أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الإفتاء تحدد نصاب الزيتون الذي تجب فيه الزكاة الأشغال: البدء بتنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق السلط - العارضة مائة مختص يدعون منظمة الصحة العالمية إلى إعادة النظر بشأن موقفها تجاه الحد من أضرار التبغ الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات الأردن يدعو الأطراف السودانية إلى احتواء الأوضاع التعليم العالي تعلن عن آخر موعد لتسديد رسوم المعيدين المقبولين نصائح تساعدك على الالتزام بحمية “البحر المتوسط” من هم قادة السودان الجدد؟ رفض استئناف الفيصلي بشأن الرخصة الآسيوية “تأديبية الكرة” تتخذ جملة من العقوبات أمير ويلز يزور الأردن منتصف تشرين الثاني للقاء الملك شركة موديرنا تزف بشرى تتعلق بلقاحات كورونا للأطفال التعميم على غرف التجارة للتقيد بالبروتوكول 15 إسرائيل تفتح الحدود أمام مزارعي لبنان تنقلات ادارية بالتربية - أسماء الحنيفات: الرؤيا الملكية للقطاع الزراعي هي خارطة الطريق 14 وفاة و1602 اصابة جديدة بكورونا في الأردن الهند تسجل إصابة جديدة بفيروس زيكا 6 آلاف إصابة بالسرطان سنويا في الأردن %46 من العاملات يتقاضين أقل من الحد الأدنى للأجور
الحكومة وهاشم!!

الحكومة وهاشم!!

14-09-2019 11:31 PM

لم يفارقني ولم يفارق كل وطني صادق التفكير في الأزمات التي يعيشها الوطن، وليس آخرها إعلان الحرب بالقلم العريض والكلام الصريح الذي صفعنا به نتنياهو (صديق العرب العاربة والمستعربة) ضد فلسطين والأردن وسوريا.

ولم تفارقني مجاميع الهموم والذي أساسها غياب الحياة الديمقراطية، وغياب المعالجات الحكيمة للأزمات المتلاحقة -ومنها إضراب المعلمين خلال أسبوع كامل، والتعامل معها بالإنكار، والتطنيش، والجدال العقيم، والتحدي والتهديد، بعيداً عن لغة الحوار والمسؤولية الوطنية.

لي حفيد لم يكمل السنة الثالثة أصر على تغيير ملابسه مع أنها نظيفة وجميلة، ومع مدحنا وتحسيننا لها، لكنه رفض وقال:- لا هاي (شكل شكل) يعني غير متناسقة، وأصر على إحضار ملابس (الديش) يعني الجيش، أو الـــــ (كن كن دو) يعني التايكوندو، وحاولنا أنا وجدّته وعمَّته إقناعه؛ ومن أجل سرعة المغادرة لموعد التزمنا به –وعدناه أن نشتري له ما يريد وأن نأخذه (مشواراً)، وقدمنا له جميع الإغراءات الممكنة ولكنه رفض بشدة.

ونحن لا نستطيع سجنه خوفاً من ملاحقة (إدارة حماية الأسرة)، ولا نستطيع تخويفه أو ضربه لأن الضرب ممنوع إلاَّ لبعض المعلمين أو السياسيين أو الحراكيين، أو للضرب في أقاصي الأرض غير العربية طلباً للرزق، أو لضرب الاخماس بالأسداس.

كما لا نستطيع شتمه أو حتى (جَحْره بالنظر) فسيكون هذا من الإرهاب المعنوي وهو رأس التهم التي ستشمل ثلاثتنا لو وقعنا بتلك الخطيئة!!

وأخيراً نفذ صبري وجلست في السيارة أنظر لساعتي وأنتظر نتيجة المفاوضات بينه وبين الوسطاء (جدّته وعمّته)، وبعد دقائق فقط وإذا به يخرج مرفوع الرأس يضْحك منتشياً يلبس (بدلة الديش) التي أصر عليها، وحقق ما أراد رغماً عن أنوفنا.

ربما فكرت أنا (الرئيس الأعلى) وفكَّر بقية الفريق (وزير الداخلية الخبير زوجتي)، ومدير الأمن الداخلي القوي (ابنتي) أن نغلق عليه غرفته، ونعطل جميع الكاميرات حرصاً على عدم انتشار الموضوع في الإعلام، ونجبره على التخلي عن شروطه الجائرة وتهديده، وننفذ إرادتنا حتى لا تنكسر، سيما أنه ليس معه أي شاهد ولا أوراق ثبوتية، لكن ربما منعنا من ذلك الخوف من عدم نجاح العملية أو وجود كاميرات خفية، أو حتى الخوف أن بعضنا ربما يسرب الواقعة وبخاصة من ابنتي التي ربما تؤثر عليها الثقافة البريطانية الديمقراطية (الدخيلة!!!) التي تتعرض لها هناك.

والحقيقة أنني لما رأيته بكيت وضحكت في آن، وقلت لزوجتي وابنتي ربما لسنا نحن أبناء هذا الجيل الذين نستطيع تحصيل حقوق الشعب، فقد روَّضونا على الخنوع حتى استمرأه الكثيرون مِنّا طلباً للسلامة، إنما القادر هو الجيل القادم الذي عبّر عنه (هاشم) ذي الثلاثة أعوام.

وقلت في نفسي هل يتوجب علينا التيه أربعين سنة أو أكثر، حتى ينقرض جيلنا نحن الذين نكتفي بالشكوى في الغرف المغلقة.


هل تعيد الحكومة قراءتها للمشهد؟

أم تبقى تدير الدولة بعقلية أوائل القرن الماضي؟








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع