أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
المفلح: الأردن بذل جهودا للقضاء على الفقر 15300 قضية مخدرات بالأردن خلال عام 2021 العميد العوايشة: 43% من الجرائم المرتكبة في الأردن تقع على الأموال 9225 قضية إلكترونية بالأردن خلال عام 2021 فيروس كورونا: حزب العمال البريطاني يدعو إلى تطبيق تدابير الخطة “ب” في إنجلترا بدء العمل بالتوقيت الشتوي في 29 تشرين الأول الجاري 21 قضية منظورة بتزوير شهادات المطاعيم العوايشة: لا قتلة مأجورين في الأردن 17113 جريمة في الأردن منذ بداية العام بريطانيا تسجل 38 وفاة و36567 إصابة بكورونا العمري: الطفلة ليلان تعاني من تأخر في النمو الحركي خدمات جديدة على تطبيق سند ولي العهد: التغير المناخي يعد من أهم تحديات العصر التي لا تلقى الاهتمام المطلوب افتتاح فرع لجويل بإربد دون التزام بالتباعد الأردن يتجاوز 850 الف إصابة بكورونا مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى المولد النبوي أول تعليق من مصر على أحداث السودان قطر تتعاقد مع بيكهام ليصبح وجها لكأس العالم 2022 إسرائيل تلغي تحذيرا بالسفر إلى المغرب بحث تذليل الصعوبات أمام التجارة الأردنية اليونانية
غرفه الفيران التعليم المرعوب
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة غرفه الفيران التعليم المرعوب

غرفه الفيران التعليم المرعوب

12-09-2017 05:32 PM

كنت بالأمس في كوكب المريخ ..

فأثارتني الوالدات وهن يشترين الدفاتر والمساطر والبرايات ويخرجن الدنانير المصرورة ، وأعينهن تفيض بالمعاني ما بين الامل والفقر والتعب اليومي
، كنت سأصرخ بهن ولكن ،للأم قداستها
عادت بي الذكرى لأسوار المدرسة العتيقه وسألت
السؤال أي تعليم تريدون ؟ أيها العربان في صحرائكم ...
وقبل أن يطلع علي أحدهم بحاية الكأس النصف المملوء من الكأس ...
قلت ..

لماذا نترحم على "مدارس الماضي "، دون نقدها ، ككل الماضي المقدس الذي يسكننا فلا نخرج منه !
وعودة الى مثلث التعليم الذي عشناه ‘ بأضلاعه الثلاثة المرعوبه والمرضوضة رضاً عنيفا لا تشفى كدماته رضوض نفسية وجسدية و .
كان الأباء مغرمون بتعليم أولادهم ، وتأديبهم ،لأنهم إعتقدوا أن التعليم _ أمان _
أما الان _ فلا أمان _!

واليوم نترحم على تلك الأيام رغم أن التلقين كان " سيد التعليم "! ونريد الرجوع ! لم نخط خطوة كالناس للأمام ، ، نحو الإبداع وما بعد الحداثه والتقدم !
تأخرنا و نبكي زمناً ما كان جميلا لكننا نتخيله زاهياً عكس الحقيقة !

كنت في المريخ ، حين علمونا استخدموا الخيزران ، المعلم يتعمد ضرب التلاميذ على مفاصلهم الرقيقة في ضربات متتابعه بعصاً مزركشة ،
يجلد كل الصف !
وبأحسن الأحوال " صباحا " كان التهديد بالحبس في - غرفة الفئران - التي لم تكن موجوده أصلا - ولكن كنا نؤلف قصصا - مرعوبه - غير حقيقية عنها ، وعن ظلمتها وما فيها من التعذيب ، هكذا كي ننعم - نحن الأجيال الواعدة _ بالأحلام المرعبة والكوابيس هكذا لنخلق بيئة الإبداع والجمال والإختراع !!!!
واليوم وفي ثورة الاتصالات والفضاء المفتوح نريد تمجيد " العصا الغليظه "!
نريد العودة لرفع الأرجل الصغيرة لتلهبها السياط ويتأهب "حامل العصا "خالعا جاكيته ، وفي أحوال معينة كان يطلب الوالدون لحضور حفلة التعذيب وبعدها يشكر الوالد المحترم الأستاذ على جهده وعرقه كونه يريد - مصلحة الطفل المرضوض جسدياً ونفسياً - !

فلا شيئ مرعب أكثر من إرسال أحدهم لإحضار _ عصا المدير - وتحديدا اي واحدة منهن ، تلك الملفوفة بالورق اللاصق ، أو طلب عصا فلان ذات البروزات ، المدهونة عند النجار !!!
ولزيادة الإحتفال بهاءا وروعة كان الجلد يتم أمام الجمهور وقد يكون عند وجبة موعد وجبة الإفطار !
، و يصفر " المعاقب " ، يقاوم رغبة التبول ، فتذبحه فلا ينزل منه قطرة دم ، وهو يصرخ _ يا استاذ -
وقد يتشفى به الصغار ويبتسم اللئام !

في زمن الطفل المبدع ، المخترع ، في زمن تطور مفاهيم الذكاء والخلق والإبتكار نريد العودة ل" غرفة الفئران "
نريد " الإعتقال "
نريد العودة للوراء ،

لا نملك مشروعا جاداً على أي صعيد ولا أفقا ولا إرتقاءاً ، ولأن الامم والركب لا ينتظر فلا خيار إلا غرفة الفئران .
كان الحلم مرعباً وطويلا !
هكذا نحن في كوكب المريخ
Nedal.azab@yahoo.com

نضال شاكر العزب





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع