أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
14 أنثى ضحية 13 جريمة قتل أسرية منذ مطلع العام روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل الذنيبات: الجلوة العشائرية أشد من العبودية كريشان يوجه البلديات بتقسيط ديون المواطنين تفاصيل تورط محامي أردني بتزوير وكالة ارض الاستهلاكية المدنية تفتح أبوابها الجمعة ديون الفيصلي مليون و300 ألف دينار الجزيرة يستغرب قرار التحقيق مع لاعبيه ترقيات أكاديمية في جامعة اليرموك -أسماء

فرد بحجم الأصبع

02-09-2010 11:15 PM

ربما تسلَّلَ الملل إلى نفوسِنا واستقرَّ في مكانٍ خُصِّصَ للقوميةِ والوطنيةِ والانتماء من تكرارِ سماع قصة ليلى والذئب , الجاني والمجني عليه , أو عليها (فلسطين والذئبة) ,ونشأ في داخلنا شعور ليس بمستحدث بل تأَصلَّ فينا منذ عقود وهو اللامبالاة أو انتحار القومية وربما الفتور الوطني , والخمول الفكري وربما تعاقب الفشل وسلسلة التجارب التي لم تدخل التجربة بعد , فقد ولَّدت لنا هذا الشعور الناتج عن قلة الشعور والاستنقاع الاجتماعي...
فنحن نبرعُ في السخرية من أنفسنا ومن غيرنا ونعيشُ تبعيين لأقدار غيرنا دون أن ندخلَ بالتجربةِ الفردية ...وبيننا الكثير يعيش مع تلك الغيمات الغير مستقرة فهو بنرجسيته المُفرطة وهشاشة ثقافته لا يحاور سوى أنفه الذي باعتقاده أنه محور دوران الأرض والعملية بخلاف ذلك تماماً وهي ليست إلا طريقة للتعويض عن الانتقاص الداخلي الذي يعيشه وبحد علمي حتى لو تغذَّت القطط جيدا وأصبحت بحجم النمور تظل بداخلها قططاً تخافُ من أصغرِ الكلاب...
فالمنازل الكبيرة التي نتجوَّلُ داخلها والعمران الضخم الذي يُحيط بنا وتفوق الأخر علينا يجعلنا نشعر بقصر القامة وبالتالي نبدأ بالبحث عن محيط أو نسيج مجتمعي أو حزب أو مُلتقى ضيق يُشعِرنا بأهميتنا و بكثرة الناظرين إلينا وللتعتيم على فائض الجهل لدينا وما يُحقِّق ذلك من رضي مؤقت عن الذات المؤقتة ...تماما كما لو أننا نضع سرج حصان على ظهر فيل...ونتجاهل ببساطة اللغة الديمغرافية التي تعد الفرد نسمة وليس مواطنا ومهما بلغ مركز الفرد ونفوذه يظلّ فرداً ولا يمكن أن يُنعت بفردين أو نسمتين .
وهذا كله ليس إلا إفرازاً طبيعياً لمجتمع يعيش بمعزل عن مضمونه الحضاري والثقافي والفردي ولا أذكر يوما أنّي سمعتُ عن شاب تقدم للزواج من فتاة وسُئِل من قِبَلِ أهلها أو سألوا من حوله عن مستواه الثقافي والفكري, وحديثا أصبحنا نستثني الديني أيضا ...أحيانا يكون التبسيط أعقد من التعقيد فالقضية ليست ليلى وليس ذئباً واحداً هناك ألف ليلى وألف قطيع من الذئاب البشرية ...
لا تحتاج المسألة أن ننظرَ إليها بطريقةِ الشاهد على مشاجرة بين أبناء الحي ...قد يرى البعض أن القضية قد تعرَّت من قداستها ومن فرط تكرار المشاهد المألوفة فيها بالإضافة إلى ما يقوم به بعض العملاء من أفعال تتبرأ منها الرجولة والإنسانية, فالعيش مع القضية العربية الفلسطينية بخمول فكري وعُزلة نفسية وجسدية بحجة الإنقسام الداخلي هو الملاذ الوحيد لمن يتحلى بوطنية وقومية مؤقتتين...فما أصعب الإنسان أو الأمة إن يكون لهما عدوان معا....





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع