أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
17113 جريمة في الأردن منذ بداية العام بريطانيا تسجل 38 وفاة و36567 إصابة بكورونا العمري: الطفلة ليلان تعاني من تأخر في النمو الحركي خدمات جديدة على تطبيق سند ولي العهد: التغير المناخي يعد من أهم تحديات العصر التي لا تلقى الاهتمام المطلوب افتتاح فرع لجويل بإربد دون التزام بالتباعد الأردن يتجاوز 850 الف إصابة بكورونا مديرية الأمن العام تحتفل بذكرى المولد النبوي أول تعليق من مصر على أحداث السودان قطر تتعاقد مع بيكهام ليصبح وجها لكأس العالم 2022 إسرائيل تلغي تحذيرا بالسفر إلى المغرب بحث تذليل الصعوبات أمام التجارة الأردنية اليونانية العثور على جثة ثلاثينية والأمن يحقق 148 مليون دولار حجم التجارة مع أوكرانيا خلال 9 أشهر الإفتاء تحدد نصاب الزيتون الذي تجب فيه الزكاة الأشغال: البدء بتنفيذ مشروع إعادة تأهيل طريق السلط - العارضة مائة مختص يدعون منظمة الصحة العالمية إلى إعادة النظر بشأن موقفها تجاه الحد من أضرار التبغ الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف بناء المستوطنات الأردن يدعو الأطراف السودانية إلى احتواء الأوضاع التعليم العالي تعلن عن آخر موعد لتسديد رسوم المعيدين المقبولين

في سقف السيل

03-11-2010 11:25 PM

بقلم : هشام ابراهيم الاخرس


تجار من كل الأصقاع و أيمان غليظة و خردوات و ملابس مهترئة و أشياء لا تلزم و وجوه أتعبها الزمن , متشابهة ، لون واحد و شعر غير مصفف و لحى مهملة و أسنان صفراء و سيجارة محلية الصنع وزعت الإصفرار على السبابة و الوسطى .
كل يوم جمعة أشاهد نفس الأشخاص و نفس الزبائن و الغريب أني أشاهد نفس الخردوات و البضائع ، لا شيئ يتغير و لا ارى سوى جمود الروح في المكان .
سوق للكلاب و سوق للحمام و سوق للخردوات و العطورات و الخضار و الباله و الهواتف النقالة و اللحوم و الدجاج والأسماك .
لسقف السيل ( قلب ) و يسمى الجورة و هي قطعة أرض فارغة تمتلكها وزارة الأوقاف و هي في أيام الأمن كراج سيارات و عند مغادرته تصبح سوق سوداء للأثاث و الموكيت المستعمل و اقراص مدمجة لأفلام رديئة .
و لسقف السيل ( رئتين ) أحداهما شارع الطلياني و ثانيهما شارع طلال و لكل شارع حكاية لا تنتهي و فصول قصة عمانية مورثة منذ أن قام الملك المؤسس طيب الله ثراه بالصلاة في ساحة الجامع الحسيني في جمعة عمانية قديمة .
يأسر قلبي هناك منظر البسطات التي تحوي الخردوات و ما جادت به حاويات عبدون ، حيث من السهل أن تشاهد : نصف شريط لأم كلثوم و أصبع أحمر شفاه مستعمل و زجاجة عطر فارغة و براغي متنوعة و قرص صلب لكمبيوتر قديم و علب مخلل فارغة ، و قطع غيار سيارات و أسلاك و قطع مواسير .
يأسرني هذا المنظر و أستغرب من تزاحم الناس على تلك البسطة و أستغرب كيف تقّلب سيدة عبدونية بكامل زينتها الأشياء و تتلهف علها تجد ما فقدته منذ زمن .
ما يزعجني هي تلك الرائحة المنبعثة من فتحات تركتها أمانة عمان في سقف السيل و وزعتها في وسط البلد لتقول للمارين هنا أن في عمان روائح للماضي المعتق .
سقف السيل يتوسد خاصرة عمان و تحنو عليه تلالها و يختصر الحب بين الإشرافية و جبل عمان و يوزع الناس للشرق و الغرب و على أهدابه يخط الناس صباحهم المشرق بالأمل و رائحة تصنع في مخيلاتهم حياة .
يمتد مثل أفعى تتلوى و يتباهى بأحجار مبانيه المصفرة و قارمات إعلانية قديمة و أعمدة تجعدت أطرافها و أسلاك هاتف و كهرباء تعرض للناس طائرات ورقية كانت قد التصقت هناك و لم تبرح مكانها منذ زمن .
كم أعشق تفاصيل عمّان وحواريها وسقف سيلها وتلالها المغطاة بالأسمنت و الزجاج و الوان بيوتها المزركشة بفعل السنون الغابرات .





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع