أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
رسائل امريكية حاسمة لمن يريد العبث بالاردن الأجواء الصيفية الاعتيادية مستمرة الخميس %130 نسبة إشغال مراكز الإصلاح في الأردن تعيين أشخاص أوقف توظيفهم بسبب كورونا بالعقبة الشوبكي: تسعيرة الكهرباء في الأردن الأعلى في الوطن العربي الخرابشة يرد على زواتي الساكت : نتمنى إلغاء بند فرق اسعار الوقود عن تعرفة الكهرباء للقطاعات الانتاجية اصابتان بالتهاب الكبد الوبائي في جرش "الأمانة" تعلن ساعات عمل الباص السريع شاهد وفاة مؤذن أردني وهو يصلي في مسجد بمكة (فيديو) بني عامر: القائمة الوطنية للأحزاب وشرط تمثيل 6 محافظات و12 دائرة انتخابية بعد الضبع و بنشف وبموت .. هل ستطيح نظرية المصنع بزواتي الطلبة ذوو الإعاقة: قضيتنا لم يتم حلها، ونرفض أن نتحول إلى متسولين للمطالبة بحقوقنا ذوو مقتول في بلدة جفين باربد يرفضون استلام الجثة والعطوة الامنية لحين تحديد هوية القاتل الملك: فوائد استراتيجية للقمة الثلاثية حل ادارة نادي البقعة وتشكيل لجنة مؤقتة مراكز تطعيم الجرعة المعززة من فايزر - أسماء الناصر : ديوان الخدمة يرشح 6 أشخاص لكل وظيفة بني عامر: القائمة الوطنية للأحزاب وشرط تمثيل 6 محافظات و12 دائرة بدء التشغيل الكامل لمعبر جابر الحدودي اعتبارا من الأحد المقبل
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة خبز النطوفيين على مائدة الليبراليين

خبز النطوفيين على مائدة الليبراليين

18-07-2018 02:18 AM

تزامن الحدث الفريد من نوعه والذي تمثل بالعثور على بقايا اقدم خبز في التاريخ في موقع أثري شمال شرق الاردن، تم إعداده قبل ما يزيد عن 14 الف عام، مع مناقشة مجلس النواب للبيان الوزاري الذي قدمته حكومة الدكتور عمر الرزاز لنيل ثقة المجلس، وبالرغم من الفارق الزماني بين الحدثين، الا ان لاستحضارهما معاً في نفس المقام دلالات عظيمة، تضع العابثين بمصير هذا الوطن في دائرة الضوء، إن لم يكن في بؤرته.

شخصياً، لا أؤمن بالصدف، وأكاد اجزم ان تزامن الحدثين ما هو الا لفت نظر وتذكير من التاريخ والجغرافيا، بأن ما يجري تحت قبة البرلمان وخارجها، لا يليق بهذا الجزء من العالم، ولا يرتقي لطموح من مرّوا من هنا وتركوا أثراً، لا بل يصل الى مستوى الجريمة بحق هذا الجيل، وفي الوقت ذاته، يرسل إشارات الى ذوي العقول بأن هذه السنوات المعدودة قياساً الى الخط الزمني الضارب في القدم، ستمضي وسيمضي معها كل الأفاقين الى الدرك الاسفل من التاريخ.

وبالعودة الى قبة البرلمان، وما يدور تحتها من المظاهر التي تدعو للإحباط، وكيف انتقل بنا الحال من منارة للحضارات، الى دولة تطلب فيها حكومة تم تعيينها، الثقة من مجلس نواب تم انتخابه على اسس مشوهة، وكلاهما –اي الحكومة والنواب- يقتاتان على فتات القرارات التي تتخذها الدولة العميقة، التي اضحت في صراع مع ذاتها ومع محيطها على سيادتها وأمنها، بعد ان تنازلت "اختيارياً" عن كل مقدراتها.

ليس المؤسف هو ما يجري تحت قبة البرلمان، او ما يدور خلف الكواليس، بل المؤسف ان هذه المجموعة البائسة تتصدر المشهد، وتقرر مصير البلاد والعباد، فالديمقراطية غدت صندوق انتخابات، والدستور يتم انتهاكه صباح مساء، وعُهد للجيش بأدوار لا تمت لعقيدته بصلة، وتقزّمت مهمة المخابرات العامة من المحافظة على مكانتنا الاستراتيجية ودورنا الجيوسياسي، الى إدارة المشهد الداخلي وبإخراج رديء، اما مؤسسات الدولة فهي أهرام من الفساد المتراكم التي يستعصي ترويضها، ناهيك عن المشاريع التي تُفرض "من فوق" مطلع كل صباح.

الى من صنع الخبز فوق هذه الارض قبل 14 الف عام، الى من رسموا ملامح الوطن وسلموه لنا أمانة في اعناقنا، الى من نفذوا الى التاريخ عبر بوابة الاردن، الى من صنعوا امجاداً عظيمة، الى من سطروا بدمائهم وعرقهم ملاحم بطولية فوق هذا الثرى، الى كل هؤلاء نقول، سامحونا .. فنحن لم نكن على قدر المسؤولية، ويا كاتب التاريخ، نرجوك ان تتجاوز عن هذه الحقبة دون ان تكتبها.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع