أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر ضبط شخص اعتدى على حدث في الزرقاء مهلة للنيابة العامة لتقديم مرافعاتها بقضية مستشفى السلط جدول مباريات الأسبوع الأخير من دوري المحترفين افتتاح عيادة للعلاج الفيزيائي والنفسي والقلب في مركز صحي وادي السير الفيصلي بحاجة لمجلس رجال أعمال خطيب المسجد الأقصى: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحجم صلاحية حراس الأوقاف الإسلامية "مستشفى البشير يعاني من هجرة الأطباء إلى القطاع الخاص وخارج المملكة" ولي العهد يزور لواء الرمثا
وطنيتنا جوفاء

وطنيتنا جوفاء

15-02-2016 12:03 PM

عندما بدأنا نكبر ونعي كلمة وطن ظننا انها تعني ارتداء الشماغ او حمل العلم او التباهي بحمل صورة الملك او ترديد الاغاني الوطنية وكنا نفرح كثيرا عند فعل ذلك ويرانا الاخرون ليعلموا اننا وطنيون .

 


مضت السنين وبدأنا نكبر ولا زلنا نفعل ذلك متباهين بوطنيتنا وروؤسنا كانت تكبر اكثر واكثر ونحن نعليها متباهين بذلك حتى وصلنا للشعور بانها قد اصبحت ثقيلة ولم نعد نقوى على حملها .

 


كبرنا وكبرنا حتى وصلنا لاعمار بدأنا نصحوا فيها على انفسنا ونكتشف ان روؤسنا الثقيلة هذه ما هي الا طبل اجوف لم يصل بعد لفهم معنى الوطنية , استتفهنا انفسنا حين اكتشفنا اننا اصبحنا وطنيين بتصرفات لا تعدو عن كونها تصرفات صبيانية .

 

فحمل العلم او صوة الملك او ارتداء الشماغ او ازعاج غيرنا بصوت الاغاني الوطنية لم يقدم شيئا للوطن ولم يزرع فينا مفهوم ان نكون وطنيين نقدم للوطن افعال لا مظاهر واقوال وادركنا اخيرا بعد مرور سنين فترت خلالها همتنا وقل نشاطنا وبدا شبابنا بالضمور رويدا ادركنا ان الوطنية هي ان نعلو بالوطن بالفعل , ان نبحث هنا وهناك عن اي خلل لنصلحه.

 

ان نعين كل محتاج لمساعدة حتى نثبت له انه بوطن لا زال بخير , فما فائدة ان نتغنى بوطن بحمل علم او غيره وهناك مظلوم وجائع ومنكوب وهناك من يموت باليوم الف مرة قهرا ولا تستطيع عيناهم تمييز ألوان العلم لانهم نسوا ان لهم وطن يقف لاجلهم وينصرهم بضيقهم , لكنهم سيرون الوطن ان طرقنا ابوابهم ونصرناهم واعدنا لهم الامل بالحياة بإسم الوطن وقتها سيتأكدون انهم بوطن لاننا بعدما كبرنا تأكدنا ان السعي لاجل كل من يعيش بالوطن هو الانتماء الحق للوطن .

 


فبعض من يتغنون بالوطن بتلك الافعال الجوفاء لو مرت عليهم قصة مكلوم او غيره في هذا الوطن فانهم يغلقون اذانهم واعينهم عنها بقولهم " الله لا يردهم نحن مش مجبورين فيهم ".. والبعض الاخر يغلقون الشواارع ويعطلون الغير عن مصالحهم بحجة مسيرات انتماء وغيرهم ممن تأذوا من فعلهم لا يستطيعون الا ان يقولوا بداخلهم " روحوا الله لا يوفقكم ويشتمون الوطن بقهر " فكيف لهؤلاء ان يقنعوننا انهم يحبون الوطن وهم يتخلون عن فعل اقل ما يمكن ان يثبت للجميع انهم كذلك .

 


فليس كل من يشتم الوطن هو عدو له فهو ربما ابن هذا الوطن وكان مخلصا يوما ما لكنه عانى وظُلم ومات قهرا كل يوم لانه لم يعد يشعر بان له وطن يحميه .

كبرنا واكشتفنا ان الفاسد يتغنى بالوطن ويتخفى بالعلم وغيره لاجل ان يبهر الغير بوطنيته بالعلن ويعمي عيونهم عن رؤية فساده بالخفاء ..

 

فإن كانت وطنيتي هي فقط برفع علم ولبس شماغ وتقبيل صورة الملك وترديد الاغاني الوطنية التي اجتاحت السوق برخصها فانا اعلن للعيان انني برئ من هذه الوطنية ...





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع