أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
طلاب توجيهي: امتحان التاريخ سهل الخصاونة يؤكد أهمية مرحلة "التوجيهي" كمحطة مهمَّة في مستقبل الطلبة 8 إصابات بحادث على طريق عمان / اربد 1000 حاج راجعوا عيادات البعثة الاردنية المجالي: غرامات بحق أي منشأة لا تشمل عامليها بـ"الضمان" اتحاد المصارف العربية: التضخم العالمي لن يستمر أكثر من عامين العملات الرقمية تربح أكثر من 7 مليارات دولار في يوم مؤسسة المواصفات والمقاييس تشدّد الرقابة على موازين الأضاحي والأسواق الأردن يعزي بضحايا حادثة إطلاق النار في مركز تسوق في الدنمارك الخصاونة ووزير التربية يتفقدان طلبة التوجيهي عشرات المتطرفين يقتحمون باحات الأقصى الدول العربية أمام موجة غلاء قاسية الأندية الأردنية تشكو تأخر صرف مستحقاتها المعايطة يفجر تصريحا ناريا بعد انهاء خدماته الهندي: حجوزات الفنادق لم تصل لمستويات عيد الفطر إقبال ضعيف على شراء الأضاحي وتوقعات بتحسن الطلب أسعار الذهب محليا الاثنين فتى ينهي حياته شنقا في منطقة تبنه غرب اربد الولايات المتحدة أعادت رصاصة قُتلت بها أبو عاقلة إلى النيابة العامة الفلسطينية انتهاء دراسات الجدوى للربط الكهربائي الاردني الخليجي المصري
الصفحة الرئيسية أردنيات الأطفال العاملون: عبيد صغار في أسواق الجشع...

الأطفال العاملون: عبيد صغار في أسواق الجشع والاستغلال الجسدي والجنسي

24-11-2010 09:53 PM

زاد الاردن الاخباري -

 رصد المركز الوطني لحقوق الإنسان انتهاكات عدة تتعلق بعمل الأطفال، موصيا باعتماد عقوبات جزائية رادعة بحق المخالفين من أصحاب العمل، وعدم الاكتفاء بالغرامات المالية.

وشملت الانتهاكات التي أرجعها المركز لعدة أسباب اقتصادية واجتماعية، إفصاح عشرة أطفال عاملين لفريق الرصد، عن ممارسات جنسية ولا أخلاقية بحقهم أثناء العمل.

كما تضمنت تلك الانتهاكات، حالتي اتجار بالأطفال أدتا الى وفاة فتاتين، بعد أن تم جلبهما من إحدى الدول الشقيقة من قبل بعض المقاولين في أعمال الزراعة، للعمل في مزارع نائية وفي ظروف قاسية، دفعتا حياتهما ثمناً لها.

ورصد، التقرير الذي أصدره المركز أمس حول عمالة الأطفال في الأردن، انتهاكات تتعرض لها الفتيات اللواتي لم يتمكن من ممارسة التحصيل العلمي، بسبب قلة وعي الأهل بالعمر المحدد للدخول إلى المدرسة والفقر.

وسجل المركز حالة فتاة في التاسعة من عمرها، تعمل في مسح زجاج السيارات في مادبا، ولم تلتحق بالمدرسة عند إعداد هذا التقرير.

وأفاد الأطفال العاملون، وفق التقرير، أنهم يعانون من الضرب والشتم والسباب بنسبة عالية، في بيئة العمل، والبالغ عددهم 200 طفل.

ورصد المركز الوطني ما يزيد على 540 حالة انتهاك لأطفال عاملين يتعرضون لممارسات وأعمال سلبية من قبل الأسرة وبيئة العمل.

وأفصح 22 طفلاً عن أنهم يجبرون على حمل معدات وأجهزة ثقيلة أثناء العمل، علما أن أحدهم كان يعمل بائع خضار ويعاني من الفتق لكنه يخاف من إجراء العملية الجراحية، لأن والدته توفيت أثناء إجراء هذه العملية بالذات.

وأفاد 31 طفلاً من الأطفال العاملين، بأنهم يجبرون على تنظيف مكان العمل، ما يخالف اتفاقية أعمال السخرة.

وتبين من خلال الرصد الذي قام به الفريق في مختلف المناطق التي شملتها الزيارة الميدانية، في دور الأحداث الجانحين، أن جميع الأطفال العاملين يسخرون للقيام بأعمال خطرة وتضر بصحة أبدانهم، بغض النظر عن تصنيفاتهم.

وبين التقرير أن القسوة على الأطفال العاملين لا تقتصر على أصحاب العمل، بل تتعدى ذلك لتصل إلى أفراد أسرة الطفل، حيث يجبر معظم الآباء أبناءهم بحجج وأسباب مختلفة تؤدي إلى حرمانهم من حقوقهم في الراحة في بيئة سليمة، والتعليم والحياة.

وأفاد الأطفال العاملون عن تعرضهم للشمس الحارقة في الصيف والبرد القارس في الشتاء، بنسبة 25.5 % من مجمل عدد الأطفال.

وأشار ثلاثة أطفال عاملين إلى أنهم يعانون من أمراض مختلفة نتيجة استنشاق غازات وأبخرة، والتعرض للسقوط عن السقالات أو حوادث السير، ويبقى هؤلاء الأطفال خارج الحماية القانونية والإطار التشريعي لقانون العمل والضمان الاجتماعي.

وأجمع أولياء أمور الأطفال العاملين الذين تمت مقابلتهم، على أنهم يرفضون تشغيل أبنائهم كمبدأ عام، ولكنهم يبررون ذلك بالحاجة المادية التي تدعوهم للرضوخ للأمر الواقع.

وتبين أن 129 طفلاً من أصل 200 طفل، أي ما نسبته 64 % يعملون ما يزيد على 6 ساعات يومياً، مما يعد مخالفة لأحكام قانون العمل.

ولفت التقرير إلى غياب الوعي والاهتمام بالاستراحة اليومية التي ينص عليها قانون العمل، حيث يفهمها الأطفال على أنها الفترة ما بين إنجاز عمل وآخر.

وبلغ عدد الأطفال العاملين بعد الساعة الثامنة ليلاً 20 طفلاً، من أصل 200، ما يعد مخالفة قانونية وإنسانية للتشريعات الوطنية والمواثيق الدولية ذات العلاقة.

ورصد التقرير عدم وجود بيانات عن الأطفال العاملين على الإطلاق، لأي من أصحاب العمل الذين يسخرونهم للعمل لديهم، وفي ذلك مخالفة صريحة لقانون العامل وتعليماته.

وأوضح التقرير أن عدد الأطفال العاملين الذين تعرضوا للعنف المدرسي، بنوعيه اللفظي والجسدي، يبلغ 48 طالبا من أصل 200 أي ما نسبته 24 %.

وأفاد 37 طفلاً من أصل 200 من الأطفال العاملين، بأنهم يرغبون في العودة إلى مقاعد الدراسة إذا تحسنت أحوالهم المادية، أي ما نسبته 18.5 %.

وعلى الرغم من الاستفادة المثلى من طاقات الأطفال في مجال العمل السليم في برامج التدريب المهني، بما ينسجم مع نصوص وأحكام اتفاقية حقوق الطفل وقانون العمل، غير أنه لوحظ عدم قدرة الأطفال، بخاصة الفقراء منهم، على تغطية مصروفهم اليومي وأجرة المواصلات.

وأجمل التقرير الانتهاكات في عدة حقوق، منها حق الطفل في التعليم وحمايته من الاستغلال الاقتصادي، ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو ضاراً بصحته أو نموه البدني أو العقلي أو الروحي أو المعنوي أو الاجتماعي.

كما حصرها كذلك بحق الطفل في الراحة ووقت الفراغ، ومزاولة الأنشطة والألعاب المناسبة لسنه، وحقه في تأمين ظروف المعيشة اللازمة لنموه، وفي الحياة وفي رعاية أسرية من قبل كلا الوالدين أو احدهما بما يتناسب مع مصلحته الفضلى.

وأجمل التقرير تلك الحقوق، بحق الطفل في مستوى معيشي ملائم، والحق في الغذاء والنماء، والحق في العيش في بيئة صحية ملائمة.

وأعاد التقرير أسباب عمل الأطفال إلى العامل الاقتصادي، إذ بلغ عدده 148 طفلاً من أصل 200، اي ما نسبته 74 %.

وتنسجم هذه النتيجة مع ما توصلت إليه نتائج المسح الوطني لدائرة الإحصاءات العامة، إذ تبين أن العامل الاقتصادي تمثل في ثلاث نواح هي تحقيق دخل إضافي، ومساعدة الأسرة، ودفع الديون المترتبة عليه، حيث وصلت نسبة هذا العامل إلى 70.6 % من مجموع أسباب عمل الأطفال.

وتعد البطالة وقلة فرص العمل من الأسباب الاقتصادية الأخرى التي تدفع الأسر إلى الزج بأطفالها في ميدان العمل.

ويعد العامل التربوي والتعليمي عاملاً آخر من عمالة الأطفال، فقد بلغ عدد الأطفال الذين تعرضوا للعنف المدرسي 48 طفلاً من أصل مجموع الأطفال العاملين، أي ما نسبته 25 %.

وأشارت نتائج المسح الوطني الى أن 59 % من الأطفال العاملين تركوا المدرسة بسبب ضعفهم المدرسي وعدم اهتمامهم بها، ما يعزز وجود علاقة قوية بين التسرب المدرسي وعمالة الأطفال.

ويلعب العامل الاجتماعي دوراً مهماً في تفاقم ظاهرة عمل الأطفال، إذ بينت نتائج الرصد أن ما نسبته 32 % من الأطفال العاملين ينتمون الى أسر مفككة، يضاف إلى ذلك الجهل ونقص المعرفة لدى الوالدين.

وفي هذا السياق، تعد العادات والتقاليد وثقافة بعض المجتمعات، من أسباب عمالة الأطفال، على غرار أعمال التسول التي يمتهنها الآباء والأمهات، والتي تعد نمطاً اجتماعياً يحتذي به أطفالهم منذ نعومة أظفارهم.

وتبين كذلك أن الشلل ورفاق السوء من العوامل السلبية الأخرى المؤثرة ضمن هذا السياق.

وحول العلاقة بين عمل الأطفال والجنوح، يعتبر عمل الأطفال شاهدا على وجود ظواهر اجتماعية مختلة، مثل الفقر والحرمان والتفكك الأسري، ما يفسر نمو حالات الإجرام في صفوف بعض الأطفال، بسبب استغلالهم وتسخيرهم في أعمال غير مؤهلين لها جسديا ونفسيا.

وتبين أن عدد الأطفال العاملين الذين ارتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون، بلغ 1550 طفلاً من أصل 6452 حدثا جانحا للعام 2009.

وتتطلب طبيعة عمل الطفل مجهوداً شاقاً وحذراً شديداً أثناء العمل، ويلاحظ أن ظروف الحياة القاسية أجبرت الطفل على تحمل المشاق.

وللحد من نزوع الأطفال العاملين الى الجنوح والجريمة، أوصى التقرير بتطبيق قانون مراقبة سلوك الأحداث، عبر تفعيل منع بيع الخمور والتبغ لمن هم دون سن الثامنة عشرة، وتخصيص فرق تفتيش خاصة بالأطفال العاملين، من قبل وزارة العمل ذات الدور المتجانس مع وزارة التنمية الاجتماعية وأمانة عمان، وذلك لغايات المتابعة في مجال حماية الأطفال والشباب، مع التركيز على الدور الوقائي.

كما أوصى بإجراء الدراسات والأبحاث اللازمة بخصوص العلاقة ما بين عمل الأطفال والإجرام، للوقوف على حجم المشكلة تمهيدا لمعالجتها.

وتبين من خلال الزيارات الميدانية التي يقوم بها فريق عمل المركز لمراقبة وتقييم أوضاع الأطفال أن هناك 169 طفلاً يعملون في مهن وحرف مختلفة، من أصل 230 قاموا بتعبئة النماذج الخاصة بالأطفال المحتجزين في مراكز الدفاع الاجتماعي.

واعتبر التقرير ذلك مؤشرا يدعو إلى إجراء دراسات معمقة ومختصة للحد من هذه الظاهرة، كما ان من الضروري إشراك منظمات المجتمع المدني في تفعيل برامج الرعاية اللاحقة، بخاصة بالنسبة للمتسولين والباعة من الأطفال.

وطالب بأن تسري أحكام قانون الضمان الاجتماعي المتعلقة بالتأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة، على العمال المتدربين الذين لم يكملوا الثامنة عشرة من عمرهم.

وبحسب المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بلغ عدد الأطفال العاملين ضمن شروط قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي المنتسبين للضمان 10469 طفلا حتى حزيران (يونيو) 2009.

أما مديرية التدريب المهني فأفادت بأن عدد الملتحقين لديها في الفترة نفسها، بلغ 6500 طالب، منهم 85 % ممن تتراوح أعمارهم ما بين السادسة عشرة والثامنة عشرة.

ويتعلم هؤلاء الأطفال المهارات الفنية والمهنية والتطبيقية لمهن مختلفة، بحسب سوق العمل، ويخضعون لبرامج التوعية بحقوقهم الوطنية والعمالية، ما يوسع مداركهم المستقبلية في مجال ممارسة عملهم، وينشأ جيل من العاملين الشباب بمهن مختلفة بأفضل صورة.

وتبين من خلال المؤشرات الرقمية الصادرة عن وزارة التنمية الاجتماعية لتصنيفات الأطفال العاملين والمتورطين في جرائم يخالف عليها القانون، بحسب نوع المهنة، أن أقل نسبة لعمل الأطفال هي في الأعمال الزراعية.

وينحصر ذلك في 24 طفلاً للعام 2009، كما بلغ عدد الأطفال الجانحين والعاملين في أعمال ومهن حرفية مختلفة 1270 طفلاً، في وقت قدر فيه عدد الأطفال الذين يعملون كعمال خدمات في القطاعات المختلفة 256 طفلاً.

ولمعالجة تلك الظاهرة، أوصى المركز بضرورة توفير الضمانات القانونية لحماية الأطفال العاملين، من خلال استحداث نصوص قانونية في قانون العمل، وقانون العقوبات، تمنع الأطفال من القيام بالأعمال التي حددتها الاتفاقية الخاصة بأسوأ أشكال عمل الأطفال.

وطالب بدعوة النقابات المهنية إلى التعاون مع القطاعات التي تتعامل مع الأطفال العاملين، على غرار وزارات العمل، والتنمية الاجتماعية، وأمانة عمان، وذلك في مجال الإجراءات المتعلقة بمعالجة هذه الظاهرة والوقاية منها.

وشدد على ضرورة قيام وزراة التربية والتعليم بتفعيل إلزامية التعليم بالنسبة للأطفال، طبقا للتشريعات الوطنية التي تحث على إلزامية التعليم الأساسي.

ويكون ذلك من خلال اعتماد صفوف شاملة للمتسربين مدرسيا، على أن يمنح الطفل شهادة معتمدة تعادل شهادة التعليم الأساسي.

كما يتحقق ذلك عبر اعتماد مبدأ التدابير غير السالبة للحرية في الأحكام الصادرة من قبل القضاة، في قضايا الأحداث المخالفين للقانون، والمتسربين مدرسيا، وذلك بالحكم بمتابعة التعليم المنتظم أو ما يعادله، وتحت إشراف ومتابعة مراقب السلوك، وفي حالة عدم الانتظام يحكم بعقوبة سالبة للحرية.

وأكد المركز على مساعدة الطلاب الفقراء بمعونة مالية تغطي النفقات الأساسية لفترة التدريب المهني، لحثهم وتشجيعهم على الدخول إلى سوق العمل بصورة مشرفة وواعدة.

ودعا إلى تعاون الجهات المعنية لمعالجة أوضاع أسر الأطفال العاملين، مثل وزارة التنمية الاجتماعية، ووزارة العمل، لإفساح المجال لهم لاحتواء أبنائهم لضمان مستقبلهم المهني والاجتماعي.

وطالب وزارتي الصحة والعمل بالتأكيد على شمول الأطفال العاملين بالرعاية الطبية اللازمة، من خلال تعديل الجدول الملحق بقانون العمل، والقاضي بتحديد 31 مرضاً مهنياً ضمن جدول معتمد لهذه الغاية.

وسيعمل ذلك على رفع غطاء الحماية القانونية لأطفال قد يتعرضون لأمراض غير مدرجة في الجدول بسبب صغر سنهم، أو أن يتم التعديل بإضافة نص يتعلق بإثبات العلاقة السببية بين المرض والمهنة، عن طريق لجنة طبية مختصة.

وشدد التقرير على ضرورة قيام وزارة العدل بالتوعية بمخاطر جريمة الاتجار بالبشر، وكيفية التعرف على هذه الجريمة من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

وحث وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية، وبخاصة المسموعة والمرئية منها، على أهمية التعليم للأطفال، وبخاصة الفتيات منهم.

ووفق التقرير، فإن عمل الأطفال يمثل مشكلة ملحة من عدة نواح، اقتصادية واجتماعية وثقافية، ومن زاوية حقوق الإنسان، فهو يضع أعباء ثقيلة على الطفل، ويؤثر سلباً على سلامته ونمائه ورفاهيته، ويعيق تعليمه، ويشكل خرقاً لنصوص قانون العمل.

وبحسب إحصائيات منظمة العمل الدولية، فإن هناك حوالي 250 مليون طفل عامل في العالم.

أما في الأردن، فيوجد 32676 طفلا عاملا للفئة العمرية من 5-17سنة، بحسب المسح الذي نفذته دائرة الإحصاءات العامة للعامين 2007 و 2008، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.

farah.attayyat@alghad.jo





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع