أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
محتجون يضرمون النار عند بوابة البرلمان اللبناني البلبيسي: 526 ألف متخلف عن أخذ اللقاح الحياري: وزارة الزراعة تعمل على خطة طموحة لتطوير القطاع الفايز: ندعو العالم لزيارة الأردن إحباط تهريب 500 الف حبة مخدرة عبر معبر جابر الأمانة: إبراز شهادة التطعيم شرط لدخول السائقين إلى السوق المركزي مجلس التعليم العالي يُجري تغييرات على رؤساء ست جامعات رسمية إحباط محاولة تسلل وتهريب مخدرات من سوريا إلى الأردن بالصور .. الملك يلتقي ممثلين عن أبناء المخيمات في الأردن عطلة رسمية الثلاثاء القادم توصية بتخفيض سن المترشح للبرلمان لـ 25 عاما 11 وفاة و897 إصابة جديدة بكورونا في الأردن اعطاء نصف مليون جرعة لقاح خلال اسبوع الحواتمة: المشاريع الهادفة لخدمة المواطنين والتخفيف عنهم تمثل احتفالنا الحقيقي بمئوية الدولة. بالأسماء .. احالات على التقاعد في امانة عمان بالأسماء .. برئاسة محافظة لجنة لتطوير امتحان التوجيهي هيئة النقل: حملة رقابية لرصد التزام وسائط النقل بأمر الدفاع 32 اعتبارا من غدا التخطيط: البطالة وتباطؤ النمو أهم تحديات الأردن نايف الطورة !! في أمريكا قال ما لم يقله مالك في الخمرة .. وفي عمان يلبس ثوب الرهبان ويطلب الصفح والمغفرة بالصور .. إصابة أردني بجروح خطرة باحتراق شاحنته في السعودية
يا ابنتي ليس لنا وطن ....
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة يا ابنتي ليس لنا وطن ..

يا ابنتي ليس لنا وطن ..

19-07-2017 11:56 PM

"المعذبون في الارض" ليست فقط رواية للكاتب فرانز فانون، رأى في هذا العالم ظلما ، فحاول ان يحذر صناع القرار، ان يتخذوا ما يمكن لحماية اوطانهم من غضب المواطنين، او هي قصة الفلاح الذي تجسد معاناته معاناة الامة بأسرها ..... انها قضية تلازم المجتمعات التي تتخلى فيها المؤسسة صاحبة الولاية، عن ملاحقة الفاسدين والمفسدين ... وتترك لاولئك القريبين منها العبث بحياة الناس , ما ادى ويؤدي الى انتشار اليأس والاحباط بين الجمهور، الذي يفقد حتما الثقة بامكانية تحقيق العدالة والاصلاح، بين ابناء الشعب على اساس المواطنة الكاملة التي تكفل تكافؤ الفرص واستحقاق الخدمات من قبل الدولة ...
تلك هي يا ابنتي قضية وطني الذي احببته واعطيته كل ما استطيع ..... فلم يعطيني الا الخذلان ....!
واخر صدمات الخذلان هي ان اعجز عن توفير العلاج اللازم لك، بعدما سد رئيس الحكومة ابواب حصولك على العلاج على نفقة الدولة، التي كنت افترض انها الحامي والسند لي ولكل مواطن يعجز عن مواجهة مشكلة او ازمة , وخاصة اذا كانت المشكلة هي حصول احد اطفاله على العلاج اللازم ، بحيث اكون مضطرا لمناشدة دولة ما في هذا العالم للحصول على علاج لك..........!
نعم يا ابنتي انا وانت قدرنا ان نعيش في زمن سلطة سياسية تمارس طقوس مهرجاناتها الماجنه بحفلات من الدجل والنصب والاحتيال على المواطن، الذي عليه ان يدفع ثمن مشاركته في هذه المهرجانات الاشهر فسادا عن طريق "الدفع المسبق " كبطاقات الهاتف " وكل مايتم جنيه من اموال من جيب المواطن يذهب الى فساتين سهرة ماجنه في بلاد بساط الريح البعيدة ..... حيث كلفة فستان السهرة مليون دولار .... وعملية التجميل لانف مزكوم بالفساد وبالمال السحت، تساوي رواتب الف موظف من موظفي الادارة في الاردن ...
نعم يا ابنتي ان من يركب بساط الريح مقتنصا فرصة الهيمنة او سرقة المال العام من اجل العيش في بذخ على حساب شعب مقهور ، لا يمكنه ان يفكر بحالة مرضية تعانين انت منها ،او يعاني منها امثالك من الصبيان والفتيات , او من اولئك الذين يموتون على ابواب المشافي، لانهم لا يجدون المال الذي يؤهلهم للدخول الى" جنة الاستشفاء"، على اعتبار ان الصحة هي حالة ترفيه" لا يمكن ان يحصل عليها سوى من قدر له ان يحصل على الواسطة او المحسوبية او الدعم اولديه المال ليحصل على هذه الخدمة المثالية سواءً في الاردن، او في فرنسا وبريطانيا او امريكا.
يا ابنتي ان في الاردن حالة خاصة بل فريدة ... هذه الحالة تجمع الخصم والحكم في جنبات دولة كذبت على الشعب طويلا، بحيث صارت كلمة " انتماء " تعني العبودية المطلقة دون الحصول على الحقوق والمكتسبات ... واصبح من ينادون بضرورة تفعيل مبدا العدالة ،يحتاجون الى فحص دم بالوطنية ....! وهم ايضا متهمون بالعماله للخارج او بازدواجية الولاء او انهم ليس من الصنف الاول من اصناف التركيبة الاجتماعية ،التي تؤهلهم الجلوس في الصفوف الامامية ... او الحصول على مكتسبات وطنية في الوظيفة العامة ...!
يا ابنتي في هذا الزمن الذي لا اجد فيه مالا لاحصل لك على العلاج ... ولا اجد فيه الواسطة لاختك من اجل ان تحصل على الوظيفة ... ولا اجد فيه مالا اخر لادفع ايجار المنزل ... كما لا اجد مالا لادفع اقساط المدرسة لاختك الصغرى ... اجدني مجبرا على البحث عن وطن يوفر لي ميزة واحده مما ذكرت سابقا , كغيري من الاردنيين الذين فقدوا القدرة على امكانية الحصول على العدالة ،في وطن تغلب فيه الفاسدون والانتهازيون واصحاب المقالات من ذوي ”قدرة الدفع الرباعي" مع اجنحة من النفاق والكذب والقـــــــــ ....؟. " لكم ان تتوقعوا "، تغلبوا على وطن باكمله، ويمتلكون قدرات لا املكها انا اوغيري من غالبية الاردنيين ...
يا ابنتي اجدني ، في ظل هذه الاجواء التي تسود في البلاد مضطرا ومكرها على الذهاب بعيدا للبحث عن وطن، لا اكون فيه جندي حراسة للنفاق والكذب امام بيوت من عهر رتبت على اساس استخدام كل امكانيات الدولة لقهر الشرفاء، او اكون خادما كغالبية الاردنيين لطبقة تهيمن على كل شيْ، المال والسياسة والوظيفة العامة والمواقع المتقدمة ،وتقصي من هم من امثالي لايجدون الواسطة والمحسوبية ،او لا يجدون من يقدر كفاءتهم .... هذه هي الحكاية يا ابنتي في فكرة بحثي عن وطن بعدما افقدتني طغمة الفساد القابضة على امر حياتنا الثقة بانه يمكن ان اكون مواطنا ،في وطن احببته وقدمت له ضريبة الدم وضريبة المال..........
يا ابنتي على العهد انا وانت بان نجد ذلك الوطن قريبا ... !؟





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع