أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
اشتباه بإصابة 3 إسرائيليين بالكورونا موقع عبري ينفي قصة النهر السري مصدر رسمي رفيع المستوى عن صفقة القرن: لن نرسم حدودا ولن نقبل التجنيس ترجيح تخفيض أسعار مشتقات نفطية 1.5% الشهر المقبل "استشارية المهندسين" تجمع على تبني قضية المهندسين العاملين في القطاع العام هل طلب "صندوق النقد" تغيير آلية حساب أسعار الكهرباء؟ .. "الطاقة" ترد الصفدي: لا صحة لإلغاء فك الارتباط ولم نطلع على خطة السلام الصين توقف الرحلات السياحية بسبب كورونا الصفدي يعزي نظيره التركي بضحايا الزلزال الكرك .. وفاة 6 اشخاص من اسرة واحدة اختناقا بغاز مدفأة في المزار الجنوبي الملك يأمر بإخلاء الأردنيين في ووهان الصينية الأمن سجل 19 ألف قضية مخدرات العام الماضي خبراء يتوقعون مقتل 65 مليون شخص بكورونا 3 قتلى من المتظاهرين بالرصاص الحي بالعراق الأردن يعرض المساعدة على تركيا بعد الزلزال الرئيس الصيني: نحن بخطر .. كورونا ينتشر بسرعة الملك يعزي أردوغان الطراونة : كل حكومة تأتي تتمتع برصيد من التفاؤل الشعبي شركة أردنية تطالب تصدير 3 ملايين بيضة لإسرائيل هيئة الاستثمار تطلق نظام التظلمات وتطبيق الكتروني يوم غد الاحد
في كفاءة التحصيل الضريبي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة في كفاءة التحصيل الضريبي

في كفاءة التحصيل الضريبي

17-08-2019 11:59 PM

في ظل الضغوط الاقتصادية والجيو سياسية التي تحيط بالاقتصاد الأردني من الجهات الأربعة ، يعد موضوع إصلاح المالية العامة من أهم المواضيع على الساحة المحلية لارتباطه بحاجات ومتطلبات السكان وقيام الدولة بدورها وواجباتها . ورغم الإدراك الضعيف من قبل الحكومة بالتحديات الاقتصادية الخارجية وخاصة المشاكل السياسية من جهة سوريا، وبروز تحديات تنظيمية ترتبط بالقضية الفلسطينية تسببت في انحسار المساعدات الخارجية ، وتفاقم الدين العام ضمن إدراة مالية حكومية أقل ما يقال عنها أنها بدائية في المنهج والأسلوب والحلول، ولا شك أن لتذبذب أسعار الطاقة انعكاس على أولويات الإنفاق المحلي لتلبية متطلبات الخدمات العامة المتزايدة ودعم النمو الاقتصادي .
تنويع مصادر الدخل المحلي يعد مهمة مستحيلة في ظل حالة عدم اليقين التي يعيشها الوضع السياسي الإقليمي ، وضعف مستوى الإلمام بالانعكاسات المتوقع بروزها على الجانب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في الأردن ، وخاصة في ظل ضعف دور الحكومة الحالية في بناء الوعي اللازم لمواجهة تلك الانعكاسات وضعف قدرتها التفاوضية على ملف صفقة القرن ، وكذلك تغول الكثير من الدول المعنية بالموضوع الفلسطيني على سيادة القرار الأردني ، ومحاولة تهميشه بشكل واضح ، وهو ما أثر في قدرة الدولة على تحمل التقلبات الخارجية وتحقيق الاستقرار المالي على أقل تقدير .

قامت حكومة الرزاز ومن قبلها حكومة الملقي بمحاولة لخلق تشريعات مالية غير حقيقية لتواكب تطلعاتها الجبائية على المدى القصير ، ولكنها لن تحقق الاستقرار المالي على المدى الطويل أو المتوسط ، ولا أدل على ذلك من اعترافها بالفشل في تحقيق الإيرادات المستهدفة للنصف الأول من العام الحالي ، والاعتراف بسوء تقدير مخصصات دعم الخبز ، رغم عدم اعترافها بالفشل في الحفاظ على مستوى الاستثمار الأجنبي المسجل في السنوات السابقة ، كما أنها لم تحسن أوجه القصور في ملف التهرب الضريبي واستغلال حالة السبات التي يشهدها الحراك الشعبي وتشتت جهود المقاومة من قبل مؤسسات المجتمع المدني وتواطؤ مجلس النواب .

أدعت الحكومة في كثير من المواقف قدرتها على تطوير النظم الضريبية بما يعزز العدالة الضريبية،الأمر الذي من الممكن أن يساعد على توليد إيرادات أكثر استقرارا في بيئة سريعة التغير ، لكن في واقع الامر تدنت نسب مساهمة الضريبة في تمويل الموازنة العامة، وهذا الأمر لا يزال يشكل تحديا يتطلب بذل المزيد من الجهود الواقعية التي تراعي ما يدفعه الفقراء مقارنة بالأغنياء كنسبة من دخلهم ، وتقليل حالة الانفلات الضريبي في الاقتصاد وتغول السلطات الضريبية على الصناعات الأولية وتجارة التجزئة ،حتى نستطيع الوصول مساهمة ضريبية مشابهة لما تحققه الاقتصاديات الأوربية الناشئة على أقل تقدير والتي تصل إلى 22.8% كنسبة من GDP .

لم تنجح الحكومة الحالية في زيادة نسبة الامتثال الضريبي بل أن عمليات تهريب الدخان من سوريا على حد زعمها قد زادت ، وتم استخدام بدائل للدخان التقليدي ، وهي بذلك أغفلت قاعدة اقتصادية مهمة أن المستهلك يبحث عن بدائل أقل تكلفة لتلبية احتياجاته الأساسية التي تستحوذ على نسبة مرتفعة من دخله، وزاد حجم الاقتصاد غير الرسمي في ظل فوضى عارمة وعدم قدرة على ضبط حركة المدفوعات الكلية في الاقتصاد، كما فشلت الحكومة لغاية الأن في تطبيق نظام الفوترة الذي قد يحد من تلك الفوضى ، وخاصة على بعض القطاعات المهنية التي تغالي في أسعار خدماتها وفي مقدمتها الأطباء والمحامين والجامعات والمسشتفيات الخاصة ، مع ضرورة ضبط السوق من عمليات رفع مماثلة للأسعار قد يقوم بها أصحاب المهن لتعويض النسب المدفوعة من الضرائب.

اتساع نطاق الاعفاءات الضريبية على بعض القطاعات وبخاصة المتعلق بتشجيع الاستثمار، وتفاوتها في مناطق تسجيع التجارة والاستثمار في الأردن ، والمغالاة في تقديم الدعم للعمالة الوافدة وللاجئين العراقيين والسوريين، وعدم الاهتمام بتحويل المواد الأولية المنتجة محلياً إلى سلع نهائية ، ومحاربة الفساد المالي واسترداد جزء من أموال الشعب من أيدي الفاسدين ، جميعها قضايا مهمة في تحسين كفاءة التحصيل الضريبي وتحسين جودة الإيرادات المحلية ، والنظر إلى الاستقرار المالي كجزء من عملية التخطيط الاقتصادي وعدم اعتبارها عملية جبائية يقوم بها المحاسبين فقط .

الدكتور اياد عبد الفتاح النسور





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع