أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
أكبر سفينة حاويات تعبر قناة السويس خلال رحلتها الأولى قمة إقليمية في الأردن بحضور ماكرون قطر: 7 آلاف رحلة جوية بالأسبوع الأول من المونديال بعد انتشار الانفلونزا .. طبيب أردني يدعو لاخذ اللقاح ولبس الكمامة قرارات مجلس هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي الملك يغادر الجزائر متجهًا إلى روما فرنسا الى ربع نهائي كأس العالم بايدن يعلن نفسه أعظم رئيس في تاريخ أميركا ولي العهد يشارك في إضاءة شجرة عيد الميلاد بالكرك روسيا تهدد بحظر إمدادات النفط قبل مباراة المغرب وإسبانيا .. قرار مهم من الفيفا حكومة الخصاونة ستقترض 2.3 مليار دينار العام المقبل الملك يشيد بجهود تبون لتحقيق الوحدة الفلسطينية الاردن : طقس غير مُستقر والحرارة ليل الثلاثاء عند 10 درجات زيادة مخصَّصات مراكز زها الثَّقافيَّة 200 ألف دينار سنويَّاً القوات المسلحة تودع بعثة العمرة العسكرية رقم 18 الموافقة على تعيين 172 شخصاً ضمن مخزون الحالات الإنسانيَّة اتحاد الجودو يعلن نتائج بطولة كأس الأردن اقتحام مبنى محافظة السويداء الملك يزور مقام الشهيد ويتجول في المتحف الوطني للمجاهد بالجزائر
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام سلطاتنا الثلاث تحكمنا بالإعدام

سلطاتنا الثلاث تحكمنا بالإعدام

01-02-2011 11:53 PM

تتجه دول العالم المتقدم و المنظمات العالمية لحقوق الانسان إلى إلغاء عقوبةالإعدام في بلدانهم و مجتمعاتهم و حث المجتمعات و البلدان الأخرى إلى إلغاء هذه العقوبة؛ لما فيها من تقليل الشأن الانساني و عدم اعطاء الحكم الإلهي في الموت و قبض الروح لأي انسان كان,و لكننا كشعوب عربية شرقية لدينا الكثير من التحفظ على هذا الجانب لتطبيقنا مبادئ العدالة الإلهية عندما ذكر-عز و جل- في محكم تنزيله :"و لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون" (البقرة:179).

ولكن ولله الحمد قد قامت السلطة التنفيذية "الحكومات المتعاقبة"و ليست وحدها بل بالتعاون مع السلطتين التشريعية و القضائية بتنفيذ أحكام الله على أكمل وجه , و لم تكتفِ بتطبيق القصاص على القاتل فقط , بل اتخذت منه ذريعه لتطبيقه على المواطنين في شتّى سبل الحياة.

فعندما هرع النواب الجدد, و في أولى جلساتهم لوقف تنفيذ قانون المالكين و المستأجرين و تعديله تم إقرار معادلة احتساب فرق الإيجار و الزيادة السنوية غير المدروسة,فهم لم يعلموا بأنهم قد حكموا بالإعدام على الكثير الكثير من التجار و ليس حسب بل و على عائلاتهم أيضاً فعندما يتضاعف الإيجار ثلاث أو أربع أضعاف و في غضون الظروف الإقتصادية الصعبة التي يعاني منها المواطنين فليس بذلك حكم بالإعلام؟!

الكل يعلم بأن كل انسان خطّاء و خير الخطّائين التوابين و الكمال لله وحده , فعندما يتم فصل نفر من الطلاب الجامعيّين الذين عاش ذويهم مدة تزيد عن (18) عاماً لرؤيتهم كالشموع المنيرة في منابر الجامعات, و لمجرد مشكلة أكانوا مسببين أو مغرضين فيتم فصلهم فصلاً كلياً و تحويلهم إلى ذات المحكمة التي يحاكم بها الإرهابيون و تجار المخدرات, فليس بذلك حكم بالإعدام عليهم و على ذويهم؟!

و عندما  يقوم أحد المواطنين بكتابة سند مالي"شيك" لتجارة معينة لتطوير تجارته أو عوضاً عن علاج أحد أبنائه أو لاستدانته مبلغ بسيط لقسط ابنه الجامعي, و للظروف الإقتصادية الصعبة التي تمر بها المنطقة بأجمعها و ليس لظرفه الشخصي و حسب لم يستطع دفع قيمة هذا المبلغ فالحكم عليه بالسجن لمدة حدها الادنى سنة دون الاخذ بالأسباب , فليس بذلك حكم بالإعدام عليه و على أهله؟!

وتتذرع السلطة التنفيذية بحجة ان الاردن من اكثر عشر دول في العالم شحا بالمياه فنجد معظم الاردنيين يتضرعون الى المولى في المعابد في فصل الشتاء طلبا للغيث لعل في ذلك حلا لانقطاع المياه في فصل الصيف فكثير من الاردنيين يحلمون بوصول الماء الى منازلهم ست ساعات في الاسبوع, فليس بذلك حكم عليهم وعلى اهاليهم بالاعدام؟!

فبذلك تشاركت السلطات الثلاث مجتمعة غير منفردة بتطبيق أحكام الإعدام على المواطن الأردني , فإذا كان المواطن الأردني يستحق الإعدام لتلك الأسباب, فما هو الحكم العادل على السلطات التي حملت الوطن ديناً بمليارات الدنانير؟! 
 

المهندس عمر مازن النمري

mr_nimry@hotmail.com 





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع