أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الحرارة أقل من معدلاتها الاربعاء وتحذير من الضباب الصحة تعلن مراكز التطعيم الاربعاء - أسماء رسالة جديدة من القصر بمضمون "إرادة سياسية" تسبق مناقشات عاصفة في البرلمان على توصيات "وثيقة المنظومة" العرموطي يكشف عن مخالفة دستورية في قانون الدفاع تجعل اوامر الدفاع باطلة سرقة هاتف مراسل اليوم السابع على الهواء إعلان الدفعة الثامنة للمقبولين بالموازي بالأردنية (رابط) ” النقد الدولي” : تحديات جديدة ظهرت في الأردن الصبيحي يكتب : سند أخضر سند مبرقع .. بالليل يا بشر بالليل العمري: الجدل حول المولد النبوي غير مفيد الرياطي: سنتقدم بمذكرة لوقف العمل بقانون الدفاع فور عقد الدورة العادية نائب إسرائيلي متطرف يحاول اقتحام غرفة أسير فلسطيني بالمستشفى (فيديو) فصل مبرمج للكهرباء عن مناطق بمحافظات الشمال الأربعاء أصوات تنادي بإنهاء "قانون الدفاع" بالأردن .. هل انتهت مبرراته؟ طبيب أردني : متحور جديد لكورونا أسرع انتشارا طريقة استخدام سند للتفتيش بالوثيقة .. الصحة الاسرائيلية تعترف رسميا بكلية الطب في جامعة اليرموك المفلح: العمل الإنساني رسالة نابعة من قناعة راسخة المعاني : لست متفائلا .. وحافظوا على انفسكم بحضور جلالة الملك عبدالله الثاني .. صوت الأردن عمر العبداللات يغني " دحنون ديرتنا " السراحنة: جرثومة شيغيلا ليست جديدة .. وسببها التلوث
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الليبراليون العرب الجدد من هم ؟ ولماذا الآن ؟

الليبراليون العرب الجدد من هم ؟ ولماذا الآن ؟

30-08-2010 10:27 PM

كثيرا ما نسمع بهذا المصطلح في أيامنا هذه والتي اختلط بها الحابل بالنابل والغث بالسمين وللحقيقة أنني رغبت في ان أضع بين يدي القارئ ماهية هذا المصطلح ومن هم أصحابه او معتنقو هذا المنهج لمن لا يعلم كثيرا عن هؤلاء , وبخاصة وأنهم ازدادوا قوة وتأثير ولو الى حين في كثير من مجتمعاتنا العربية وبعض المجتمعات مما بات يطلق عليهم مجازا دول العالم الثالث وهي تسمية منمقة للدول المتخلفة من المنظور الغربي البحت والتي لم تستفد من الثورة الصناعية خلال القرن التاسع عشر حتى باتت تعاني من فجوة التوازن بين سرعة نمو السكان ودرجة التقدم الاقتصادي، مما جعلها مجالا رحبا وبيئة خصبة بسبب الفقر والعوز لدى شعوبها وبالتالي ازدياد معدلات الأمية حتى غدت بيئة لأصحاب النظريات والتوجهات الغربية لتفعل فعلها بهذه الدول , ومن بين هذا ما يعرف باليبراليه حيث ينحى أصحاب هذا النهج للفئة المتعلمة في هذه المجتمعات وبخاصة ممن سنحت لهم الفرصة للتعلم بالجامعات الغربية حيث يبهر هؤلاء بالحضارة الغربية فيأخذون بعضا من مظاهرها البراقة مما يلاءم تلك المجتمعات ولا يتلاءم معنا بكل تأكيد , فلنا المظهر ولهم الجوهر حيث يحمل سفراء دولنا الغير مهيأة وبذلك فهم كالذي يريد عمل حظيرة لتربية الأغنام في البحر وبالتالي سوف تغرق الأغنام ومن بعد سيلفظها موج البحر الى الشواطئ .
والليبرالية يمكن تعريفها انها مذهب رأسمالي ينادي بالحرية المطلقة في السياسة والاقتصاد ، وينادي بالقبول بأفكار الغير وأفعاله ، حتى ولو كانت متعارضة مع أفكار المذهب وأفعاله ، شرط المعاملة بالمثل . والليبرالية السياسية تقوم على التعددية الأيدلوجية والتنظيمية الحزبية .
فالفكرية منها تقوم على حرية الاعتقاد ؛ فيسميها البعض حرية الإلحاد ، وحرية السلوك ؛ أي حرية التمرد والتحلل من موروثنا وقيمنا العربية ، وعلى الرغم من مناداة الغرب بالليبرالية والديمقراطية إلا أنهم يتصرفون ضد حريات الأفراد والشعوب في علاقاتهم الدولية والفكرية . ولنا في موقفهم من الكيان الصهيوني في فلسطين ، وموقفهم العنيد من قيام دول إسلامية تحكم بالشريعة او مستقلة القرار حتى ولو كان ذلك من خلال صناديق الاقتراع التي يناشدون بها ، و كذلك الأمر مواقفهم من حقوق المسلمين إلا بعض الأدلة على كذب دعواهم , فما يطبقونه هم على أنفسهم لا يرتضونه ان يطبقه الآخرين في مجتمعاتهم من هنا تقع الطامة الكبرى فهم إذا يسمحون لنا أن نتحرر ونتحلل ونضرب بمعتقداتنا وعاداتنا وقيمنا عرض الحائط لكنهم لن يسمحوا لنا ان نختار خياراتنا السياسية التي تخدم بلداننا ومصالحنا . ولنا أدلة في هذا مما يدعون كذبا من رغبتهم بانتشار الديمقراطية في دول العالم الثالث وها هي الانتخابات التي جاءت بحركة حماس الى سدة الحكم وكذلك ما حصل بالجزائر الشقيق او في أفغانستان وحركة طالبان . والعمل على إسقاط كثير من أنظمة الحكم الشرعية في بلادها والتي لا ترضخ وتنصاع لإملاء اتهم وترفض السير في فلك السياسة الغربية الاستعمارية .
ونتيجة للأوضاع التي تعيشها منطقتنا العربية حيث وصلت إلى أسوأ حالاتها منذ عقد من الزمن وما زالت هذه الظروف قائمة حتى اللحظة, حيث أدت الى بروز تيارات من الذين \" لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة \" حيث كانت في جحورها كامنة تحت الأرض ، وصار العامل السياسي العالمي وإستراتيجية أمريكا في المنطقة تلعب دورا بارزا في نشاط هذه التيارات التي تتبني الفكرة الغربية بحذافيرها ، وأصبح لها حضور فاعل وقوي ، بل وجرئ للغاية في طرح ما كانت تداري بإعلانه فيما سبق .
لذلك نرى بكل أسف في هذه الأيام سواء عن وعي او لعدم إدراك , كتَابا يروجون لهذا الفكر بدعوى أنهم يطَلعون على ثقافات الغير وبأنهم وصلوا في مدارج العلم علوا وثقافة وكذلك كثير ممن يسمون أنفسهم المثقفون الجدد حيث يتباهى هؤلاء بانتسابهم لهذا النهج من باب التقليد الأعمى حتى أوصل الغرور البعض منهم الخجل من لغتهم العربية وهي لغة القرآن وهي ام اللغات فتجدهم يكثرون من حشو المصطلحات الغربية وسط كلماتها وكأن اللغة العربية بغير قادرة على ان تستوعب مصطلحاتهم ونسوا او تناسوا ان اللغة العربية هي لغة الأعجاز القرآني والذي لم تستوعبه لغة غير العربية
لذلك صنف هؤلاء الى صنفين الأول وهو الصنف المؤدلج وهؤلاء من يشكلون الخطر حيث يؤمن هؤلاء ويتحيزون بكل صراحة إلى الغرب ثقافة وفكرا وتاريخا ، ويقوم مشروعهم على التبشير بالمشروع الغربي لحمة وسدى وبالطبع لهم موقف معادي للقيم العربية والإسلامية لذلك يلجأ هؤلاء حين تستعصي مهمتهم وسط مجتمعات تسلحت بقيمها وبموروثها الى دور المنافق الذي يغمز ويلمز ويعمي الألفاظ ويخاتل بها إدراكا لطبيعة المرحلة التي يمر بها ، وان كانوا الآن أكثر صراحة ، ولعل هذا بداية مشروع لتأجيج الصراع مع الحكومات وأنظمة الحكم لقناعة الليبراليين بأن القفزة إلى المجتمع الديمقراطي والليبرالي الرأسمالي الحر لا يمكن إلا من خلال ثورة حمراء ، لأن الحرية عندهم تنتزع ولا تعطى طوعا . لذلك نقول ان هذه الفئه هي الأخطر على البلاد والعباد حيث يركبون مشروعا مناهضا لبلدانهم واقعا ومستقبلا ، ويشكلون بديلا محتملا للأنظمة القائمة في المنطقة ، وما العراق إلا نموذجا لهذا ، حيث عمل هؤلاء على التسويغ للمحتل بدخول الأرض ، وكانوا قبل ذلك يحملون المشروع الغربي بكل تفاصيله ، ويبشرون به ، وخاصة بعد اكتشافهم بفشلهم في منحى \" التغيير الاجتماعي \" حين أدركوا إن المجتمعات الإسلامية قد لفظتهم وفشلوا في إحداث مشروعهم ألتغييري.
اما النوع الثاني وهم فئة تريد التحلل من جميع القيم والضوابط العربية والإسلامية وحتى الشرقية منها فكثير من إخوتنا من أهل الديانات الأخرى واخص هنا المسيحيون فهم ملتزمون بل ويحترمون القيم والموروث العربي الشرقي وهذا ليس بغريب فهم أهل كتاب ولديهم من التعاليم السمحة الكثير لذلك ان هذا الفئة او الصنف الثاني من الليبراليون ليس لديهم من غاية سوى إشباع شهواتهم ورغباتهم من خلال إلباس دعوتهم بالفكر والحرية والليبرالية وأخيرا أقول ان هذا التوضيح ليس خوفا من هؤلاء إيمانا مني بقول الحق فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ .. صدق الله العظيم





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع