعه، وفي بعض الأحيان فإن عدم الحرص على إجراء لقاءات مباشرة معه قد ينتهي بخسائر أقل من خسائر اللقاء نفسه.
الأهم، بالمواصفة الأردنية والأكثر خطورة، ليس ترامب فقط، بل طاقمه الموتور والمتعصب، ويبدو ذلك مع صهره العقائدي المتدين في مناصرة إسرائيل جاريد كوشنر، ومع مستشاره للأمن القومي، إضافة إلى الجناح الصقوري بزعامة السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان. ويبدو أن الكلام هنا عن قطيعة بين عمان وواشنطن يفتقد إلى الدقة أيضاً؛ لأن زيارات وجولات الملك عبد الله الثاني تستهدف مصالح المملكة في المؤسسات الأمريكية العريقة وليس في البيت الأبيض فقط، بما في ذلك الكونجرس الأمريكي.

لعبة الحدود مع دولة فلسطين الغائبة هي الأخطر والاشتباك «فلسطيني»

ولا يزال الأردن دبلوماسياً وسياسياً هنا في انتظار ملامح الأجندة التي يحملها معه السفير الأمريكي الجديد المعين في الأردن بعد عبوره من لجان الكونجرس المعتمدة. ويعتقد على نطاق واسع أن الجانب الأردني في انتظار ما ستعكسه انحيازات واتجاهات السفير الجديد، الذي يعتقد بأنه عين برتبة سفير مفوض، وهي رتبة دبلوماسية عالية في الخارجية الأمريكي تتيح للسفير صلاحيات واسعة وكبيرة واتخاذ قرارات دبلوماسية لا تحتاج إلى فلترة الكونغرس.
وهو تموقع دبلوماسي إداري سياسي جديد على الأردن والأردنيين يتم اختباره لأول مرة مع سفير أمريكي مفوض، ويعني باللغة الدبلوماسية أن الرجل لديه عمل عميق وكبير وواسع في الأردن، ويتلقى التعليمات ليس من اللجنة المختصة في الكونجرس ولا حتى حصرياً من وزير الخارجية، بل في جزء منها تعليمات صادرة عن البيت الأبيض وطاقم الرئيس مباشرة.
في المقاربة الأردنية، أي كلام عن قطيعة مع الإدارة لا معنى له ولا يستقيم مع واقع الأمر، بسبب عراقة وعمق العلاقات بين المؤسسات في البلدين. والحرص على عدم التلاقي قد يكون مفيداً للجانبين في بعض المحطات، خصوصاً أن الأردن عندما يتعلق الأمر بملف صفقة القرن، يحاول البقاء في ظل الموقف الرسمي العربي الجماعي، هذا أولاً. وثانياً والأهم، البقاء خلف عناصر الاشتباك الفلسطينية، وسط قناعة تترسخ أكثر بأن الخطر الاستراتيجي الأعظم في ملف صفقة القرن يتمثل في لعبة الحدود وحسمها، بمعنى إلغاء حدود الأردن مع دولة فلسطين، وهي مسألة يعتبرها الأردن محطة الاشتباك الرئيسية.
وفي الوقت ذاته، تقدر الغرفة الأردنية دبلوماسياً على الأقل أن الضغط الحقيقي لصفقة ترامب على الفلسطينيين قبل غيرهم، وعلى القيادة الفلسطينية، الأمر الذي يستوجب تنسيقاً أوسع وأعمق، ونصائح بالجملة لها علاقة بالمبادئ والاستراتيجي وبالتكتيك أصلاً، خصوصاً أن اليمين الإسرائيلي ينشط في اتجاه مقاربة تفرض الخطوات على الواقع استناداً إلى ما يسمى بالبروتوكول التنفيذي لصفقة القرن.
ويعني ذلك، بلغة أبسط، أن عناصر الاشتباك متعددة، لكنها عناصر معقدة لا ينفع القول معها اليوم بالاشتباك المباشر مع الرئيس ترامب وطاقمه، فالغياب مطلوب أحياناً ومفيد في بعض الأحيان، لكن على أن يحصل ضمن رؤية للاشتباك لاعبها الأساسي هو القيادة الفلسطينية. أما الاتصالات والمصالح فهي أعمق من أن تتأثر بعقد لقاءات مباشرة أو عدم عقدها، الأمر الذي يبرر ويفسر حرص الأردن على عدم إعلان رفض صريح لصفقة القرن، وحرصه –بالمقابل- على عدم الموافقة على الصفقة وتمريرها، والوقوف عند حد إعلان المبادئ والثوابت الأردنية، ثم الحرص –بالتزامن- على عدم دفع كلفة الرفض المبكر، مع الإيمان بأن أمام الأردن والفلسطينيين أربع سنوات صعبة جداً ومعقدة بمعية ترامب وعصابته.
«القدس العربي»





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع