أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قمة ثلاثية في نيويورك بين الملك وقائدي مصر والعراق. هل يفكر الرزاز في تعديل حكومته بعد إنهاء أزمة المعلمين إصابة (3) أشخاص اثر حادث تدهور على طريق المطار الامير تميم يتجول في شوارع نيويورك دون حراسة …تفاصيل “الخارجية” توضح حقيقة تعيين موظفة حديثة التخرج في الوزارة الساكت: راتب المعلم ليس الأدنى في القطاعات الحكومية النائب البدور يحث نقابة المعلمين على التنازل عطية يدعو النواب لمناقشة إضراب المعلمين الخصاونة :التطبيقات الذكية توفر 20 ألف فرصة عمل نمو احتياطيات المملكة من العملات الأجنبية 7% لنهاية شهر آب فيديو للفتاة الفلسطينية إسراء غريب قبل وفاتها! خبير: الموقف القانوني لاضراب الموظف العام "ضبابي" البدور : الحكومة قدمت تنازلات ويجب أن تتنازل «المعلمين» الحباشنة ردا على محامي محافظ الكرك: من يعتذر لمن؟ بالاسماء .. دعوة المتقدمين لوظائف الفئة الثالثة إلى المقابلات الشخصية منتخبنا الوطني إلى أين؟ اليونيسف تطالب بحذف فيديو الطفلة المعنفة وليد المصري !! قرمية وطنية عصية على الكسر .. فرض نفسه وشكل صدمة ايجابية بانجازاته العقيد محمد الدعجة رئيساً لفريق الخبراء العرب في مكافحة الإرهاب اللواء الحنيطي يستقبل السفيرة الفرنسية
"إنها أزمة أخلاق ..!"
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة "إنها أزمة أخلاق .. !"

"إنها أزمة أخلاق .. !"

17-08-2019 11:56 PM

محمد العضايلة / رئيس الهيئة العربية للبث الفضائي - يستمد الإنسان قيمه الأخلاقية والتي تنعكس وبشكل مباشر، وواضح على سلوكهِ في المجتمع من خلال عددٍ من المنابر أهمها: مؤسسات التنشئة الاجتماعية المتمثلة بدور العبادة والأسرة والمؤسسات التعليميةبالإضافة للرفاق، إلا أن الدين الذي يأتي كأول مصدر يشرع القيم التي دعت إليها كل الكتب والأديان السماوية داعيةً إياه إلى الإرتقاء بنفسه للفضيلة بعيداً عن الرذيلة والشر.
إلا اننا وفي السنوات القليلة الماضية شهدنا إنحداراً كبيراً في القيم، وأصبحنا سجناء لغرائزنا باحثين عن اللذة; حتى سقطنا في الهاوية وأصبحت النزعة العدوانية خطاباً سائداً في المجتمع، وبات خطاب الكراهية جزءًا من نزعتنا البشرية،وبات ليلنا مكتضاً بقصص وحكايات كنا نخجل أن نفكر بها في الماضي القريب .
منذ فترة ليست بعيدة أصبح العنف بأشكاله جزءاً من المشهد اليومي، تجاوز الشارع ليصل إلى أروقة النخب السياسية، وباتت المنابر الإعلامية في ظل غياب الرقابة والوعي مسرحًا لتبادل الشتائم والإتهامات والبحث عن السبق دون التأكد من مصدر المعلومة ودقتها ومدى تأثيرها على المتلقي .
كل ذلك يتأتى نتاج عوامل وأسباب عديدة كأفلام الإثارة والعنف والالعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الإجتماعي، إلا أن أهم هذه العوامل (الاسرة) والتفكك الممنهج لمفهوم العائلة الحقيقي، والصورة النمطية التي كانت في يوم من الايام تُسمى المدرسة الأولى بكل ما تعنيه الكلمة من حيث الإلهام والتربية وغرس القيم النبيلة، بالإضافة لغياب دور المعلم والمؤسساتالتعليمية (المدارس والجامعات) التي فقدت الكثير من هيبتها واقتصر دورها على التلقين فقط.
ولا ننكر دور الإعلام الذي بات بوقاً ناقلاً للخبر - أي خبر- فاقداً للمعايير المهنية الأصيلة وأدنى أخلاقيات هذه المهنة من الشفافية والوضوح والصدق والأمانة في نقل الأخبار، والهدف الأسمى ألا وهو توعية المتلقي ونشر الثقافة وتوضيح الحقائق وعرض الأحداث عرضا مطابقا للواقع دون تدخل، وباتت الإثارة هدفًا في العمل الإعلامي على حساب المحتوى الذي في أغلبه محتوى تافها دون قيمة ومسؤولية مجتمعية، مما انعكس على المتلقي الذي أصبح فاقداً للثقة والمصداقية بالكثير من مؤسساته الإعلامية.
والسباق المحموم عبر منصات التواصل الإجتماعي وخلق عالم إفتراضي جديد يبيح لمستخدميه نشر وتبادل كل ما يجول في خاطرهم دون رقابة ذاتية مبنية على المسؤولية مستحدثاً إشكالية أخلاقية وقيمية إلا أنها وفي الحقيقة تعبر عن الواقع ذاته لا عالمهم الإفتراضي فقط.
هذا غيض من فيض لما وصلنا إليه اليوم ودون أدنى مبالغة من إنهيار في منظومة القيم و الأخلاق، إنها بالفعل أزمة عميقة ومعقدة مست تقريبا كل شرائح المجتمع العربي تستوجب ضرورة علاج، تبداً من المسجد والكنيسة فالبيت والمدرسة والجامعة، دروس في السلوك الحضاري في المناهج والبرامج التعليمية والتربية الإعلامية، وتطوير و تهذيب المضامين الإعلامية و تشجيع الفكر والإبداع والثقافة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع